اللاجئون العراقيون في ولاية «أيداهو» يشاركون في مسيرات احتجاج وحملات تبرع بعد جريمة الطعن في مركز المهاجرين

حجم الخط
0

أيداهو ـ «القدس العربي»: استجاب اللاجئون بسرعة بعد صدمة جريمة الطعن في مجمع سكني للمهاجرين في منطقة بويزي في ولاية ايداهو عبر تنظيم مسيرات وإطلاق حملات لجمع التبرعات للضحايا.
وتجمع ما يزيد عن مئة شخص في وقت متأخر من مساء الأحد الماضي في الشوارع المتاخمة للمجمع السكني الذي شهد جريمة الطعن التي اسفرت عن أصابة ستة أطفال وتسعة من البالغين.
ونظم مركز الحسين الإسلامي في شارع أورشارد في بلدة بويزي تجمعا للصلاة كما شهدت قاعة المدينة وقفة احتجاجية.
وقال لاجئون عراقيون يعيشون بالقرب من المجمع بأنهم يرغبون في التضامن مع العائلات المصابة والوقوف إلى جانبهم.
وقال ظافر الفطيحي الذي يعمل كمترجم فوري في شقق شارع ويلي ان مجتع بويزي يدعم اللاجئين وانه يجب وقف التدقيق الشديد على اللاجئين لانهم لا يريدون ايذاء أى أحد وذلك في إشارة إلى جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحد من الهجرة من بعض الدول الإسلامية.
وقالت ميغان شواب، الاخصائية في مشاركة المجتمعات المحلية مع لجنة الانقاذ الدولية، إن الهجوم لا يعكس الطبيعة الباعثة على الترحيب لمجتمع بويزي، وأضافت أنه من المفجع أن نعرف أن الناس والأطفال الذين فروا من ويلات الحروب والصراع للعثور على مأمن في أمريكا يواجهون هذا العنف مرة اخرى
وارتفع عدد جرائم الكراهية والهجمات ضد اللاجئين والمهاجرين في الولايات المتحدة اضافة إلى الجماعات المحمية كما تصدرت الهجمات الفردية ضد المهاجرين المحتجزين في مراكز التوقيف عناوين الصحف، وبرزت أدلة على ان هناك انتهاكات واسعة النطاق من جانب الموظفين ضد عائلات المهاجرين وأولئك الذين يلتمسون اللجوء.
وشهد العام الماضي وحده 6112 حادثا إجراميا، وفقا لمكتب التحقيقات الاتحادي، و7321 جريمة ذات صلة بدافع التحيز ضد عرق أو نسب أو دين أو توجه جنسي أو جنس، وهي أرقام تزيد عن عدد الحوادث الإجرامية في عام 2015 والتى وصلت إلى 5818 جريمة.
وتأتى الهجمات وسط لغة قومية وعدوانية متزايدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيما يتعلق باللاجئين والمهاجرين إلى درجة القول انهم يشكلون تهديدا للولايات المتحدة.
وتعرض ترامب لانتقادات في كانون الثاني/ يناير بعد ان أعرب عن أسفه لعدد المهاجرين الذين حضروا من دول وصفها بالبالوعات القذرة مشيرا بالتحديد إلى هايتي والسلفادور والدول الافريقية كما دعا المهاجرين بالحيوانات وقال انهم يشكلون خطرا على المواطنين الأمريكين.
وأصدر ترامب قراره المعروف بحظر السفر من بعض الدول الإسلامية إلى الولايات المتحدة مشيرا إلى ان المهاجرين من هذه الدول يعتنقون أيدلوجيات معادية وعنيفة كما نشر قصصا مزيفة عن المهاجرين.
وأشار الخبراء مرارا أن المهاجرين لا يرتكبون أعمال العنف او الجرائم بنسبة أكثر من المولودين في الولايات المتحدة.
وجاء الهجوم المميت في ولاية ايداهو في الوقت الذى تحاول فيه إدارة ترامب اتخاذ إجراءات صارمة ضد الهجرة والحد من عدد طالبي اللجوء المسموح لهم بالحصول على وضع لاجئ في الولايات المتحدة، وبموجب سياسة «عدم التسامح مطلقا» التى تتبعها الادارة، يتم احالة أى شخص يحاول عبور الحدود المكسيكية ـ الأمريكية دون وثائق إلى المحكمة مع ابعاد الاطفال قصرا من رعاية والديهم.
وقالت إدارة ترامب ان لديها أكثر من ألفى طفل مهاجر في عهدتها، وبالرغم من ان ترامب وقع على أمر تنفيذي في الشهر الماضي يفترض انه يجمع العائلات إلا انه لا توجد خطة في الوقت الحالي لاستيعاب هذا الامر.

اللاجئون العراقيون في ولاية «أيداهو» يشاركون في مسيرات احتجاج وحملات تبرع بعد جريمة الطعن في مركز المهاجرين

رائد صالحة

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية