القاهرة ـ «القدس العربي»: يواصل رئيس الهيئة الرياضية السعودية، تركي آل الشيخ، استفزاز الشعب المصري بصفة عامة، وجماهير النادي الأهلي أكبر الأندية المصرية، بصفة خاصة، من خلال تدخلاته في شؤون الرياضة المصرية، التي كان آخرها شراؤه لأحد أندية الدوري الممتاز وتغيير اسمه من الأسيوطي إلى الأهرام، وضخ أموال لشراء عدد من أكثر اللاعبين مهارة في الدوري المصري للانضمام إلى صفوف النادي الجديد.
ورغم نفي آل الشيخ علاقته بنادي الأهرام، واكتفاء مجلس إدارة النادي الجديد بالحديث عن وجود مستثمر سعودي يقف وراء شراء النادي، وصفقات اللاعبين دون تحديد اسمه، إلا أن كل المؤشرات تؤكد علاقة آل تركي بالأمر، سواء بطريق مباشر أو باستخدام وسيط كواجهة مالية للمشروع.
وجاءت صفقة نادي الأهرام، بعد انتهاء علاقة آل الشيخ بالنادي الأهلي المصري، وإصداره بيانا تنازل فيه عن رئاسته الشرفية للنادي بعد الأزمة الأخيرة، التي كشف فيها عن تدخله في الانتخابات التي جرت قبل أشهر على رئاسة أحد أهم أندية مصر، من خلال دعم محمود الخطيب رئيس النادي الحالي بـ 6 ملايين جنيه، وحديثه عن تعامل الأهلي معه باعتباره أشبه بـ«كيس الأرز».
وكشفت مصادر لـ «القدس العربي»، أن «آل الشيخ يهدف بشراء نادي الأسيوطي، لأن تصبح له ذراع في الدوري المصري، يستطيع من خلالها التحكم في الرياضة المصرية، ومحاربة الأندية العريقة مثل الأهلي والزمالك، والتحكم في سوق الاحتراف المصري وانتقال اللاعبين بين الأندية من خلال ضخ أموال لشراء لاعبين لا تستطيع الأندية المصرية الشعبية دفعها».
وأعلن أحمد حسن، المتحدث الرسمي لنادي الأهرام عن تشكيل الجهاز الفني والإداري للنادي الجديد الذي عقد مؤتمراً صحافياً، أمس الخميس، في أحد فنادق القاهرة الكبرى.
واستحوذ نادي الأهرام الرياضي على فريق الكرة لنادي الأسيوطي الذي ينافس في الدوري الممتاز المصري ليغير اسمه إلى «الأهرام إف سي».
وجاء تشكيل الأهرام من قيادات سابقة في النادي الأهلي، ليتولى المدير الفني السابق للنادي الأهلي، حسام البدري، منصب مدير جهاز العمل، وأحمد حسن لاعب مصر الدولي السابق والنادي الأهلي مشرفا عاما على الفريق ومتحدثاً رسمياً، وهادي خشبة لاعب النادي الأهلي السابق مديراً لجهاز الكرة، وأحمد المشاري مستشاراً قانونيا، إضافة إلى تعيين جهاز فني برازيلي للنادي بقيادة البرتو فايلنتم.
حسام البدري، مدير جاهز العمل في النادي، أعلن خلال المؤتمر الصحافي، انطلاق وإنشاء نادي الأهرام، ووجه الشكر للمستثمر السعودي على إطلاق هذا الكيان من أجل الاستثمار في شباب مصر مثلما يوجد في بقية دول العالم.
وأضاف: «المستثمر هدفه الأساسي المنافسة والإضافة للكرة المصرية والعربية»، مشيرا إلى «أن دوره فني وإداري وأنا دوري فني وإداري وتنظيمي وأنه خاض العمل في كل هذه المجالات من قبل».
ويشهد الوسط الرياضي في مصر أزمة كبيرة بعد إعلان مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك، بيع عدد من لاعبي النادي بينهم علي جبر وطارق حامد الدوليان، قبل مباراة مصر والسعودية التي انتهت بفوز المنتخب السعودي على نظيره المصري، حيث اعتبر مراقبون أن وقت الإعلان عن عملية البيع، كان يهدف إلى إرباك لاعبي المنتخب المصري الذين وقعوا للمستثمر السعودي ومحاولات إثنائهم عن اللعب بجدية أمام المنتخب السعودي.
وكان آل الشيخ أثار غضب المصريين أكثر من مرة، الأولى عندما تدخل في شؤون النادي الأهلي المصري، وكذلك عندما عبر عن تمنياته بألا يشارك لاعب مصر الدولي وليفربول الإنكليزي محمد صلاح في مباريات كأس العالم.
ولم يقتصر تدخله على المجال الرياضي، بل امتد للإعلام، حيث أثارت الطريقة التي ظهر فيها تعامله مع عمرو أديب في المقطع المصور الذي نشره خلال توقيع أديب لقناة «إم بي سي»، غضب المصريين، حيث تحدث بشكل ساخر عن أن أديب بات صاحب أغلى عقد في تاريخ الإعلام العربي، وضحك ساخرا قائلاُ: «اللي بعده»، في إشارة إلى تدخله في مجالي الإعلام والرياضة المصريين.