غضب في مصر من قرار وقف النشر في أزمة مستشفى «سرطان الأطفال»

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: فاجأ المجلس الأعلى المصري لتنظيم الإعلام، المصريين بقرار يقضي بوقف النشر في أزمة مستشفى سرطان الأطفال 57357، بعد أن نشرت الصحف المصرية تحقيقات ومقالات تتهم إدارة المستشفى بالفساد المالي في إدارة أموال التبرعات، وبإجراء تجارب سريرية على المرضى.
المجلس الذي يترأسه الكاتب الصحافي مكرم محمد أحمد، طالب في قراراه «جميع الأطراف بالتوقف عن الكتابة في الموضوع ووقف بث البرامج المرئية والمسموعة التي تتناول هذا الموضوع لحين انتهاء اللجنة التي شكلتها وزارة التضامن الاجتماعي من التحقيقات التي تجريها حاليا وإعلان نتائجها، وأن يكون التعامل مع أي جديد بتقديمه للجهات القضائية أو لجنة التحقيق أو النشر من خلال المجلس الأعلى».
ودافع عن المستشفى في قراره، قائلاً:»يعتبر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن مستشفى 57357 يمثل إنجازاً هاماً في مصر فضلاً عن أنه صرح طبي ضخم له رسالة نبيلة بصرف النظر عن ما تعرض له من انتقادات صح بعضها أو لم يصح».
وجاء القرار عقب نشر الكاتب والسيناريست وحيد حامد مقالات في صحيفة «المصري اليوم»، تناول فيها شبهة مخالفات وفساد في المستشفى ومتهماً مديره التنفيذي الدكتور شريف أبو النجا بإهدار المال العام وسوء استغلال أوجه الصرف وتمويل مسلسل في رمضان الماضي باسم «الشريط الأحمر»ومنح كاتبه قرابة 6 ملايين جنيه إلى جانب تصويره داخل المستشفى وممارسات أخرى، وهو الأمر الذي أثار جدلاً كبيراً في الرأي العام، خاصة أنها من أبرز المستشفيات التي تتلقى التبرعات من الداخل والخارج، وتشغل إعلانات تبرعاتها مساحة كبيرة في وسائل الإعلام.
وأثار القرار غضب الصحافيين والإعلاميين المصريين الذين اعتبروه غير قانوني وصادرا من غير صفة، حيث أن حظر النشر يصدر فقط بقرار من النائب العام المصري.
وقالت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»: «ينبغي على المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام القيام بدوره الدستوري في ضمان وحماية حرية الصحافة والإعلام والحفاظ على استقلالها وحيادها وتعدديتها وتنوعها، والتوقف عن ممارسات الرقابة والتضييق على المؤسسات الصحافية والمنصات الإعلامية والتي كان آخرها إصدار قرار غير قانوني بوقف النشر والبث عن كل ما يتعلق بمستشفى 57357».
وبينت أن «القرار ينطوي على مخالفة صريحة للقانون بما يصمه بعيب عدم المشروعية ويجعله عرضة للطعن عليه أمام القضاء الإداري فضلاً عن انتهاك القرار الصارخ لنصوص الدستور المعززة لحرية الرأي والفكر والتعبير وضمانات حرية الصحافة وتداول المعلومات وما كفلته المواثيق والعهود الدولية التي وقعت مصر عليها».
وطالبت الشبكة المجلس بـ«الكف عن لعب دور الرقيب المناهض لحرية الصحافة، وتصحيح صيغة هذا القرار إلى رأي ووجهة نظر، وأن ينأى بنفسه عن إصدار مثل تلك القرارات المعيبة التي تنطوي على إهداركامل لمبادئ حرية التعبير وحق تداول المعلومات، وأن يؤدي دوره المفترض في مجال تعزيز حرية الصحافة واستقلال المؤسسات الصحافية التي نص الدستور على التزام الدولة بضمانها، بما يكفل لتلك المؤسسات حيادها، وتعبيرها عن كل الآراء والاتجاهات السياسية والفكرية».

غضب في مصر من قرار وقف النشر في أزمة مستشفى «سرطان الأطفال»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية