احتجاجا على قانون يقيد حرية الصحافة في مصر… عضو في النقابة يستقيل و6 آخرون يهددون بالخطوة نفسها

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: تصاعدت موجة الغضب في أوساط الصحافيين المصريين في أعقاب إقرار البرلمان لقانون جديد بشكل مبدئي ينظم عملهم، إذ بين بعضهم أن القانون يتضمن قيوداً واسعة ويحد من الحريات في البلاد، كما ذهب البعض إلى اعتباره انتهاكا للدستور الذي ينص على ضمان حريات الرأي والتعبير في مصر.
وتقدم أحد أعضاء مجلس نقابة الصحافيين المصريين باستقالته احتجاجا على القانون، فيما هدد 6 أعضاء آخرون بتقديم استقالتهم.
ووجه أعضاء مجلس النقابة وهم جمال عبد الرحيم، ومحمد خراجة، وحسين الزناتي ومحمد سعد عبد الحفيظ، وعمرو بدر ومحمود كامل، بطلب لنقيب الصحافيين عبد المحسن سلامة، لعقد اجتماع طارئ لمجلس النقابة خلال 48 ساعة.
غرض الاجتماع وفق الأعضاء «مناقشة الاستقالة المسببة التي تقدم بها عضو المجلس أبو السعود محمد من عضوية مجلس النقابة التي ارتبط بشكل مباشر بمشروع قانون الصحافة الجديد، والإعلان عن موقف واضح ومعبر عن الجماعة الصحافية الذي بات أمرا ملحا وضروريا، بعد أن صدرت جميع التصريحات من المسؤولين عن التعديلات المطلوبة لتؤكد أن القانون المشبوه باق بنصوصه الكارثية وأن أي تعديلات ستحدث، إن حدثت، ستكون شكلية وغير مؤثرة».
وأشار مقدمو الطلب إلى أن «المجلس الأعلى للإعلام بدأ في تطبيق هذا القانون بالفعل بقرار غير مسبوق يحظر النشر في قضية مستشفى 57357 التي أثارتها الصحافة مؤخرا».
وكان أبو السعود محمد، عضو مجلس نقابة الصحافيين المصريين، تقدم أمس، باستقالته من منصبه إلى عبد المحسن سلامة نقيب الصحافيين، بسبب قانون تنظيم الصحافة والإعلام الجديد، الذي يسعى البرلمان المصري لإقراره ويفرض مزيدا من القيود على حرية الصحافيين في ممارسة مهنتهم.
ورأى في مذكرة استقالته أن» الحرب ضد الصحافيين وحريتهم في التعبير عن آمال وآلام شعب مصر وصلت لنهاية المطاف، بعد أن بدأت بإلقاء القبض على كثير من الزملاء بحجج واتهامات ملفقة، مرورا بأم المعارك اقتحام مقر النقابة، وصولا إلى المسمار الأخير الذي تريد الدولة أن تضعه في نعش الحريات لتكبيل أيدي وألسنة وعقول وضمائر الصحافيين تكبيلا تاما بقانون فاقد الأهلية، لم تشارك النقابة في صياغته النهائية».
وتابع:» أرسل إليكم هذه الكلمات وأنا غير قادر علي التواجد بينكم، لكني ـ على الأقل ـ قادر على إثبات موقفي من هذا القانون بهذه الكلمات، القانون الذي جاء كخاتمة أفعال نالت من الصحافيين في مصر، بقصد حبس أنفاسهم قبل أن تحبسهم في الزنازين باتهامات باطلة، هذا الملف الذي لم ننجح فيه بسبب محاولة البعض التعامل معه بعصبية مفرطة، ومحاولة البعض الآخر التعامل معه بتهاون مفرط».
وأضاف أن «الكثير من أبناء المهنة وغيرهم لا يريدون إلا أن تبقى نقابة الصحافيين دائما مسرحا خصبا، وملعبا مفتوحا لصراعات الأهداف المختلفة، يلعبون فيها متى يشاؤون وكيفما يشاؤون دون النظر من قريب أو بعيد إلى مصلحة الصحافيين».
وقال: «إذ لم أعد قادرا على الاستمرار في هذا المناخ الذي يزيدني ألما على ألمي وحزنا على حزني، فليس أمامي غير أن أتقدم بطلب إعفائي بشكل نهائي من عضوية مجلس إدارة نقابة الصحافيين، متمنيا التوفيق لجميع الزملاء في المجلس لصالح المهنة والصحافيين.. والله المستعان».
واختتم أبو السعود استقالته:»الآن أرى أن أمل إصلاح المهنة قد تلاشى نهائيا بهذا القانون والصراع الذي يدور حوله بين الصحافيين وفي معظمه صراع يكمل مسلسل الصراع الأبدي الذي ابتليت به النقابة، وأدي إلي ما وصل إليه حال الصحافيين الآن، هذا القانون الذي يمنع حتي حرية الكتابة علي الصفحات الشخصية».
وكان البرلمان وافق على مشروعات تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى للإعلام، وكذلك الهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام من حيث المبدأ، وتم إرسال القانون لمجلس الدولة لمراجعة نصوصه قبل إقراره بشكل نهائي.
ويواجه القانون انتقادات واسعة خاصة المادة 39 التي تنص على «تقليص تمثيل الصحافيين في مجالس إدارة المؤسسات القومية إلى أدنى حد»، ففي القانون الجديد عدد أعضاء مجلس الإدارة 13 عضوا منهم صحافيان فقط، وعدد أعضاء الجمعية العمومية 17 منهم صحافيان فقط»، إضافة إلى منح المجلس الأعلى للإعلام صلاحية التحكم في الصفحات والمواقع والمدونات الشخصية متى زاد عدد متابعيها عن 5 آلاف شخص بالرغم من عدم خضوعها لأحكام القانون.

احتجاجا على قانون يقيد حرية الصحافة في مصر… عضو في النقابة يستقيل و6 آخرون يهددون بالخطوة نفسها

تامر هنداوي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية