مصر ستعرض قريباً على حماس خطة لتحسين الوضع في القطاع تشمل إقامة منطقة تجارة مشتركة بين القطاع وشمال شبه جزيرة سيناء، تحسين الحركة في معبر رفح واستخدام مطار العريش. هذا ما نشرته صحيفة «الاخبار» اللبنانية أمس. الخطة ستعرض على وفد حماس الذي سيسافر قريبا إلى القاهرة للتباحث مع المخابرات المصرية حول الوضع الانساني في القطاع. حسب التقرير، مصر تخطط لتنفيذ الخطة حتى لو عارضتها حماس. وقد جاء عن المخابرات المصرية بأنهم سيواصلون الجهود لتحقيق المصالحة وأنهم ينتظرون إجابات من الرئيس الفلسطيني محمود عباس. في حماس لم ينفوا التقرير، لكنهم رفضوا إعطاء أي تفاصيل عن الوفد.
مصدر فلسطيني مطلع قال في محادثة مع هآرتس إن الوفد سيكون مكوناً من موظفين كبار وليس من ممثلي المستوى السياسي. حسب أقواله فإنهم في حماس حذرون، على الاقل علنا، من منح بعد سياسي للعملية. ومع ذلك هم لن يعارضوا المشاريع المدنية التي تؤدي إلى تحسين الوضع الانساني والاقتصادي في القطاع. لذلك فإن النقاشات ستجري فقط لجهات مهنية.
هذا التقرير يأتي على خلفية زيارة وفد أمريكي برئاسة غارد كوشنر للقاهرة، وفي المقابل، لقاء بين كبار رجال المكتب السياسي لحماس وممثلين روس برئاسة وزير الخارجية سرجيه لافروف.
رئيس الوفد إلى روسيا، موسى أبو مرزوق، قال أول أمس إن الروس اتفقوا معهم على عدم تأييد صفقة القرن الأمريكية.
ايضا في السلطة الفلسطينية يواصلون جهودهم لافشال الخطة الأمريكية: عباس سيسافر إلى موسكو في الشهر القادم للالتقاء مع الرئيس الروسي بوتين، وسيكون موجوداً في المباراة النهائية للمونديال. في مكتبه قالوا إنه سيستغل هذا اللقاء الدولي لمحادثات سياسية مع بوتين وزعماء العالم الذين سيصلون إلى العاصمة الروسية.
المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة هاجم أمس مرة أخرى الخطة الأمريكية. حسب اقواله «صفقة القرن تحولت لتصبح صفقة غزة: هدف الخطة هو إلغاء الشخصية الوطنية الفلسطينية وتحطيم الطموح الفلسطيني لانشاء دولة عاصمتها القدس الشرقية». وقد وصف خطوات أمريكا بـ «عرض فارغ لدفع العملية السياسية». وحسب أقوال أبو ردينة فإن كل اقتراح لانشاء ميناء بحري أو مشروع آخر في قطاع غزة في ظل غياب الحل السياسي هو محاولة للهروب من الواقع المتفجر. وأكد على أن الادارة الأمريكية تعيش في وهم أن إخراج القدس من المفاوضات سيمهد الارضية لصفقة غزة، التي هي صفقة مرفوضة من قبل الفلسطينيين والدول العربية وكذلك من قبل المجتمع الدولي.
في السلطة الفلسطينية متحمسون من أقوال كوشنر نفسه الذي أكد في مقابلته مع صحيفة «القدس» بأن الدول العربية أوضحت مواقفها وأن كل حل يجب أن يكون على أساس إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية. حسب مخطط يضمن احترام إرادة الفلسطينيين. مصدر فلسطيني كبير قال للصحيفة بأنه لا توجد دولة عربية ستتعاون مع الأمريكيين علناً.
جاكي خوري
هآرتس 27/6/2018