تعز ـ «القدس العربي»: نجحت وساطة قبلية في إطلاق سراح 14 معتقلا وأسيرا في اليمن مساء أمس الأول بين الجانبين الحكومي والانقلاب الحوثي في اليمن، بعد فشل كافة جهود المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ في اطلاق سراح المعتقلين أو إبرام أي صفقة لتبادل الأسرى بين الجانبين.
وقالت مصادر إعلامية ان وساطة قبلية نجحت مساء أمس الأول في إتمام صفقة تبادل أسرى لأربعة عشر شخصا بينهم صحافي بين الحكومة والانقلابيين الحوثيين، حيث تم اطلاق سراح 7 معتقلين مدنيين لدى الانقلابيين الحوثيين مقابل الافراج عن 7 أسرى حوثيين لدى لدى قوات الجيش اليمني التابع للرئيس عبدربه منصور هادي.
وقال موقع (المصدر أونلاين) الاخباري، إنه «تم الإفراج عن المختطف الصحافي في سجون الحوثيين إبراهيم الجحدبي، بعد أكثر من عام ونصف على اختطافه، ضمن عملية تبادل الأسرى، التي شملت الافراج عن كل من المختطفين (لدى الحوثيين) نسيم المحدني، وائل العياشي، وليد الضبار، ٲحمد الشاعر، محمد زيد، وعادل العماد».
وذكر أن «القوات الحكومية أفرجت مقابل ذلك عن سبعة أسرى حوثيين تم أسرهم في جبهات القتال، مقابل السبعة المختطفين الذين اجريت عملية التبادل من أجل إخراجهم من سجون الميليشيا الحوثية».
وعلمت (القدس العربي) من مصدر حقوقي ان هذه العملية لتبادل الأسرى، «جاءت في الوقت الذي يقبع فيه الآلاف من المختطفين والمعتقلين المدنيين وراء قضبان المعتقلات الحوثية في العديد من المدن التي تقع تحت سيطرتهم، والتي فشلت كل الجهود المحلية والدولية للافراج عنهم خلال السنوات الثلاث الماضية من الحرب اليمنية».
وأوضحت أن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة السابق إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ بذل جهودا كبيرة لإدراج ملف المعتقلين والأسرى ضمن جدول أعمال الجولة الثالثة من المباحثات اليمنية بين الحكومة اليمنية والانقلابيين الحوثيين في الكويت خلال العام 2016، لإقناع طرفي الحرب بأن قضية المعتقلين والأسرى قضية إنسانية بحتة، ينبغي ألا تخضع للمساومات السياسية وحاول إقناعهم بضرورة إطلاق سراح المعتقلين والأسرى قبل بدء المباحثات السياسية كوسيلة لإثبات رغبة الأطراف المتحاربة في بناء الثقة بين الطرفين الانقلابي والحكومي، تمهيدا لتدشين المباحثات اليمنية اليمنية.
وكانت منظمات حقوقية محلية واقليمية ودولية كشفت عن وجود عشرات الآلاف من المعتقلين والأسرى في السجون اليمنية، لدى الانقلابيين الحوثيين وكذا لدى جهات محسوبة على الجانب الحكومي، من بينها قوات غير نظامية تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة في مدينة عدن والمحافظات الجنوبية.
وذكرت أن العديد من هؤلاء المعتقلين تعرضوا للتعذيب الشديد، وصل حد مفارقة بعضهم للحياة جراء التعذيب القاتل في معتقلات الحوثيين وسجون القوات الإماراتية، حيث بلغت آخر احصائية لعدد المتوفين تحت التعذيب في اليمن نحو 121 قتيلا، جميعهم مدنيين، بينهم صحافي ونشطاء سياسيين.
وأصبحت قضية المختطفين والمعتقلين في المعتقلات الحوثية والإماراتية من أبرز القضايا الحقوقية في اليمن، بعد بلوغ عدد المعتقلين رقما كبيرا حيث تجاوز عتبة 14 ألفا، أمضى بعضهم أكثر من ثلاث سنوات في المعتقلات الحوثية تحت ظروف اعتقال غاية في القسوة والتعذيب الرهيب.
وفي الوقت الذي تنتشر فيه عشرات المعتقلات للانقلابيين الحوثيين في كافة المدن اليمنية التي تسيطر عليها ميليشيا الانقلابيين الحوثيين، كشفت التقارير الحقوقية الميدانية عن وجود العديد من المعتقلات السرية للقوات الإماراتية في كل من محافظتي عدن وحضرموت وغيرها من المحافظات الجنوبية، التي تحتل القوات الإماراتية فيها الصدارة في إدارة الشؤون الأمنية.
خالد الحمادي