بيان الحكومة المصرية الجديدة أمام البرلمان… مواصلة تفقير المصريين

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: ألقى مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، أمس الثلاثاء، بيان حكومته أمام البرلمان، جلال جلسة عامة.
وعلى أثر ذلك، أعلن علي عبد العال، رئيس البرلمان، عن تشكيل لجنة خاصة برئاسة النائب السيد الشريف، وكيل أول مجلس النواب، لدراسة بيان الحكومة والانتهاء منه خلال عشرة أيام، وإعداد تقرير عنه تمهيدا لعرضه على المجلس في الجلسة المقبلة
وأعتبر عبد العال أن تصفيق النواب عقب انتهاء مدبولي من إلقاء بيانه «يعني الثناء من النواب على بيان الحكومة، والموافقة على برنامج الحكومة».
وكانت حكومة مدبولي أدت اليمين السدتورية أمام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في 14 يونيو/ حزيران الماضي، وهي الحكومة التي تشكلت خلفا لحكومة شريف إسماعيل، بعد فوز السيسي بولاية ثانية وأخيرة طبقا لنصوص الدستور المصري.
مدبولي أكد في بيانه أن حكومته «ستواصل تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته الحكومة السابقة»، وهو البرنامج الذي شهد انتقادات شعبية واسعة كونه أدى إلى ارتفاعات غير مسبوقة في الأسعار أثرت على الطبقتين المتوسطة والفقيرة.
وحسب رئيس الحكومة «الإجراءات الاقتصادية الصعبة التي اتخذتها الحكومة خلال الفترة الأخيرة ستؤتي ثمارها خلال الفترة القادمة حيث أنه تم تنفيذ 85٪ من برنامج الإصلاح الاقتصادي».
ووجه رسالة إلى المواطن المصري قال فيها: «أوجه من هنا رسالة حقيقية وصادقة إلى المواطن المصري، لقد صبرت كثيراً وتحملت كثيراً وأرجو أن تتأكد أنه مضى الكثير ولم يبق إلا القليل والنتائج الجيدة قادمة بإذن الله».
وتابع: «من أهم النتائج المتوقعة زيادة الإيرادات الحقيقية للموازنة العامة للدولة ( الضريبية وغير الضريبية ) وتوجيه هذه الإيرادات إلى الخدمات المقدمة للمواطنين كبديل حتمي للحد من الاقتراض من الداخل والخارج».

خفض الدين

وأشار إلى أن «برنامج الحكومة يستهدف خفض نسبة الدين الحكومي وأعبائه إلى معدلات مستدامة لا تتعدى 90٪ من الناتج المحلي الإجمالي في يونيو/ حزيران 2020 تصل ما بين 80 ٪ ـ 85٪ بنهاية البرنامج، وخفض معدلات العجز الكلي إلى 6٪ من الناتج المحلي الإجمالي والحفاظ على تحقيق فائض أولي يقترب من 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي».
وتابع: «سيتم الارتقاء بكفاءة التحصيل الضريبي والتمويل بالمشاركة مع المؤسسات الدولية في الخدمات العامة (كهرباء، غاز، نقل، مياه وصرف صحي، تعليم، تطوير المناطق العشوائية) في حدود 2 مليار دولار حتى عام 2022، وأيضاً توسيع قاعدة التمويل بالمشاركة مع الصناديق السيادية والإقليمية والدولية في حدود 200 مليار جنيه وتفعيل أصول الدولة غير المستغلة».
وأكد أن «الحكومة تستهدف رفع معدل النمو الاقتصادي الحقيقي إلى 8٪ في 2021/2022 مقارناً بـ 4.5 ٪ في عام 2017/2018 من خلال رفع معدل الاستثمار ليصل إلى 25٪ سنوياً، وتحسين بيئة الأعمال المشجعة لدفع الاستثمارات الخاصة بالقطاع الصناعي والتمهيد لتحقيق تنمية صناعية ملموسة خلال السنوات الأربع القادمة تعمل على زيادة معدل النمو الصناعي من 3.6٪ عام 2018/2019 إلى 7.10 ٪ عام 2021/2022».
وزاد: «سيتم إنشاء 13 مجمعاً صناعياً بإجمالي 4500 وحدة تستهدف توفير نحو 43 ألف فرصة عمل فضلاً عن توفير التجمعات الصناعية صديقة البيئة والهادفة لتعميق الصناعة في كوم أوشيم والروبيكي ومدينة الأثاث ومنطقة المثلث الذهبي وغيرها».
وأكد أن «الحكومة ستلتزم خلال الفترة المقبلة باتخاذ إجراءات عاجلة لدعم المواطن وتخفيف الآثار المصاحبة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي».
وقال إن «التكليف الأساسي الذي الزم به السيسي الحكومة، هو العمل بأقصى جهد وفي أسرع وقت ممكن للدخول في مرحلة تمكين الفئات الكادحة والصابرة وكل فئات الشعب من الاستفادة من نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادي خلال عامين».
وأضاف إن «البرنامج قائم على أن الفترة المقبلة هي فترة الانطلاق وستنفذ الحكومة هذا البرنامج تحت شعار مصر تنطلق، وأن السنوات الأربع السابقة كانت سنوات تثبيت الدولة وتأمينها وتحسين البنية التحتية وإطلاق المشروعات الكبرى التي تمهد المناخ لجذب الاستثمار وزيادة معدل النمو». وزاد أن «فترة السنوات الأربع القادمة ستبدأ ببرنامج يقع المواطن المصري في موقع القلب منه ويبنى على النجاحات السابقة».
وأشار إلى أن «برنامج الحكومة يقوم العديد من المحاور الرئيسية، أولها حماية الأمن القومي المصري، ويشمل تحقيق أمن المواطن المصري بما يتطلبه من تحقيق الإستقرار الأمني في الداخل وحماية وتأمين حدود مصر الخارجية ومكافحة الإرهاب والالتزام بتعزيز حقوق الإنسان وصون حرياته الأساسية في إطار القانون وأهمها الحقوق السياسية وعدم التمييز وتحفيزه على أداء واجباته وتنشيط الحياة السياسية وتقوية الأحزاب وزيادة المشاركة الشعبية في الحياة العامة واستصدار القوانين ذات الصلة بحقوق الإنسان وفقاً للاستحقاقات الدستورية».

الأمن المائي

وتعهد بـ«تحقيق الأمن المائي والحفاظ على حقوق مصر المائية»، في إشارة إلى أزمة سد النهضة الإثيوبي، وتنمية وترشيد استخدام الموارد المائية المتاحة.
أما المحور الثاني من برنامج الحكومة، فجاء تحت عنوان «تحسين مستوى معيشة المواطن المصري ومراعاة حقوق الفئات الأكثر فقراً والمهمشة».
وقال مدبولي في هذا الشأن إن «الحكومة ستشهد خلال الشهور القليلة القادمة طفرة ملحوظة وتحسناً ملموساً بشكل عام في العديد من الأمور المرتبطة بحياته اليومية في مجالات توفير السلع الغذائية وضبط المرور ووسائل النقل الجماعي وما يتعلق بالإسكان والمياه والصرف الصحي، وغيرها من الخدمات، إضافة إلى استكمال وتنفيذ 730 ألف وحدة سكنية في المحافظات، وحل مشكلة المناطق السكنية غير الآمنة تماماً من خلال الانتهاء من 80 ألف وحدة سكنية جار تنفيذها في مختلف المحافظات. كما سيتم الانتهاء من تطوير منطقتي مثلث ماسبيرو وسور مجرى العيون بالإضافة إلى تطوير المناطق غير المخططة والأسواق العشوائية في حدود 1100 سوق على مستوى الجمهورية، والتوسع في تنفيذ محطات التنقية للوصول بمعدلات تغطية خدمات مياه الشرب إلى 100٪ وضمان توقف نظام المناوبات وتحسين جودة المياه المنتجة والتوسع في إنشاء محطات تحلية مياه البحر في المدن الساحلية».
كما تعهد بـ«خفض معدل البطالة إلى 8٪ بعد أن سجل 10.6٪ في عام 217/2018، إضافة إلى مواصلة برنامج الحماية الاجتماعية وتوحيدها في برنامج تكافل وكرامة الذي يحوي 3,5 مليون أسرة تضم نحو 18 مليون مواطن بتمويل سنوي يقارب الـ 20 مليار جنيه منها حوالى 5 مليارات جنيه لذوي الاحتياجات الخاصة».
بيان الحكومة أكد أنها «ستواصل سياسات الاقتراض»، حيث أعلن مدبولي، «توفير 10 مليارات جنيه قروضاً ميسرة من البنوك على مدار السنوات الأربع المقبلة توفر 150 ألف فرصة عمل من خلال المشروع القومي للتنمية البشرية والاجتماعية (مشروعك)».

بيان الحكومة المصرية الجديدة أمام البرلمان… مواصلة تفقير المصريين
استمرار سياسات الاقتراض… ووعود بإنشاء مصانع وتقليص البطالة
تامر هنداوي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية