القاهرة – ‘القدس العربي’ حفلت الصحف المصرية الصادرة أمس، بالكثير من الموضوعات والأخبار منها استمرار الشرطة في البحث عن الإرهابيين الذين ارتكبوا مجزرة كنيسة الوراق، والإعلان عن قرب توصلها إليهم، وواصل الإخوان المسلمون اتهاماتهم للأمن والجيش بأنه الذي دبر العملية.
وواصل الطلاب الإخوان مظاهراتهم في جامعات القاهرة والأزهر والمنصورة لتعطيل الدراسة، ولكنها استمرت وبدأت إدارة جامعة المنصورة في اتخاذ إجراءات حاسمة فأحالت خمسة وعشرين من أعضاء هيئة التدريس الى التحقيق لتحريضهم الطلاب على العنف ومشاركتهم في المظاهرات ومن بينهم عميد سابق، بالإضافة الى أعداد من الطلاب، وكذلك في جامعتي الأزهر والقاهرة، والمطالبة بإحالة اساتذة بجامعة الزقازيق من الإخوان متهمين بادخال زجاجات مولوتوف وأسلحة في سياراتهم الى الطلاب.
كما استشهد اثنان من قواتنا المسلحة في سيناء على أيدي الإرهابيين، وواصلت الشرطة هجماتها للتصفية النهائية لأخطر بؤرة إجرامية في قرية الجعافرة بمحافظة القليوبية في إطار خطتها بتصفية كل بؤر الجريمة والإرهاب، كما عادت حركة قطارات الوجه البحري، واستعدادات لعودة حركة الوجه القبلي، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في الأمن وإعلان الحكومة انها لن تجدد العمل بقانون الطوارىء، الذي سينتهي منتصف الشهر القادم رغم انه لا يتم استخدامه أبداً إلا في فرض حظر التجول.
وقد نشرت أمس صحيفة الإخوان ‘الحرية والعدالة’ تصريحات للدكتور عمرو دراج لزميلنا إسلام توفيق نفى فيها كل ما نشر عن وجود لجنة تتولى ذلك، مع الاستعداد لبحث الأمر، كما نشرت تصريحات أخرى لرئيس جبهة الضمير التي تضم المؤلفة قلوبهم، إبراهيم يسري لزميلنا طه العيسوي، أكد فيها ان مبادرته التي تقدم بها شخصية ولم يتلق ردودا عليها، وكان قد طالب فيها الفريق أول السيسي وقادة الجيش بالاستقالة وإعادة مرسي مع التعهد لهم بعدم محاكمتهم ومع ذلك رفض السيسي العرض، وبالتالي، ذنبه على جنبه عندما يقدمه يسري للمحاكمة.
ونشرت الصحف عن قرار المستشار هشام بركات النائب العام إحالة عدد من ضباط الشرطة إلى محكمة الجنايات بتهمة التسبب في وفاة سبعة وثلاثين من الإخوان في سيارة ترحيلات الى سجن أبو زعبل، بسبب إطلاق الغازات المسيلة للدموع، والإفراج عن عدد آخر من الإخوان بعد تحقيقات النيابة معهم، وتجديد حبس المرشد العام الدكتور محمد بديع خمسة عشر يوما في التحريض على مهاجمة مدينة الانتاج الإعلامي، وحبس حاتم خاطر رئيس اتحاد الجمعيات الأهلية الإخواني خمسة عشر يوما بتهمة التحريض على استخدام العنف، بينما واصل صديقنا خفيف الظل، وأمين حزب العمل بمحافظة المنيا، اعتصامه في مقر الحزب بمدينة ملوي وإضرابه عن الطعام منذ حوالي شهر الى ان يعود محمد مرسي لرئاسة الجمهورية. ونشرت ‘الشعب’ تصريحات جديدة له بأنه إذا مات فان قاتله هو السيسي.
وإلى بعض مما عندنا:
‘الوفد’ تهاجم جهاز المخابرات
لعجزه عن وقف اعمال التفجير
وإلى المعارك والردود، ونبدأها من يوم الاثنين مع زميلنا بـ’الوفد’ علاء عريبي الذي هاجم جهاز المخابرات الحربية لفشله في منع تفجير السيارة بالقرب من مقره بالإسماعيلية، وقال: ‘ليست هي المرة الأولى التي يستهدف فيها الإرهابيون منشآت المخابرات الحربية، وليست المرة الأولى التي يفجرون فيها منشآت عسكرية أو شرطية فقد هاجموا على مدار الأسابيع الماضية العديد من المنشآت والحافلات والكمائن العسكرية والشرطية.
المؤسف أن عملية الإسماعيلية التي وقعت أول أمس تقطع أن السادة رجال المخابرات في المبنى أشبه بالموظفين فقد سمعوا وتابعوا العمليات الإرهابية التي تقع على بعد أمتار في سيناء وعلى الطريق الصحراوي بين الإسماعيلية والقاهرة ورغم هذا لم يفكروا في تأمين المبنى بمنطقة حرم يمنع وقوف السيارات بمحيط المبنى بتخصيص أفراد للكشف عن السيارات الواقفة على بعد أمتار من المبنى في الشارع.
إذا كان الإرهابيون قد نجحوا في الوصول إلى مبنى المخابرات الحربية وهو من الأجهزة المكلفة بحماية المواطنين، فماذا سيفعلون في البلاد؟ هل الأجهزة الأمنية المسماة مخابرات عامة وحربية وتحريات وأمن دولة وغيرها قادرة بالشخصيات والقيادات التي تعمل بها حاليا على حماية المواطنين بجد؟ الله أعلم’.
‘الشروق’: قانون التظاهر
والإرهاب مريب ومعيب
وإلى ‘الشروق’ يوم الثلاثاء وزميلنا محمد عصمت ومعركته التي قال فيها وهو غاضب: ‘السيسي قام بما يتحتم عليه القيام به، ويبقى أن تقوم حكومة الببلاوي بدورها في تنفيذ برنامج يحقق مصالح غالبية المصريين الذين أسقطوا الفاشية العسكرية الفاسدة تحت حكم مبارك، والفاشية المتمسحة بالدين والأكثر فساداً تحت حكم تنظيم الإخوان، لا أن تهدر وقتها في إصدار قوانين مريبة ومعيبة مثل قانون التظاهر أو قانون الإرهاب، يدرك الجميع وأولهم الببلاوي نفسه، انهما لن يمنعا المتطرفين من إطلاق الرصاص على الكنائس أو على قوات الجيش والشرطة’.
‘الأهرام المسائي’:
تمكين الغرب من بلادنا
وفي ‘الأهرام المسائي’ بنفس اليوم أخذنا الدكتور طبيب عبدالخالق يونس الأستاذ بكلية الطب إلى معركة أخرى بقوله وهو على ثقة ومعرفة بما يدعيه: ‘سقطت الأقنعة عن أعوان أمريكا والغرب من الإسلاميين والليبراليين على حد سواء، والذين لا يريدون لمصر الخير، إلا من خلال تمكين الغرب من بلادنا والذين زرعوهم في مواقع صناعة القرار وعلى أطرافه وهوامشه بحيث لا يصدر قرار إلا ويصب في مصلحة الغرب وأعوانه، فسلموا بلادهم وإسلامهم للغرب والغرب في ذلك انه بعد ان تمكن الشعب المصري من خلع النظام الأسبق الذي يدعي الوطنية، من السلطة، إذا بالغرب يعيد المعزول من أجل تحقيق مآربه في حل مشكلة فلسطين على حساب الدولة المصرية، وبالرغم من الصدمة المروعة التي اصابت الشعب المصري في التغيير من السيىء إلى الأسوأ، إلا انه مازال اتباع النظامين يعيثون في مصر فساداً، ولذلك فان على هؤلاء الاتباع العودة الى مصريتهم وإلا سيلفظهم الشعب المصري إلى الأبد’.
‘الحرية والعدالة’: إفشال خطة
تسويق الانقلاب باعتباره ثورة شعبية
ثم نتحول إلى جريدة حزب الإخوان ‘الحرية والعدالة’ في نفس اليوم والتي يتم طباعتها في ‘الأهرام’ وتوزيعها بواسطته وقول صديقنا وزميلنا الإخواني قطب العربي عن خطة الجماعة لاستنزاف الانقلاب، ان لها عشر فوائد هي:
1- إفشال خطة تسويق الانقلاب باعتباره ثورة شعبية.
2- إرباك الانقلابيين ووضعهم في موضع الدفاع.
3- كشف عجز الانقلابيين في الإدارة وتوفير الخدمات للشعب.
4- توفير إعلام بديل عن حركة المقاومة للانقلاب.
5- تقديم بارقة أمل للمحبطين واليائسين وحركت مبادرات الحل.
6- توفير خيار سلمي للمقاومة بديلا للعمل المسلح.
7- أثبت أن الشعب يقود ثورته وأنه قادر على صناعة قادته الميدانيين بديلا للمعتقلين والمطاردين.
8- كشف الفرق بين المتظاهرين المضحين بأنفسهم وأموالهم وغيرهم المتنزهين تحت حماية كتائب السيسي وإبراهيم.
9- قدم نموذجاًَ للمظاهرات الجادة دون تحرش أو سرقات.
10- وفر دعماً لثورات الربيع العربي في مواجهة المؤامرات المماثلة التي تحاك لها.
الثورة مستمرة والصمود متواصل وساعة الخلاص اقتربت ومبادرات المصالحة تتوالى نتيجة هذا الصمود وحتى تحقق النتائج المرجوة بالكامل فإننا بحاجة إلى مزيد من الصمود حتى لا تعرض علينا حلول جزئية ومكاسب وقتية، نريد دولة الحرية والكرامة، نريد عودة الشرعية والديمقراطية، نريد دولة مدنية لا عسكرية هذه هي روح ثورة 25 يناير ولن نفرط فيها’.
طفيليون بثوا الكراهية
في أنحاء البلاد
ونظل في ‘الحرية والعدالة’ لأن زميلنا عامر شماخ استغل سذاجتي وأقنعني بأن لديه اقتراحات هامة جداً، وهي ضرورة قيام الإخوان بإعداد كشوف بأسماء كل من أيد الانقلاب لتجريسهم وقال: ‘وقع الانقلاب الدموي الفاشي وتورط فيه، غير من أمروا به ومارسوا القتل والحرق، طفيليون أذناب ساندوه بالقول والتحريض، وبثوا الكراهية في أنحاء البلاد، كثيرون هم من مارسوا هذا الدور الذي لا يخرج عن القوادة السياسية، وبعضهم للأسف، ذو صيت وسمعة، أو ذو منصب وأدوار سياسية سابقة، المهم انه يمارس هذا الدور القذر وهو يعلم انه قذر، غير انه يتغافل عن كل هذا، بل يسعى سعياً لخدمة الأسياد، وهو في سبيل ذلك يكذب ويدلس، ويسب ويقذف الشرفاء، ويداهم الطرف الدموي ويصفه بصفات الأنبياء والرسل رغم انهم لا يرقون الى رتبة الخنازير، وإذا كانت الأحداث تنسى بعضها بعضا، وإذا كان هذا الزمان هو زمن الفتنة، إذ يصبح الرجل مؤمناً ويمس كافرا، وإذ الرويبضات هم أهل الحل والعقد، وإذ العكش وأنثاه هم قادة الرأي، فان من الواجب على حراس الشرعية ان يضعوا قوائم تضم أسماء هؤلاء الطفيليين والمرتزقة والمنافقين’.
والمشكلة ان عامر لم يحدد عنوان القوائم التي ستوضع تحتها الأسماء، حتى يسهل تصنيفهم، قوادون أم خنازير؟ هل هذا مستوى يليق بأناس يدعون التدين، فإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما؟
أما العكش الذي يقصده فهو الإعلامي خفيف الظل وصاحب قناة الفراعين، توفيق عكاشة وأنثاه التي يقصدها، فهي مقدمة البرامج بالقناة، الجميلة حياة الدرديري. وهكذا دفعنا عامر إلى ما نحب ونهوى.
‘الاخبار’ تنتقد وصف ‘الشعب’
للسيسي بـ’مجرم ما حصلش’
وإلى معارك النساء، وعلى طريقة من كل بستان زهرة، نكتفي اليوم بجميلتين، الأولى ضد الإخوان وهي زميلتنا وصديقتنا بـ’الأخبار’ إيمان راشد التي هاجمت يوم الاثنين قبل الماضي زميلنا وصديقنا حمدي أحمد حسين رئيس حزب العمل وجريدة ‘الشعب’ بسبب مقاله السيىء وغير المقبول أخلاقياً ودينيا وسياسياً الذي وصف فيه السيسي بأنه قواد، فقالت: ‘الزميل وضع عنواناً لمقالته ‘السيسي مجرم ما حصلش’ ثم انهال بالسباب على شخص وزير الدفاع ونعته بأفظع الصفات وأنا لا أدافع عن الفريق أول السيسي فلكل وردة شوكها وهو قادر على الدفاع عن نفسه إذا أراد، ولست من النساء اللاتي ادعى الكاتب إنجذابهن للسيسي كرجل وان كنت لا أنكر تقديري واحترامي له وإنما دفاعي عن قيم ومبادئ صاحبة الجلالة، أو التي كانت قبل أن يمتهنها أشخاص لا يقدرونها ويعتقدون ان السباب هو الطريق إلى شهرة وزيادة توزيع الجريدة، وأنا لست مع تكميم الأفواه وإنما مع النقد البناء، فأي صحفي حرفي يقول ما يريد دون أن يعرض نفسه لطائلة القانون ودون أن يخدش حياء القارئ!! الغريب أن غالبية ما كتب في الجريدة على غرار مقالات رئيس التحرير’.
‘الحرية والعدالة’: مؤامرة
صريحة ضد كل ما هو إسلامي
وأما الوردة الثانية فستكون من بستان المحظورة، وهي الإخوانية الجميلة عزة مختار التي قالت يوم الجمعة في ‘الحرية والعدالة’: ‘تنكشف للشعب حقائق لم تكن واضحة من قبل منها المؤامرة الكبرى التي تمت بليل ليس ضد حكم الدكتور محمد مرسي المنتخب كشخص، وإنما كانت مؤامرة صريحة تتضح معالمها يوماً بعد يوم ضد كل ما هو إسلامي وضد كل ما يمت لهوية تلك الأمة بصلة لتصير الحرب على الإسلام اليوم بصورة سافرة في تحد بشع لمشاعر المسلمين، حرب بدأت صليبية حين أعلنها بوش في بداية اقتحامه للعراق لتنتهي في مصر بحرب صهيوأمريكية تقاد من تل أبيب والبيت الأبيض بينما منفذوها هنا هم مجرد عرائس تتحرك من خلف الستار، تمر المائة يوم ولن نعود إلى بيوتنا ولو صارت مئة عام الطريق قد عرفناه جيدا وأبداً عنه لن نحيد، فأجيال ممن يحسبونهم اليوم أطفالا لم يعودوا أطفالا عاديين وإنما قد صاروا بالبلوى رجالاً وصاروا هم في هذا الزمن، الكبار’.
وأنا لا أستطيع الرد على جميلة ومهاجمتها أو حتى إحراجها ولذلك لن أسألها، عن سبب تأييد أمريكا لهم، ومطالبتها بعودة مرسي، وتعليق مساعداتها العسكرية من اجل عيونهم، كما لن أسألها، عن برقية مرسي لرئيس إسرائيل التي تمنى فيها رغد العيش لشعبها، ووقعها بالصديق المخلص، فأنا لا أطيق إحراج أي جميلة حتى لا تغضب على طريقة الشاعر وقوله، وهل تطيق فراقاً أيها الرجل؟
‘المصري اليوم’: يحرمون الزنا
لكن يبيحون المسيار والمتعة
وثالث معركة ستكون للجميلة والأديبة السعودية نادين البدير وقولها يوم الاثنين في ‘المصري اليوم’ وهي تنظر بغضب إلى عزة: ‘وزير الداخلية التونسي صدم الجميع حين أصر على وجود تونسيات ذهبن إلى سورية ومنها عدن حوامل إثر زواجهن ‘الشفهي’ من محاربين ضد الجيش النظامي ‘يتداول عليهن عشرون وثلاثون ومائة مقاتل يحملن ثمرة الاتصالات الجنسية باسم جهاد النكاح ونحن ساكتون ومكتوفو الأيدي’ حسب قوله، مدير الأمن العام التونسي مصطفى بن عمر أعلن عن تفكيك خلية لجهاد النكاح في جبل الشعايني يتحصن به مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي حتى عثمان بطيخ حين كان مفتياً قبل شهور صرح بأن فتيات تونسيات تم التغرير بهن وأرسلن لسورية لأجل جهاد النكاح وكثيرات منهن حملن من مقاتلين في جبهة النصرة، الإسلاميون أصحاب ماض عريق في اختراع وتبرير وشرعنة أشكال مختلفة من الاتصال الجنسي فالضرورات تبيح المحظورات وتتغير الأحكام بتغير الأحوال، الجهاد والجنس أو الجهاد والدعارة والثمن الذي يدفع للمرأة في هذه الدعارة الدينية بطاقة دخول الجنة، في الماضي كان شرط الإشهار لزاما عند عقد أي زواج وعدم الإشهار يبطله، فجأة ألغي الشرط وتغيرت أمور ودخلنا عصر انتهاك حقوق الإنسان باسم الدين وأبيح زواج المسيار، من أباحه؟ بعض أصحاب الدقون الطويلة والعمائم الذين يتمتمون بذكر الله ليل نهار يحرمون الزنا لكن يبيحون المسيار والمتعة، يحرمون البنوك لكن يبيحون النهب والسرقة، يكفرون الغرب لكن يعيشون في أحضان أمنه، يدعون للجهاد ويحللون ان ترافقه الدعارة’.
‘الأسبوع’: ارحمونا
من المعونة الأمريكية!
ولكن جميلة أخرى، ورقيقة، وهي زميلتنا سناء السعيد أرادت الابتعاد بنا عن حكاية جهاد النكاح، رغم اننا نحن العواجيز المساكين في العالم العربي نريد المشاركة في جهاد آخر العمر، وهو أفضل أنواع الجهاد ملائمة لهذه السن، بعد أن فاتنا زواج المسيار والمتعة، سناء قالت في ‘الأسبوع’: ‘ارحمونا من المعونة الأمريكية التي دأبت أمريكا على استخدامها ورقة ضغط على مصر تلوح بها بين الحين والآخر وتهدد بقطعها من أجل أن يذعن مصر لما تريد، أمريكا لا تبحث عن ديمقراطية أو حقوق الإنسان لأنها أطاحت بهما عندما استهدفت نشر العنف والفوضى والإرهاب في دول العالم الثالث ولا أدل على ذلك من أنها في الوقت الذي تدعي فيه محاربة الإرهاب فإنها تدعم الإرهابيين وتشجعهم على إضعاف جيوش دول المنطقة وإضعاف قدرتهم على محاربة الإرهاب يشهد على ذلك دورها الخسيس في دعم الجماعات الإرهابية في سوريا بالمال والسلاح والإعلام في محاولة منها لإضعاف الجيش وإنهاكه توطئة لإسقاط النظام وتدمير الدولة وكذلك ما قامت به في العراق وليبيا ومصر واليمن وفي كل مكان تتربص به وتستهدفه، ولهذا تواطأت مع الإخوان في مصر وتحالفت معهم من أجل انجاز مخططها الغادر لكي تسود الفوضى وينعدم الاستقرار وينشب صراع طائفي مذهبي كريه’.
كفاية دم.. وتخريب
والى ‘الجمهورية’ وزاوية مشاكسات.. والزميل علي عبدالغني يقول: ‘اتسعت بقعة الدماء في وطننا مصر.. وتناثرت أشلاء الضحايا في بعض الأماكن.. وترملت بعض النسوة.. وتيتم الكثير من الأطفال.. ومازالت مصر صامدة.. أبية.. كفاكم إراقة للدماء.. كفوا عن ترويع الآمنين.. اخلصوا لوطنكم.. دعوا الدولة تعمل على تحسين الأحوال المعيشية للمواطنين بعد أن فشلتم أنتم في ذلك.. دعونا نذهب للاستقرار والازدهار الاقتصادي بعودة عجلة الإنتاج إلى الدوران بعد أن أوقفتموها واعتلاها الصدأ وأغلقت معظم المصانع أبوابها.. وسرحت البعض عمالها.. فارتفعت الأسعار وألهبت جيوب المواطن.. دعونا نحدد ملامح المستقبل وسط تلك الظروف التي جعلتموها صعبة.. ونعمل وسط ظروف قاسية صنعتموها بأيديكم نكاية في أبناء وطنكم.. ألستم معي أن الثورة عمل إيجابي يستهدف التقدم والرقي والانطلاق لآفاق بعيدة تحقق ما نسعي إليه.. أم أنها في نظركم لوضع عراقيل وصعاب تمنع المواطنين من تحسين أحوالهم والتخلص من كوارث الماضي؟
كفاكم تدميراً في مصرنا الحبيبة التي تربينا جميعاً على أرضها.. وتنسمنا عليلها.. وارتوينا بمائها.. واستظلتنا سماؤها.. مصر التي حباها الله بالكثير من الخيرات والهبات.. واستؤمنا عليها حتى نسلمها لجيل بعد جيل.. تسلمتم الحكم.. فكان عاماً من الانكسارات والإحباطات.. وهيمنت حالة من العجز على كل مفاصل الدولة بعد أخونتها.. فظهرت مصر وكأنها مهزومة.. مكسورة.. واعتلاها المشيب.. وظهر شعبها محبطاً وعاجزاً.. يتأرجح بين توهم النهضة.. وتوقع السقوط.. وأصبح المواطن عاجزاً حتى على الصياغة الحياتية ليومه.
‘المصريون’:
مخارج مدمرة للفتاوى
والى هذا التفسير الديني للفتاوى في صحيفة ‘المصريون’ والشيخ الدكتور خالد راتب: ‘هؤلاء الدارسون للعلم الذي لا يخالط قلوبهم، المحتالون الذين يحرفون الكلام عن مواضعه يبحثون عن مخارج للفتاوى مهما كان لها من آثار مدمرة على الفرد والمجتمع لنيل عرض الحياة الدنيا . وبعد ذلك يقولون سيغفر لنا! مع أن النبي – صلى الله عليه وسلم- لم يضمن لأهل بيته هذه المغفرة إلا مع العمل الصالح ورحمة الله، فأهل بيته أمرهم ألا يتكلوا على قرابة أو حسب أو نسب، فيوم القيامة لا أنساب ولا أحساب، لذا قال: ‘اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا يا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا.. بل إن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: سددوا وقاربوا وأبشروا، فإنه لن يدخل الجنة أحداً عمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله منه برحمة، واعلموا أن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قلَّ.
ما هذه الجرأة من أناس المفترض فيهم أنهم هم ورثة الأنبياء في العلم والتقوى والخوف من العلم!
ما الذي يحصلونه من وراء فتواهم النارية التي يكتوي بها صاحبها كما يكتوي بها أتباع الهوى الذين يبحثون عن فتاوى التفصيل، الفتاوى الجاهزة المعلبة سريعة الذوبان!
يا علماء سيغفر لنا إن من يبرر للناس الباطل باسم الدين هو خائن لله ورسوله ولوطنه.
فتوبوا إلى الله فقد استبحتم الأعراض والدماء وخربتم البلاد وغرتكم الأماني، فلا تنسوا الله حتى لا يشغلكم بأنفسكم فتنسوا أنفسكم فتكون التهلكة.
ويا من اتكلتم على فتوى علماء سيغفر لنا واستبحتم دماء الأبرياء بغير حق اتقوا الله فإن الحلال بين والحرام بين، وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات كراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا إن حمى الله في أرضه محارمه. ومن أكبر المحارم على الأرض التعدي على من خلقه الله بيديه وهو الإنسان، فيحرم التعدي على دمه وماله وعرضه، ولا يغتر أي إنسان بفتوى المضللين التي تبيح وتستبيح الدم والعرض والمال بغير حق فهي لم ولن ترفع عنك السؤال بين يدي الله فهؤلاء مهما بلغ علمهم، فكل يأخذ منه ويرد إلا الرسول صلى الله عليه وسلم- وهم لم يغنوا عنك من الله شيئا يوم القيامة كل نفس بما كسبت رهينة.
معارك الظرفاء
وإلى الظرفاء ومعاركهم ونبدأ من ‘الأهرام’ يوم السبت حيث خاض زميلنا وصديقنا عبدالعظيم درويش ثماني معارك، قال في ثلاثة منها معرباً عن محبته للإخوان: ‘بمناسبة محاولات إلقاء القبض على أثرياء الدم، يبدو أن فشل أجهزة الأمن المتكرر في إلقاء القبض على رموز تجار الدم من الإخوان في اللحظات الأخيرة عصام العريان ‘ربنا ما يستره أبداً’، وعاصم عبدالماجد، ومحمود عزت يستوجب على الأمن وأجهزة الداخلية الانسحاب من المشهد وتكليف ‘المفتيش كولمبو ومساعده سحس’ بحل اللغز والقبض عليهم!
مسؤول بارز كشـــــف عن إصرار ‘المعزول’ على الانتــقال من مقر احتجازه الحالي إلى سجن مــــزرعة طــــرة، المسؤول أكــد أن الرغبة المحمومة لـ’المعزول’ في الانتقال إلى هناك لا ترجع إلى حرصه على لقاء رموز ‘أهله وعشيرته من اثرياء الدم’ بل اعتقاداً من جانبه أن سجن ‘المزرعة’ يضم عشرات الآلاف من طيور ‘البط’ تلك الوجبة المفضلة للمعزول بالفريك!
بعد أن انتهى عيد الأضحى المبارك والتزام ملايين المواطنين بـ’سنة الأضحية’ اعتقد أنه من الصعوبة على الأهل والعشيرة تجميع بقاياهم للتظاهر ومحاولة تعطيل حركة الشارع وقطع الطرق!’.
الموت والرزق والحد الأقصى للأجور
المهم، ان اسماعيل ياسين، وهو الاسم الذي توقع به ‘الصباح’ الاسبوعية المستقلة التي تصدر كل يوم اثنين، بابها – ربع كلمة – ما أن سمع اسم عبدالحليم حافظ، فصمم على المشاركة معهما بأربعة معارك هي:
– يستلزم التعادل أو المكسب في مباراة العودة بين الأهلي والقطن الكاميروني، الأمر يحتاج ليس إلى مدرب وإنما إلى منجد.
– لم يتمكن الإخوان من زيارة أراضي رابعة المقدسة هذا العام لعدم توافر تأشيرات في قنصلية مدينة نصر.
– ثلاثة أمور لا يجب مناقشتها، الموت والرزق والحد الأقصى للأجور.
– سوف يتم تطبيق عقوبة الإعدام على الإخوان ليس من خلال المشنقة وإنما عبر صكوك أضحية’.