المشكلة الأساس: القنيطرة

حجم الخط
0

رغم حملات المساعدة الإنسانية المؤثرة التي قامت بها إسرائيل في نهاية الأسبوع من حيث العتاد، والملابس، والغذاء والأدوية، وكذا العلاج الطبي، فإن الرسالة الإسرائيلية واضحة للغاية (الجيرة الطيبة) ذلك المشروع الذي سيستمر حتى اللحظة الأخيرة كمعونة ومساعدة للمدنيين الذين يعيشون الضائقة، مثلما كانت الحال في السنوات الأخيرة، ولكن في كل الأحوال لن تسمح إسرائيل بدخول اللاجئين من سوريا.
المعارك جنوب سوريا والمعركة التي تقترب من الحسم في محافظة درعا ستكون على ما يبدو الفصل الأول من صلة الأحداث في سوريا بالوضع الأمني في الشمال من جانب إسرائيل أيضاً. فالتحديات القادمة كفيلة بأن تثير معاضل ذات مغزى أكبر في كل ما يتعلق بالتدخل العسكري من جانب إسرائيل، ولا سيما من الجو، إذا ما تمت أعمال جيش الأسد بخلاف اتفاق فصل القوات الذي وقع نهاية أيار 1974م ورتب منطقة الفصل.
إن قصة المساعدة الإنسانية تحتل الآن مركز اهتمام إعلامي في إسرائيل أيضاً، وفي هذه المواضيع يخوض الجيش الإسرائيلي حملات لوجستية، ومن أجل تحقيقها ثمة حاجة إلى غلاف عملياتي، وبعدما تحسم المعركة في درعا قريباً فإن الفصل الثاني من إعادة احتلال جنوب سوريا سيتم في منطقة القنيطرة وفي مجال الحضر على مسافة قريبة جداً من الحدود مع إسرائيل. ومن غير المستبعد، وكجزء من الجهد العسكري، سيحاول السوريون أن يُدخلوا إلى مجال فصل القوات جيشاً يحظر أن يكون في هذه المنطقة، وهذه ستكون أول معضلة للجيش الإسرائيلي.
في إسرائيل يقولون إنه لا توجد نية للتنازل بكل ما يتعلق بمنطقة الفصل، ويعتزمون الإصرار والتشدد في موضوع اتفاق فصل القوات.
ولكن المسألة لل تتعلق بجيش الأسد فقط، ففي إسرائيل يستعدون لاحتمال معقول بأن تكون تركيبة قوات جيش الأسد التي ستقاتل على مقربة جداً من الحدود مع إسرائيل، هي قوات من الميليشيات الشيعية المدعومة من الحرس الثوري الإيراني وقوات من حزب الله، وهذا خط أحمر أعلنت عنه إسرائيل علناً.
فيما يتعلق بالجانب الإسرائيلي، فإن المعارك الأخيرة المتوقعة في هضبة الجولان هي أيضاً جزء لا يتجزأ من تصميم الواقع المستقبلي على طول الحدود. ليس لإسرائيل أي مشكلة إذا ما كانت هذه قوات الأسد فقط، ولكن أي إدراج لقوات إيرانية أو قوات حزب الله، حتى ضمن محاولات الانخراط في جيش الأسد، سيرفع على الفور التوتر على الحدود الشمالية. ففي إسرائيل يعتزمون الإصرار على ذلك حتى في أثناء المعارك المتوقعة في هضبة الجولان في الأيام القريبة المقبلة، وذلك إلى جانب ضرورة استمرار العمل ضد أهداف إيرانية في سوريا.
في هذا السياق، فإن للزيارة العاجلة التي يقوم بها رئيس الأركان غادي آيزنكوت إلى الولايات المتحدة ليحلّ ضيفاً على رئيس الأركان الأمريكي الجنرال جوزيف تانفورد، أهمية في الرسالة الواضحة التي تأتي من الولايات المتحدة والموجهة أيضاً إلى الروس: في كل ما يتعلق بالصراع الإسرائيلي ضد تثبيت وجود إيراني في سوريا، يوجد الأمريكيون خلف إسرائيل. ولكن رئيس الأركان لم يسافر إلى الولايات المتحدة فقط من أجل رسالة مشتركة، ويمكن التقدير بأن المداولات العاجلة عنيت بمواضيع عملياتية وبسيناريوهات كفيلة بأن تنشأ في ضوء الواقع المركب في المنطقة.

معاريف 1/7/2018

المشكلة الأساس: القنيطرة
إسرائيل لا تريد أن تتدخل الميليشيات الإيرانية أو حزب الله مع قوات الأسد
تل ريف رام

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية