العراق: استكمال إجراءات العد والفرز اليدوي… وترتيب الكتل الفائزة لن يتغير

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، أمس الاثنين، استكمال كافة إجراءات العدّ والفرز اليدوي لأصوات الناخبين الخاصة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 أيار/مايو الماضي.
وقال الناطق الرسمي باسم المفوضية القاضي ليث جبر حمزة، في بيان إن «مجلس المفوضين استكمل كافه إجراءاته المتعلقة بالعدّ والفرز اليدوي وأصدر النظام المتضمن الإجراءات الواجب اتباعها أثناء عملية العدّ والفرز اليدوي في المراكز والمحطات الانتخابية».
ومن المقرر أن تبدأ المفوضية اليوم إعادة العدّ والفرز اليدوي لأصوات الناخبين في مراكز الاقتراع التي بها مزاعم تزوير.
وستجري العملية تحت إدارة قضاة يتولون مهام مسؤولي مفوضية الانتخابات بعد تجميد عمل الأخيرين، جراء اتهامات طالتهم بـ«الفشل» في إدارة عملية الاقتراع و«التواطؤ» في ارتكاب المخالفات.
عضو ائتلاف «دولة القانون» محمد الصيهود، قال إن «عمليات العدّ والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات يجب أن تحسم بشكل سريع لغرض الانتهاء من تشكيل البرلمان والعمل على تشكيل الحكومة».
وأضاف أن «إجراء عمليات العدّ والفرز اليدوي الجزئي لن ينتج حكومة قوية، وعلى القضاة المنتدبين للقيام بمهام مسؤولي مفوضية الانتخابات الالتزام بما أقره البرلمان من تعديلات على قانون الانتخابات والذي ألزم الجهات التنفيذية بإجراء العدّ والفرز اليدوي لجميع نتائج الاقتراع». وأفادت مصادر أمنية عراقية بأن مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من القضاة المنتدبين سيصل إلى محافظة كركوك، للشروع بإعادة عمليات العد والفرز اليدوي لصناديق الاقتراع المؤشر عليها بشكاوى واعتراضات لحصول حالات تزوير وتلاعب في أصوات الناخبين.

500 محطة انتخابية

وبينت أن «مجلس المفوضين من القضاة المنتدبين سيصل إلى محافظة كركوك قادمين من السليمانية وسيستقرون في كركوك بدار ضيافة شركة نفط الشمال وسيباشرون عملهم بالعد والفرز اليدوي لأكثر من 500 محطه انتخابية»
وحسب المصادر «سيتم تأمين حركة وفد المفوضية من السليمانية إلى كركوك وتأمين عملية العد والفرز كاملة، بعد وصول قوات وتعزيزات إضافية إلى كركوك من قوات الشرطة الاتحادية وتعزيزات لجهاز مكافحة الاٍرهاب وقوات عسكرية وثلاث ألوية من الحشد الشعبي ستنتشر في محافظة كركوك وأطرافها لحفظ الأمن والاستقرار»
ويرى مراقبون إن عملية العدّ والفرز اليدوي لن تُحدث تغييراً كبيراً في عدد أصوات الكتل الفائزة، ولن تغير من معادلة ترتيب الكتل السياسية الفائزة.
تزامن ذلك، مع تحديد المحكمة الاتحادية العليا، الجهة المختصة بـ«البت في المنازعات» بين مرشحي الانتخابات النيابية.
وقال المتحدث الرسمي للمحكمة، إياس الساموك في بيان له، إن «المحكمة الاتحادية العليا عقدت جلسة برئاسة القاضي مدحت المحمود وحضور القضاة الأعضاء كافة، ونظرت دعوى أقامها أحد المرشحين لعضوية مجلس النواب يعترض فيها على نتائج مرشح آخر».
وأضاف أن «المحكمة الاتحادية العليا وجدت أن قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رقم (11) لسنة 2007، وفي المادة (8) منه، قد حصر صلاحية البت في المنازعات بين المرشحين بـ (الإدارة الانتخابية لحل المنازعات) وهي من تشكيلات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أن القرار الذي تصدره بشأن هذه المنازعة يكون قابلاً للطعن امام (الهيئة القضائية الانتخابية) المشكلة في محكمة التمييز الاتحادية».
وبين أن «بناءً عليه، تقرر رد الدعوى كون طلب المدعي بحسم المنازعة بينه وبين خصمه يخرج عن اختصاص المحكمة الاتحادية العليا المنصوص عليه في المادة (93) من الدستور والمادة (4) من قانونها رقم (30) لسنة 2005».
ورغم انتهاء مهام لجنة تقصي الحقائق البرلمانية، بانتهاء الدورة الأخيرة لمجلس النواب العراقي، إلا إنها دعت إلى إلقاء نتائج الانتخابات إلى «مزبلة التاريخ»، مشيرة إلى أن «العد والفرز اليدوي لو تم العمل به بشكل صحيح وشفاف، فإن نسب التزوير ستصل إلى 70٪».
رئيس اللجنة، النائب السابق عادل نوري، قال في تصريح له، إن «نتائج الانتخابات الحالية ينبغي ان ترمى إلى مزبلة التاريخ كي لا تبقى نقطة سوداء في تاريخ العراق السياسي».
هذه الانتخابات، وفق المصدر «هي لعنة حلت على العراقيين والقبول بنتائجها سيلقي بلعنات أخرى على هذا البلد وعلينا التخلص منها بسرعة».
وأضاف: «العد والفرز اليدوي لو تم العمل به بشكل صحيح وشفاف فسنرى أن نسبة التزوير ستتجاوز اكثر من 65 ـ 70 ٪ وهذا معناه إلغاء الانتخابات ونعتقد أن هذا الطريق سيكون طويلا جدا ونحن في فراغ دستوري».
وأكد أن «الطريق الأصوب هو اختصار الطريق والجهد وإلغاء الانتخابات بشكل كامل واعتبارها مهزلة ينبغي التخلص منها فورا».
ولفت إلى أن «لدينا شكوكا بالتفاف المفوضية على القانون ونستغرب أنها انتظرت لحين انتهاء عمر البرلمان حتى تحدد موعد العد والفرز اليدوي وستبقى عملية العد والفرز بلا أي مراقبة، رغم أن القانون تم التصويت عليه منذ السادس من حزيران/يونيو الماضي ومجلس القضاء قرر منذ ذلك الوقت تسمية قضاة لكنه لم يحدد أي موعد لبدء العد».
وبين أن «اللجنة ضمن تقريرها رصدت 13 باباً من أبواب التزوير التي رافقت الانتخابات وما تلاها، وواحد من هذه الأبواب كانت نسبة التزوير فيه هي أكثر من 3 ملايين صوت مزور من أصل العشرة ملايين ونصف المليون صوت، التي تمثل العدد الكلي من الاصوات المشاركة بالانتخابات»، مشدداً على أن «المخازن اليوم تعيش ما بين حريق وتفجير وعمل إرهابي ولا نعلم ماذا سيجري لاحقا».
لكن محافظ كركوك وكالة راكان الجبوري، اعتبر أن التفجير الذي استهدف مخازن المفوضية، «سياسي» وليس إرهابيا».
وقال، خلال تصريح أدلى به لعدد من الصحافيين، خلال زيارته مكان التفجير، إن الحادث «وقع بدوافع سياسية وليست إرهابية».

«الضرب من حديد»

وفي تطورات الحادث، دعا المجلس العربي في كركوك، الأجهزة الأمنية الاتحادية إلى أخذ كافة وسائل الحيطة والحذر للحفاظ على حقوق أبناء الشعب في كركوك المتمثلة بصناديق الاقتراع، مشددا على الضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه بالعبث بأمن وسلامة شعب كركوك.
وقال في بيان : «في الوقت الذي يستنكر المجلس العربي في كركوك العمل الإرهابي المشين الذي استهدف قواتنا الأمنية البطلة التي تحمي مخازن المواد الغذائية والمخزنة في داخلها صناديق الاقتراع الخاصة بانتخابات مجلس النواب العراقي، فأننا لا نستغرب هذا العمل الجبان الذي تحاول من خلاله كل الأطراف الرافضين لقرارات مجلس النواب العراقي والسلطة القضائية وكل من يحاول طمس الحقائق وإرادة أبناء كركوك الحقيقية المتمثلة بصناديق الاقتراع والتي ستظهرها عمليات العد والفرز اليدوي إذا جرت بشفافية ونزاهة».
وأشاد المجلس «بدور أبناء قواتنا الأمنية الذين تصدوا بصدورهم لهذا العمل الإرهابي»، داعيا «الأجهزة الأمنية الاتحادية البطلة إلى أخذ كافة وسائل الحيطة والحذر للحفاظ على حقوق أبناء الشعب في كركوك المتمثلة بصناديق الاقتراع».وشدد على «الضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه بالعبث بأمن وسلامة شعب كركوك»، مطالباً «كافة أبناء المحافظة بالالتفاف ومساندة القوات الأمنية ونبذ التطرف وعدم الانجرار خلف الاجندات السياسية التي لاتريد لكركوك الأمن والآمان».
وكشفت القوات الأمنية المسؤولة عن ضبط الملف الأمني في كركوك، أخيراً، عن تلقيها معلومات عن التفجير قبل ثلاثة أيام من وقوعه.
قائد خطة فرض الأمن في كركوك، اللواء الركن معن السعدي، قال في مؤتمر صحافي، إن «القوات الأمنية كانت تمتلك معلومات استخبارية قبل ثلاثة أيام عن حدوث هجوم إرهابي في كركوك، وتعرضت مخازن وزارة التجارة في المحافظة، والتي وضعت فيها صناديق الانتخابات (…) إلى إعتداء إرهابي»، مبينا أن «الاعتداء كان بعجلة مطلية بطلاء يوحي لعجلة شرطة ويستقلها انتحاري يرتدي زي الشرطة».
‎وأضاف أن «الهجوم أسفر عن استشهاد مدني كان بالقرب من مكان الحادث، أضافة إلى 13 مصاباً، اثنان منهم من مكتب المفوضية، و5 عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب، و6 عناصر من الشرطة المحلية»، مؤكدا أن «ثمانية من المصابين غادروا المستشفى».

العراق: استكمال إجراءات العد والفرز اليدوي… وترتيب الكتل الفائزة لن يتغير
محافظ كركوك: تفجير مخازن المفوضية وقع بدوافع سياسية وليست إرهابية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية