بغداد ـ «القدس العربي»: يعتزم مجلس النواب العراقي التصويت على التعديل الرابع لقانون الانتخابات التشريعية في جلسة الخميس المقبل، بهدف تمديد عمر الدورة البرلمانية الحالية، لحين الانتهاء من إجراءات العدّ والفرز اليدوي.
ورغم صعوبة مهمة هيئة رئاسة البرلمان في إقناع أعضاء المجلس لحضور الجلسة، وتحقيق نصابها القانوني (165 نائباً) لتمرير «التعديل»، فإن بإمكان المعترضين الطعن بالقانون لدى المحكمة الاتحادية بكل سهولة.
وتنصّ المادة (65) من الدستور العراقي على أن عمر مجلس النواب أربع سنوات تقويمية، تبدأ في أول جلسة (عقدت في 1 حزيران/ يونيو 2014) وتنتهي بآخر جلسة (1 حزيران/ يونيو 2018).
وفي حال أراد البرلمان تمديد عمر دورته الحالية، فإنه يحتاج بذلك إلى إجراء تعديل في الدستور العراقي، ويعرض إلى الاستفتاء، قبل إجراء «التعديل الرابع» على قانون الانتخابات التشريعية، الأمر الذي لم يعد ممكناً مع اقتراب البرلمان من نهاية عمره التشريعي. لكن، مقرر مجلس النواب عماد يوخنا، أكد أن جلسة يوم الخميس المقبل ستشهد التصويت على تعديل الفقرة الرابعة من قانون انتخابات مجلس النواب، والمتضمنة تمديد عمل البرلمان.
وقال في تصريح أورده موقع «المعلومة»، إن «مجلس النواب ضمّن في الفقرة الرابعة من قانون الانتخابات استمرارية عمل مجلس النواب، وليس تمديد لحين مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات».
وأضاف: «جلسة يوم الخميس المقبل ستشهد التصويت على تعديل الفقرة الرابعة من القانون»، مبينا أن «الهدف من استمرار عمل مجلس النواب لسد الفراغ الدستوري».
وأوضح أن «التعديل الرابع تضمن إلزام المفوضية بإجراء العد والفرز اليدوي الشامل وليس الجزئي»، مشيرا إلى أن «عملية العد والفرز اليدوي بحاجة إلى وقت شهرين لإتمام العملية ولذلك شرعنا باستمرارية عمل مجلس النواب».
وعقب قرار المفوضية اقتصار عملية الفرز والعد اليدوي على المراكز الانتخابية التي تحوم حولها شبهات «تزوير»، يعدّ السبب الرئيسي الذي يدفع البرلمان لتمديد عمله منتفياً. من جانبه، أعلن ائتلاف دولة القانون ـ بزعامة نوري المالكي، عدم وقوفه مع أي إجراء من شأنه إدخال البلاد في «فراغٍ دستوري».
وجاء في بيان للائتلاف، أن «ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي يواصل تدارس الوضع السياسي الراهن مع بقية القوى الوطنية، بهدف حماية التجربة الديمقراطية في البلاد، والتعاون من أجل تشكيل حكومة وطنية تسعى لتقديم الخدمات، وتحافظ على أمن الوطن واستقراره وازدهاره».
وأكد الائتلاف على، «رؤيته في إشراك جميع القوى السياسية المنسجمة مع مشروع الأغلبية والفضاء الوطني من دون استثناء، والمساهمة في بناء الدولة وتنميتها»، داعياً إلى «تشكيل حكومة ذات برنامج وطني تستجيب لاحتياجات أبناء الشعب العراقي وتكون بعيدة عن التحاصصية والتوافقية بشكلها المرفوض أو الصارخ».
وأشار الائتلاف إلى، «وقوفه مع كل التحالفات التي تصطف ضمن العنوان الوطني الشامل وتهدف إلى بناء الدولة العادلة وفق معيار القانون ومصلحة العراق». وأكد على «ضرورة احترام الدستور والالتزام بالسياقات القانونية»، مضيفاً «لا نقف مع اَي اجراء يدخل البلاد في فراغ دستوري أو يعتمد على سياقات غير دستورية».