لندن ـ رويترز: قال قائد كبير في الحرس الثوري الإيراني أمس الأربعاء إن الحرس مستعد لتطبيق سياسة تعرقل صادرات النفط الإقليمية إذا حظرت الولايات المتحدة مبيعات النفط الإيرانية.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني هدد الثلاثاء بمنع شحنات النفط من الدول المجاورة إذا مضت واشنطن قدما في هدفها المتمثل في إجبار جميع الدول على وقف شراء النفط الإيراني.
وأشاد الميجر جنرال قاسم سليماني بتصريحات روحاني، قائلا إنه مستعد لتطبيق مثل تلك السياسة إذا لزم الأمر.
وقال سليماني، قائد العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني، في رسالة نشرتها وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (ارنا) «أقبّل يدك (موجها كلامه لروحاني) للإدلاء بمثل هذه التصريحات الحكيمة التي جاءت في وقتها، وأنا في خدمتك لتطبيق أي سياسة تخدم الجمهورية الإسلامية».
ولم يخض روحاني في تفاصيل تهديده، لكن سبق وأن هدد مسؤولون إيرانيون بغلق مضيق هرمز، وهو مسار رئيسي لشحن النفط، ردا على أي عمل عدواني من الولايات المتحدة ضد إيران.
وانسحبت الولايات المتحدة من اتفاق دولي متعدد الأطراف في مايو/ أيار لرفع العقوبات عن إيران مقابل تقييد برنامجها النووي. وطلبت واشنطن بعد ذلك من الدول وقف جميع واردات النفط الإيرانية اعتبارا من الرابع من نوفمبر /تشرين الثاني وإلا ستواجه إجراءات مالية أمريكية وبدون أي استثناءات.
وقال مسؤول إيراني كبير بقطاع النفط أمس إن الضغط الذي يمارسه ترامب على الشركات الدولية لعدم شراء النفط الإيراني سيدفع الأسعار للصعود مما سيضر اقتصاد بلاده. وتعهد الاتحاد الأوروبي، الذي كان أكبر مستورد للنفط الإيراني من قبل، بالإبقاء على الاتفاق المُبرم في عام 2015 بدون الولايات المتحدة عبر السعي للحفاظ على تدفق النفط الإيراني والاستثمار مع طهران، لكنه اعترف بأن العقوبات الأمريكية ستجعل من الصعب إعطاء ضمانات لإيران.
وفي السياق، قال مصدر قضائي فرنسي إن بلجيكا أصدرت أمر اعتقال أوروبيا لرجل من أصل إيراني محتجز في فرنسا للاشتباه بمشاركته في مؤامرة لتنفيذ تفجير وسط حشد للمعارضة الإيرانية على مشارف باريس. وتحقق السلطات البلجيكية بالفعل مع اثنين من مواطنيها المنحدرين من أصل إيراني اعتقلتهما يوم السبت، يوم التجمهر الذي نظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وبحوزتهما 500 جرام من مادة بيروكسد الأسيتون المتفجرة، كما عثرت على جهاز تفجير في سيارتهما.
وكان رودي جولياني محامي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاضرا في ذلك التجمع.
وقال المصدر القضائي الفرنسي أمس الأربعاء «أصدرت السلطات البلجيكية أمر اعتقال أوروبيا».
وتستجوب ألمانيا أيضا دبلوماسيا إيرانيا يعمل في النمسا فيما يتعلق بهذه الواقعة.
ونفت إيران علاقتها بالأمر وعبرت عن استعدادها للتعاون في التحقيق. واتهمت طهران منظمة مجاهدي خلق، وهي الجماعة الرئيسية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بالمسؤولية.
ورفض مسؤولون فرنسيون التعليق قائلين إن طبيعة الواقعة غير واضحة وشديدة الحساسية.
وقالت وزارة الخارجية النمساوية الثلاثاء إنها ستجرد الدبلوماسي الإيراني (أسد الله إيه.) البالغ من العمر 46 عاما من وضعه الدبلوماسي بعد اعتقاله في ألمانيا للاشتباه بصلته بالاثنين المقبوض عليهما في بلجيكا.
ورفضت وزارة الخارجية الإيرانية المزاعم المنسوبة للدبلوماسي قائلة إنه لا أساس لها من الصحة.