في ذكرى 30 يونيو كتاب السلطة يقذفون ثورة يناير بالحجارة والإعلام يغيب أوجاع الناس وهمومهم

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي» : في مجتمع تقيد فيه حرية الإعلام وتحصي فيه السلطة على الصحافيين أنفاسهم، من الطبيعي أن تنتشر الشائعات وأحدثها عزم الحكومة فرض تذكرة دخول بواقع جنيه يوميا نظير دخول الطلبة المدارس. وبدوره نفى الإعلامي خيري رمضان الشائعة متهماً الإخوان بالوقوف وراءها.
أما ابرز تصريحات صحف السبت والأحد 31 يونيو/حزيران و1 يوليو/تموز، فوردت على لسان مفتي مصر السابق الدكتور علي جمعة الذي أكد أن ثور 30 يونيو من أيام الله، مثل فتح مكة وموقعة بدر.
أما جمال الجمل فقد أصاب الحقيقة: «لا ميسي نفع الأرجنتين ولا كريستيانو أنقذ البرتغال، ولسه فيه ناس بتراهن على الزعامات الفردية.. الفريق قبل النجم، والشعب قبل أي رئيس العمل الجماعي هو أملنا الوحيد». أما أنور الهواري فطالب بدعم المحبوسين في قضايا الرأي: «الزملاء من الصحافيين ومن غيرالصحافيين، الذين يتم تجديد حبسهم كل فترة، بدون تقديمهم للمحاكمة، وبدون أحكام نهائية ضدهم، لماذا لا نفكر في لجنة من كبار المهنة وشيوخها وحكمائها، تتولي فتح الحوار مع الدولة بشأن الإفراج عنهم؟». فيما انتفض سليمان الحكيم: «ولسوف تذكرون ما أقول لكم: أول خطوة لاستيلاء اليهود على فلسطين بدات بشراء الصحف والأندية الرياضية.. آل الشيخ راس الحربة لاستيلاء آل سلول على مصر».
ومن بين الساخرين أمس الحقوقي جمال عيد: «مصر وألمانيا خارج كأس العالم لكن ألمانيا معندهاش أعلى برج في العالم، عندها ديمقراطية، مصر بتخطط يكون عندها أعلى برج في العالم، بجانب الاستبداد.. المجد لأعظم ثورات المصريين وشهدائها المجد لثورة 25 يناير».

لعله يتذكر

نتوجه نحو التاريخ ودروسه التي لا يفهمها البعض وهو ما ذهب إليه محمود خليل في «الوطن»: «أي قوة تضع نفسها في محل اختبار تخسر. تلك حقيقة تنطق بها وقائع التاريخ. القوي الحقيقي ليس في حاجة إلى استعراض عناصر تفوقه، وإثبات ذاته في موقف، لأن قوته تسبقه، وتتحدث عنه بدون أن يضعها في «اختبار»، وهي في الوقت نفسه تخدمه في كل المواضع، وتأخذ بيده نحو تحقيق ما يريد. والمتأمل لقصة البرامكة وما حدث لهم على يد الخليفة العباسي هارون الرشيد يخلص منها إلى الحقيقة التي تقول إن القوة التي تختبر نفسها خاسرة. «آل برمك» عائلة فارسية، وكان جدهم الأكبر كاهناً في معابد المجوس، وقد أسلم جميع أفرادها بعد فتح بلاد فارس، وتوثقت علاقتهم بالعرب. ولعلك تعلم الدور الذي لعبه الفرس عموماً في الدعاية لدولة بنى العباس، وإسقاط الدولة الأموية، وهو ما مهد لأدوار أكبر لعائلاتهم بعد قيام الدولة. «البرامكة» واحدة من تلك العائلات التي اقتربت من بلاط الحكم العباسي. ويحيى بن خالد البرمكي هو الذي ربى الخليفة هارون الرشيد في حجره، ودافع عن حقه في خلافة موسى الهادي، وعندما حاول الأخير نقل ولاية عهده إلى ولده جعفر بدلاً من أخيه هارون واجهه يحيى مع عدد من رجالات الدولة، ورفضوا هذا الانقلاب. وكان يحيى أول من أبلغ هارون بوفاة الخليفة الهادي وبايعه بالخلافة».

متى يعترفون بها؟

نتحول نحو المعارك ضد الإخوان ويشارك فيها محمود سلطان في «المصريون»: «لن يقبل الإسلاميون ـ الإخوان تحديدًا ـ وبطبيعة الحال، وصف مليونيات 30 يونيو/حزيران بـ«الثورة».. استنادًا إلى ما استقر في الوعي الإسلاموي الاستعلائي، من قناعات بأنها – أي الإخوان- هي الجماعة «المختارة ـ الربانية»، التي لا يجوز ـ حسب الفقه الدستوري القديم في دولة الخلافة ـ الخروج عليها ولا على «أميرها ـ الرئيس» ولو سلب مالك وجلد ظهرك وهتك عرضك. الإخوان لا يعترفون بـ«الثورة» عليهم.. ولا بـ«الخروج» من ربقة التنظيم.. فالرئيس الإخواني ـ حسب وعيهم ـ لم يأت الاتحادية بـ«إرادة الشعب»وإنما بـ«إرادة الله».. ولا يحل لمسلم «مواطن» أن يخلع يدًا من طاعة، إلا بـ«الكفر البواح».. ومرسي يرفع الأذان في قصور الرئاسة، ويؤم الناس في الصلوات الخمس، ويلقي دروسًا دينية في المسجد المجاور لبيته في التجمع الخامس، فلا يجوز منازعته الحكم والثورة عليه! تلاعبت الجماعة بعواطف العوام، وعادة ما تتحدث عن مشاركة «الفلول» و«الأقباط» في 30 يونيو.. وذلك بهدف الإساءة إلى الحدث، والإيحاء بأنه صناعة القوى الاجتماعية التي خرجت مهزومة من ثورة يناير/كانون الثاني «الفلول» وطوائف «كارهة» للإسلام والرئيس المسلم «الأقباط»، وكأنه ليس من حق المواطن الفلولي الاحتجاج على سياسات مرسي، وكأن ـ كذلك ـ الأقباط ليسوا مواطنين، وإنما «ذميون» لا تجوز لهم المشاركة في اختيار أو إزاحة رئيس الدولة».

المسرفون إخوان الشياطين

«بعد أن وصلنا إلى حد الفقر المائي.. أو القحط المائي، كما يصفه عباس الطرابيلي في «الوفد»، علينا أن نفكر في ما نزرع.. وما يجب أن نتوقف عن زراعته، فإذا كنا حسمنا الأمر في زراعة الأرز، وخففنا حجم ما نزرعه، رغم أنه الغذاء الأساسي لكل المصريين، ولا تخلو منه أي مائدة أو طبلية، إلا أننا ما زلنا نهدر نسبة كبيرة مما نملك من مياه في زراعة محاصيل نهمة وشرهة للمياه منها الموز والقصب.. وأعتقد أن الدولة تؤخر التدخل في زراعة القصب؛ لأنه أساس اقتصاد محافظات عديدة، وإذا فكرت الدولة في الحد من زراعته فسوف تجد معارضة ورفضاً شديدين؛ لأنه المحصول الرئيسي ليس فقط في عائده، ولكن أيضاً في توفيره نسبة كبيرة من فرص العمل. والموز محصول استوائي، ولذلك أفضل مناطق زراعته عالمياً هي أمريكا الوسطى «جمهوريات الموز» والصومال في منطقتنا العربية؛ حيث بعض المناخ الاستوائي.. وكذلك سلطنة عمان وبالذات في ولاية ظفار. ولكن هناك محاصيل تطلب من المياه أكثر مما تطلب أي محاصيل أخرى مثلاً هناك الطماطم- وهي محصول مائي- ومصر رغم أنها دخلت متأخرة في عالم صناعة عصير الطماطم، إلا أنها تصدر النسبة الأكبر من إنتاجها من الطماطم.. طازجة.. بدون أن ندري أننا بذلك نقوم بتصدير المياه التي تستخدم في الري.. وكذلك الخيار والكرنب القرنبيط والبروكلي، رغم أننا من مصدري البروكلي».

اليائس لا يُسأل عما يفعل

هل لدى المصريين القدرة على مزيد من الصبر، يجيب محمد سعد عبد الحفيظ في «الشروق»: «بعد السنوات الخمس وجدت الأغلبية غير المسيسة التي لم تنشغل بأسئلة الهوية والديمقراطية ومستقبل الدولة، بقدر ما يشغلها سؤال قدرة الدولة الجديدة على توفير مقومات الحياة الأساسية، وجدت نفسها تعيد النظر في ما جرى ويجري، فالخدمات والسلع التي اختفت في ظل حكم الجماعة توافرت، لكن لم يعد بمقدورها دفع مقابلها بعد متوالية رفع الأسعار وانخفاض القيمة الشرائية للجنيه، منذ قرار تعويمه وتحرير أسعار الخدمات. ما هي قدرة المواطن على تحمل تدهور أحواله المعيشية، وهل هو بالفعل متفهم لحكمة القرارات الصعبة التي فرضت عليه خلال السنوات الثلاث الماضية؟ وكيف ستعالج السلطة حالة الإحباط والانكسار التي ضربت عموم الناس؟ بعد الموجة الأخيرة من رفع أسعار الوقود والمياه والمواصلات، تحول الأنين الاجتماعي المكتوم أو «الثورة الصامتة» إلى حالة ندب عام في وسائل المواصلات العامة ومواقع التواصل الاجتماعي. الكل يسأل وماذا بعد وآخرتها؟ ولا تمر مداولة أو نقاش عن الأحوال المعيشية المتردية التي يمر بها الناس بدون وصلات انتقاد حادة واستدعاء للماضي القريب الذي خرج الناس للاحتجاج عليه قبل 7 سنوات «ولا يوم من أيامك يا أبو علاء». حالة الإنكار التي تمارسها السلطة لن تستمر طويلا، فتغييب الإعلام لأوجاع الناس وهمومها وحجب أخبار زيادة الأسعار وتداعياتها عن صفحات الجرائد وشاشات الفضائيات، لن يخفف من حدة الغليان. تحصين الدولة من أي هزات أو انفجارات محتملة يفرض على السلطة الاستماع إلى أنين الناس والتعامل مع أوجاعهم. لا تدفعوا الشعب إلى اليأس، فاليائس لا يُسأل عما يفعل».

كم نكرهك يا يونيو

«يأبى شهر يونيو/حزيران، كما يذكرنا محمد مكي في «الشروق»، أن يمر بدون أن يحمل للمصريين شراً وحرقاً لمعنوياتهم، فمنذ نكسة الخامس من يونيو 67 والأحداث المأساوية تتكرر في الشهر، في عامنا هذا خرجنا من مونديال كأس العالم بصورة أقل ما يمكن أن توصف به بأنها مزرية، والحكومة عملت موازنة شديدة الصعوبة وانفجار الأسعار والزيادات (بنزين ومترو ومياه وكهرباء) كلها طفحت في الشهر غير المأسوف عليه في صورة مكررة، مع تجميل الكارثة ايضا بالإعلان عن العلاوة التي تدفع من أموال المصريين لعدد من موظفي المؤسسات الحكومية، معظمها تحقق خسائر، ما يجعلني أسجل كراهية مجيئه؛ فقد ارتبط بكل ما هو سيئ إلا في ما ندر. وقد سجلت خلال يونيو هوامش من الطبيعي أن تكون مفرحة، لكن كيف وهي في يونيو؟ الإعلان عن حقل «نور» للغاز الطبيعي في المياه الإقليمية المصرية في المتوسط، وأنه أكبر حقل لإنتاج الغاز في العالم؛ إذ يقدر مخزونه بـ 90 تريليون قدم مكعب من الغاز، وإنه بذلك أكبر ثلاث مرات من حقل «ظهر» الذي يبلغ مخزونه 30 تريليون قدم مكعب، وأعلن عن اكتشافه في 2015 وسيبدأ الإنتاج في 2019 وهو خبر مفرح جدا بالتأكيد، يسد عجزا ويحقق وفرة مالية بالعملة الأجنبية ويوفر فرص عمل، لكن عندما نعرف أن الخواجة هو من يستفيد من الكشف الكبير، تدرك معنى أن تكون في شهر يونيو/حزيران. فعدد من شركات الغاز العالمية الكبرى هي التي تمتلك، فشركة إيني الإيطالية تملك 50٪ وشركة روس نفط الروسية تملك 30٪ نفط، وقد باعت 19.5٪ من أسهمها لشركات قطرية في 2016، ثم عادت الشركات القطرية وباعت نحو 14٪ من حصتها في الشركة الروسية لشركة صينية وشركة بريتش بتروليوم البريطانية تملك 10٪ وشركة مبادلة الإماراتية تملك 10٪. ونصيب مصر عند الله».

هيا نبني

دعوة أطلقها محمد أمين في «المصري اليوم»: «ضيّعنا عمرنا في السياسة هدراً.. فلا أصلحنا السياسة ولا الاقتصاد.. ولا أصلحنا المدارس ولا المستشفيات.. تعالوا نعمل أي حاجة «صح» ونغير حياتنا.. فلا يعني أننا سنترك السياسة لأصحابها.. ولا يعني أن الإصلاح السياسى ليس أولاً.. معروف أن الإصلاح السياسي يفتح الباب للإصلاح الشامل.. اتفقنا.. لكن ينبغي أن لا نتوقف حتى يتم الإصلاح، فنخسر كل شيء!. فليس معقولاً أن نقضي العمر في ثورات.. وليس منطقياً أن ننتظر مجهولاً إلى الأبد.. قمنا بثورة 25 يناير/كانون الثاني وتركناها لمن سرقها، وتصورنا أننا أنجزنا ثورة.. وقمنا بثورة 30 يونيو/حزيران لتصحيح المسار، وأعدنا مصر إلى أبنائها.. ومن يومها ونحن في «حرب استنزاف» للموارد والبشر والوقت.. فمتى نتحرك لنبني؟ ومتى نصلح مستشفى أو حتى مركز شباب في قرية؟ وتخيلوا مثلاً أننا لم ننجح في تغيير إجازات الأطباء.. وسأحكى لكم عن مشكلة مؤلمة، لو أنك احتجت إلى طبيب في «الويك إند»، هل ستعثر عليه، أم أن عيادته مغلقة؟ لا تقل إذهب إلى أي مستشفى، أين هي المستشفيات التي ترحب بك يومي الخميس والجمعة؟ لا تقل إنني أتحدث في أمر بسيط.. إنه أهم من الكلام في السياسة.. «ليه نضيع عمرنا في السياسة؟» طبعاً السياسة ليست رفاهية.. إطلاقاً.. لكن.. أصلح بيتك أولاً.. أصلح مركز شباب قريتك.. إعمل حملة لنظافة المربع السكني «صلح أسانسير عمارتك»، أو مواسير الصرف الصحي، قبل أن تسقط العمارة، بعدها سوف يتواصل الإصلاح في كل مكان. فعلى الأقل، تعالوا ندعو نقابة الأطباء ليكون 50٪ من الأطباء «شغالين» الخميس والجمعة.. تعالوا نغير الأشياء الممكنة أولاً.. تعالوا نحارب الاحتكار والمحتكرين من هنا نبدأ».

«يناير مشبوهة ويونيو وفية»

تقمص خالد صلاح في «اليوم السابع» دور المنشد وأخذ يتضرع: «اللهم إن أهلنا كذبونا عندما حذرنا من الفوضى في يناير/كانون الثاني، وحين عارضنا المليونيات الوهمية في 2011 وما بعدها، قال السفهاء من الناس إن الذين يحذرون من الفوضى يكرهون الديمقراطية ويحاربون الحريات، ولم يصدقوا أن الوطن في خطر، ولم يقتنعوا بما قلناه عن أن الإصلاح ولو كان صعبا ويحتاج إلى وقت طويل، فإنه أعظم من الثورات التي تزين للناس حلولا سهلة لكن نتائجها كارثية، وآثارها مخيفة، كنا نقول إن الإصلاح الداخلي أوسع بركة من الثورات المدعومة من الخارج، لكنهم كفروا برسالتنا، وشككوا في نوايانا، وطعنونا في سمعتنا وفي حياتنا الشخصية، ثم حين لم يجدوا بلدا ينعمون فيه بالأمن أو الحرية أو العمل قالوا لنا «يا ليتنا كنا نفكر كما تفكرون فنفوز فوزا عظيما». الثورات لم تنقذ شعبا من تلقاء ذاتها، لا يوجد عبر التاريخ ثورة حققت آمال الشعوب من تلقاء ذاتها، الثورات قادت الأمم للفوضى والقتل والحروب الأهلية حتى تستيقظ الضمائر، إن استيقظت من الأساس. الثورات تصنع عشرات الزعامات الفارغة، تصنع أمراء حرب، تهدر دماء الخصوم، ولا تقود للديمقراطية أبدا، الثورات مرض لا تشفى منه الأمم، إلا حين تعود مجددا إلى طريق بناء الدولة والإصلاح الداخلي. فشلت ثورة يناير حين تصور الميدان أن كل فرد صرخ في مظاهرة يمكن أن يصبح زعيما.. لكن 30 يونيو/حزيران وحدها نجحت لأنها الثورة الوحيدة التي أدركت الواقع وفهمت المؤامرة».

الجيش لنا

«كانت ذكرى الإعلان الحقيقي عن اكتمال حائط الصواريخ المصري في 30 يونيو 1970، الذي يعتز به كل مصري لكونه، كما يشير محمد صلاح في «الوفد»، بتر به الجيش المصرى اليد الطولى لإسرائيل، وقضى على تفوقها الجوي، وسطر من خلاله سلاح الدفاع الجوي أعظم ملاحم الحروب على مدار التاريخ بإسقاط العشرات من طائرات العدو الإسرائيلية، ومنع طائراته من الاقتراب حتى 15 كيلومترًا من قناة السويس. إن جدران الدفاع الجوي ما زالت تحكي وتروي عن تاريخ هذا السلاح، الذي أسسه المشير محمد علي فهمي، الذي كان أول قائد للدفاع الجوي بتكليف من الرئيس جمال عبدالناصر، وتشاء الأقدار أن يأتي هذا العام العيد 48 لهذا السلاح، ويكون نجله الفريق علي فهمي قائدًا لقوات الدفاع الجوي، ليواصل مسيرة العطاء والتضحية والفداء. لقد كنت هناك الأسبوع الماضي، وكنت فخورًا بما رأيت من تاريخ منقوش بماء الذهب على جدران القاعة التاريخية، التي تروي بسالة الدفاع عن مدن القناة في العدوان الثلاثي، وكيف تم منع طائرات العدوان من دخول العمق المصري، وشاهدت «مذبحة الفانتوم» لطائرات العدو الإسرائيلي في 30 يونيو 1970، ورأيت وكنت أتمنى أن يكون كل الشعب المصري معي، رأيت كيف تم تطوير أنظمة القيادة والسيطرة والارتقاء بمستوى الفرد المقاتل، والتنوع في مصادر السلاح حتى أصبح لدينا 16 نظامًا صاروخيًا متنوعًا، ومركز رماية من أفضل مراكز الرماية في العالم، رأيت رجالًا يواصلون الليل بالنهار داخل أكبر غرفة عمليات على أحدث النظم العالمية، التي تحمي السماء والأرض».

بحر الفساد عميق

نتوجه نحو ملف الفساد الذي يهتم برصده في «الأهرام» فاروق جويده: «عشرات بل مئات من جرائم انتهاك المال العام والرشوة يكشفها جهاز الرقابة الإدارية تحت قيادة اللواء محمد عرفان وتنشرها الصحف وتتناولها الأقلام ولا أحد يعرف بعد ذلك أين تذهب هذه القضايا، وما هو مصير المتورطين فيها وما هي نتائج التحقيقات؟ هل تأخذ طريقها إلى النائب العام ثم القضاء أم تحال إلى جهات أخرى؟ إن الجرائم كثيرة والقضايا من كل لون، واكتشف المصريون أنهم يواجهون أوكار فساد عتيقة، المهم أن يشعر المواطن بأن هناك إدانات وحسابات وعقابا.. لا بد من العقاب..معظم ما ينشر الآن من شكاوى المواطنين أو ما يثار من مشاكل وأزمات لا يجد استجابة من أحد ولا أدري ما هو السبب في ذلك. هناك أبواب ثابتة في الصحف تنشر فيها شكاوى المواطنين والمطلوب أن تكون هناك ردود وقرارات وإجراءات تمنع الظلم عن الناس، ولكن لا شيء يحدث من ذلك رغم أن مكاتب كبار المسؤولين تضم عشرات المستشارين الإعلاميين والصحافيين. إن إهمال هموم المواطنين ومشاكلهم وعدم الرد عليها خطأ فادح لا يليق. من وقت لآخر أتابع أخبار جهاز الكسب غير المشروع وهناك أكثر من سؤال حول تسويات لم تتم وأسماء كبيرة كان من المفروض أن يعلن الجهاز إتمام التسويات معها، ولكن الأشياء تأجلت وكانت خسارة على الدولة، لأن مستحقات الدولة تراجعت إلى الثلث فقط أمام ارتفاع سعر الدولار، وهبوط الجنيه المصري. كان من مصلحة الدولة أن تحصل على مستحقاتها قبل أن يرتفع سعر الدولار.. قضايا الكسب غير المشروع تأجلت كثيرا ما بين المفاوضات والتسويات والمحاكم وهذه المؤجلات ضيعت على الدولة مبالغ كثيرة».

سيناء وأشياء أخرى

ما موقع سيناء من اتفاقية القرن التي كثر الكلام عنها وعن تعديلات ألحقت بها.. يبدو أن لدى محمد سلماوي في «الأهرام» جديدا في تلك القضية: «التعديلات المقصودة تتعلق أساسا بأرض سيناء التي أعلم أن مصر رفضت بشكل قاطع مبادلتها بأرض أخرى، وهو ما دعا إلى بحث إمكانية استخدام أراض أردنية لتنفيذ الخطة، بالإضافة لإقامة ميناء عالمي على غرار سنغافورة على البحر المتوسط للدولة الفلسطينية الجديدة. أما التعديل الثاني فهو التركيز على الجانب الاقتصادي والتنموي في تمرير الخطة، بحيث تصبح الدولة المذكورة في غزة بؤرة نشاط اقتصادي لم يعرفه القطاع من قبل، وفي ذلك تم الحصول على موافقة مصادر التمويل في العالم العربي، المتمثلة في السعودية والإمارات وقطر والكويت، لكن الأنباء تشير إلى أن اشتراك قطر قوبل برفض قاطع من الدول الخليجية الأخرى التي وعدت بتحملها وحدها ميزانية إعمار الدولة الفلسطينية، وتأسيس البنية التحتية لمشروعاتها الاقتصادية الكبرى التي تقوم عليها الخطة، والتى تقدر بمليار دولار. إلا أن الزيارة التي قام بها جاريد كوشنر ومساعده إلى المنطقة لم تحقق النجاح المأمول، وقد وجد الزائران الأمريكيان رفضا لم يكونا يتوقعانه في كل من القاهرة وعمان، ما جعلهما يصرحان بعد الزيارة بأن فرص نجاح الخطة منخفضة للغاية، وكان الرئيس الفلسطيني قد كرر قبل ذلك رفضه مجددا لتلك الخطة، وإن كان الجانب الأمريكي قد اتخذ وقتها موقفا غريبا يقضي بالإصرار على الخطة حتى لو لم تلاق قبول الرئيس الفلسطيني، فهل سنفاجأ هذه المرة بتصريح أمريكي جديد يقول إنها ماضية في «صفقة القرن»، حتى في حالة رفض الأطراف المعنية؟».

الأقباط غاضبون

«هدد القس أنطونيوس حنا، بتقديم بلاغ إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ضد الاتحاد المصري لإدراجه ضمن الفرق الممنوعة عالميا من الاشتراك في كأس العالم، متهمًا الأخير بالتمييز العنصري والديني ضد شباب الأقباط وعدم إعطائهم الفرصة وإقحام الدين في الرياضة، التي من المفترض أن تكون بعيدة تماما عن الدين. وذكر القس انطونيوس حنا، وفقاً لـ«الشعب» إنه سوف يتقدم ببلاغ رسمي لوزير الشباب والرياضة لبحث هذه المسألة، مضيفًا أنه «مع العلم أن كثيرا من هذا الشباب غير الكفء يأتون في أمريكا و يلعبون مع الجامعات ويأخذون منحا دراسية عن طريق كره القدم، ويوجد ثلاثة من هؤلاء في كنيستي هنا! وآخرون سمعت منهم أنهم تقدموا للعب وتم اختيارهم و في المرحلة الأخيرة، قيل لهم علنا مش بناخد مسيحيين وحدث هذا في ناديي الأهلي والزمالك، وأعرف هؤلاء شخصيًا وهم منظمو الدوري بين الكنائس هنا». وتابع: «الفشل الذي حدث في كأس العالم نتيجة اختيار لاعبين عن طريق الدين، وليس عن طريق الكفاءة! بينما اللاعبون المسلمون يلعبون مع الأندية الكبرى في العالم لكفاءتهم وليس بسبب دينهم، وأولهم محمد صلاح الذي نفتخر به جميعًا كمصريين». وتساءل: «ما الذي يضير مصر أن يكون في فرقنا مينا وكيرلس وبيشوي وغيرهم؟ أليس هؤلاء مصريين؟ أم أنهم مواطنو دولة أخرى؟ ما هذه الحساسية المريضة المرتكنة في عقول عفنة لا تعرف سوى التعصب، في مكان لابد أن نعلّم الجميع فيه الروح الرياضية وقبول الآخر».

كبش فداء

لفت نظر محمد عبد الحافظ في المؤتمر الصحافي لهاني أبوريدة، رئيس اتحاد كرة القدم، عدة ملاحظات يتوقف عندها في «المصري اليوم»: «أولاها: أبو ريدة كشف عن أن هناك أخطاء ارتكبها لاعبو المنتخب، ومدربهم كوبر، التي كانت من أسباب الهزيمة المخزية لمنتخبنا. ثانيتها: إنه توعد كل المخطئين بالعقاب والحساب، فاللاعبون سيتم حرمانهم من المباريات الدولية، أما كوبر فتمت إقالته. ثالثتها: كل أعضاء الجبلاية قاموا بواجبهم على أكمل وجه، ولم يخطئ أي عضو، وأنهم لن يستقيلوا، ولن يفكروا في الرحيل. رابعتها: أن «فلوس» الاتحاد ليست من ميزانية الدولة، وكلها من الشركات الراعية، والحملات الإعلانية.. وكل الدفاتر الحسابية «متستفة» وجاهزة. خامستها: أن هذا الاتحاد هو الذي صعد بالمنتخب وأهله إلى دخول المونديال.. وعلى المصريين أن يحمدوا ربنا على ذلك. وطبعا إحنا سنحمد ولكن من منطلق الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه. وكل هذه الملاحظات تؤدي إلى أنه يجب علينا – نحن المصريين- أن نرسل برقيات شكر وباقات زهور إلى أهل الجبلاية الكرام.. لنعبر لهم عن امتنانا وتقديرنا لجهودهم الجبارة التي بذلوها حتى نصل للمونديال، رغم أننا لا نستحق ذلك.. لأنه ليس مسموحا لنا – من وجهه نظر أهل الجبلاية – أن نفكر في كأس العالم، لأن هذا الكوخ يمكن أن يدمرنا فهو كحلم الجمل بطلوع النخلة! وأود أن أسأل: إذا كان بقاء «اتحاد الجبلاية» بسبب إنجازهم الضخم بالصعود للمونديال، فلماذا نعاقب اللاعبين وكوبر، فهم أيضا لهم الفضل في هذا الصعود.. ولأن ذلك هو سقف طموحنا.. وإلا كان يجب عقاب أهل الجبلاية أيضا؟ إلا إذا كان أهل الجبلاية بارعين في تنفيذ سياسة كبش الفداء، وأظنهم كذلك».

الشكر واجب

عقب أجواء الإحباط والحزن على خروج المنتخب المصري لكرة القدم. من مونديال روسيا، تذكرت عبله الرويني في «الأخبار» من يصنعون الفرح والأمل، ويحصدون 34 ميدالية لمصر في دورة ألعاب البحر المتوسط في مدينة تاراجونا» في إسبانيا 13 ذهبية و8 فضية و13 برونزية، حتى الآن! ربما خطف المونديال الروسي وشعبية كرة القدم في العالم، الأنظار والاهتمام من دورة الألعاب الأولمبية الإسبانية، وتساءل الكثيرون بالفعل عن سر اختيار التوقيت، المتزامن مع كأس العالم لكرة القدم؟ وربما كان التوقيت مقصودا، يدير فيه أصحاب الألعاب الفردية (المظلومة) الأكتاف لهوس كرة القدم.. معلنين جدارتهم وتفردهم وخصوصية ألعابهم، رغم ضعف الاهتمام والرعاية والشعبية.. وقبل أن تعلن دورة ألعاب البحر المتوسط الأولمبية انتهاءها، حققت مصر المركز الخامس على العالم، برصيد 34 ميدالية في السباحة والجودو، والتايكوندو، ورفع الأثقال، والرماية والجمباز، والمصارعة حتى الآن.. وهو إنجاز كبير بالفعل (رغم الإمكانات المادية القليلة المخصصة لهذه الألعاب) وهو ما يفرض ضرورة توجية رعاية الدولة ودعمها بصورة أكبر، للألعاب الفردية، التي أثبتت أنها الأكثر حضورا ونجاحا وتحقيقا للفوز والإنجاز من الألعاب الجماعية. ضرورة الاهتمام بالإعداد والتدريب وإنشاء (مراكز إعداد اللاعب الأولمبي) في كل محافظة، وأيضا ضرورة الحفاوة والتكريم اللائقين للاعبين. إنجاز اللاعبات المصريات لافت جدا ومشرف خلال هذه الدورة» فريدة عثمان تحصل على ميداليتين ذهبية وأخرى فضية في السباحة، سارة سمير تحصل على ذهبيتين في رفع الأثقال. نانسي طمان تحصل على ذهبية في الجمباز. جيانا فاروق ميدالية فضية في الكاراتية. هبة صالح برونزية رفع الأثقال. عفاف الهدهد برونزية رماية. أريج سعيد برونزية في الكاراتية. ‬نورالشربيني بطلة العالم في الإسكواش.. ظاهرة مفرحة، وصورة مشرقة للفتاة المصرية القادرة على التحدي والإنجاز».

العالم ينتظرهما

«اجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو أهم اجتماع، لأنه يهدف كما يؤكد عماد أديب في «الوطن»، إلى تسوية شؤون العالم ومقايضة مناطق النفوذ وحركة المصالح بين البلدين.هذا الاجتماع يحضّر له منذ سنوات، وقد تأجل عدة مرات بسبب الأزمات الدولية التي أدت إلى اضطرار كل من الرئيسين لاتخاذ مواقف مخالفة لبعضهما بعضا. الاجتماع المقبل سيتم في هلسنكا عقب اجتماع قادة حلف الأطلنطي يومى 11 و12 يوليو/تموز المقبل. ويأتي هذا الاجتماع عقب لقائهما القصير الأخير في فيتنام في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي. ويبرز السؤال: ما هي «أجندة» القمة الروسية ـ الأمريكية؟ أولاً: العقوبات المفروضة على روسيا بسبب احتلالها لشبه جزيرة القرم ونفوذها الواضح في أوكرانيا، الذى تلعب فيه واشنطن دوراً أساسياً. ثانياً: مناقشة مستفيضة حول حقيقة الوضع الحالي في سوريا ومستقبل الشكل النهائي للنظام والأمن والقوى في البلاد. ثالثاً: ملفات دولية مهمة للطرفين مثل التصعيد مع إيران، والتسوية مع كوريا الشمالية، والحرب في اليمن. رابعاً: السياسات الاقتصادية الأمريكية وآثارها على التجارة العالمية، مثل قرارات ترامب بفرض رسوم على الصادرات الأوروبية لأمريكا، والموقف من حركة التجارة والمنتجات الصينية للولايات المتحدة. ماذا يريد كل طرف من الآخر؟ هذا هو السؤال المهم. بوتين يريد رفع العقوبات عن بلاده والقبول الضمني بوجوده في القرم وأوكرانيا، والإقرار بدوره الرئيسي في سوريا. ترامب يريد تأكيداً علنياً من بوتين بعدم وجود دور لبلاده في الانتخابات الرئاسية، وتعهد بضمان خروج إيران من سوريا، وضمان استمرار أمن إسرائيل عبر الحدود السورية وهضبة الجولان. أما «صفقة القرن» فإن هناك اتفاقاً فولاذياً بين ترامب وبوتين، على دعم الرغبة الإسرائيلية في فرض الاتفاق على دول المنطقة».

في بيتها طباخ

خبر أثار حفيظة محمد عبد القدوس فعقب عليه في «المصريون» حول زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «تدور الاتهامات ضدها، حيث طلبت وجبات طعام من مطاعم فاخرة؛ على الرغم من وجود طباخ خاص في المسكن المخصص لرئيس الحكومة، وحسب لائحة الاتهام فإن قيمة ما ضُبط من خروقات في هذا البند وحده يصل إلى نحو مئة ألف دولار، لا شك أن هذا الكلام يدخل عند حضرتك في دنيا العجائب، وأنت تتساءل عن سر العفريت الذي ركبنى بعدما قرأت الخبر؛ مع أن المفترض أن أكون سعيدًا، وأشيد بهذه الدولة التي حاسبت زوجة رئيس الوزراء فهذا دليل على أن العدل في هذه الدولة آخر تمام، والحرب ضد الفساد هناك بلغت ذروتها! وأسارع إلى القول: يا سيدي لا يمكن أن أفعل ذلك أبدًا، والمؤكد أن الدهشة طرأت على وجهــــك وأنت تطالبني على الفور بحل تلك «الفزورة»، وأسارع بتوضيح كلامى قائلاً: لو كانت هذه الواقعة قد حدثت في دولة أوروبية أو حتى أمريكا وأي من بلاد الدنيا الأخرى لاستحقت أن أقدم لها تعظيم سلام قائلا: يا سلام عليها، فهذه دولة متحضرة ومتقدمة، وتلك الواقعة ليست غريبة عليهم، ويا ريت نبقى زيهم! ولكن ما جرى عكس ذلك، واقعة اتهام زوجة رئيس الوزراء وقعت في حكومة اشتهرت «بعنصريتها» ووحشيتها وأساليب القوة المفرطة التي تلجأ إليها في محاربة خصومها، ولها تاريخ حافل في إسالة دماء الأبرياء.. أقصد عدونا الإسرائيلي، الذي لم يهتز له رمش وهو يحصد يوميًا أرواح الفلسطينيين الذين يحتجون سلميًا على ما تفعله، ومن بينهم نساء وأطفال ثم يسارع إلى محاسبة زوجة رئيس الحكومة متهمًا إياها بالفساد لأنها تجاهلت الطباخ، وتناولت طعامًا على حساب الدولة!».

في ذكرى 30 يونيو كتاب السلطة يقذفون ثورة يناير بالحجارة والإعلام يغيب أوجاع الناس وهمومهم

حسام عبد البصير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية