«غلايبوس» هو مبيد الأعشاب الأكثر انتشارًا في العالم وفي إسرائي،. وهو أيضًا المركب الأساسي في الوثائق المتبادلة بين وزارة الدفاع وشركتين إسرائيليتين ترشان من الجو في منطقة الجدار الأمني في قطاع غزة. إ،لى جانبه يظهر اسمان لمادتين أخريين: «اوكسي بلوران» و«ديورون»، فالأولان هما يبيدان باللمس والثالث يمنع الإنبات.
إلى جانب الخلاف بشأن تداعيات استخدام مبيدات النباتات والنتائج بشأن الأضرار الصحية التي تسببها، فإن الهدف الأساسي لاستخدامها هو السماح للمزارعين بالعناية بمزروعاتهم لأغراض تجارية، ولكن الهدف المعلن في منطقة الجدار بقطاع غزة هو شيء آخر، أمني.
«كشف المنطقة»، حسب تعبير الجيش الإسرائيلي، معناه إبادة كل النباتات من أجل ضمان رؤية جيدة والتصعيب على الانتقال غير المسموح إلى اإسرائيل.
صور المدرعات العسكرية التي تقتلع وتدمر الأشجار والنباتات في قطاع غزة ليست غريبة على العيون الإسرائيلية. ولكن ما هو معروف أقل أنه منذ العام 2014م، كما نشر للمرة الأولى في موقع «محادثة محلية»، فان الكشف تم أيضًا بواسطة رش مبيدات من الجو، ففي كل سنة بين شهري تشرين الأول وكانون الثاني، وشهري شباط وآذار يحدث الرش عدة مرات رسميًا جهة الجانب الإسرائيلي من الجدار. وكما يقول المزارعون في الطرف الثاني ومنظمة الصليب الأحمر، يمكن ملاحظة الأضرار عميقًا داخل الأراضي الفلسطينية.
«الإبادة الجوية للنباتات تتم فقط من فوق أراضي إسرائيل على طول العائق الأمني على حدود القطاع»، قالت وزارة الدفاع للصحيفة. «ويتم تنفيذها بواسطة شركات رش مرخصة قانونيًا، ووفقًا لتعليمات قانون حماية النباتات واللوائح المنبثقة عنه، وهو يشبه الإبادة الجوية التي يتم تنفيذها في كل أرجاء دولة إسرائيل».
من مكتب المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي قالوا إن «الرش يتم بواسطة مادة معيارية تستخدم في إسرائيل وفي دول أخرى، وتسبب ذبول النباتات الموجودة وتمنع نمو الأعشاب. الرش يتم القيام به بمحاذاة الجدار ولا يتجاوز إلى أراضي القطاع».
المدعو م. (67 سنة) من سكان حي الشجاعية في غزة ورث عن والده حوالي (60) دونمًا شرق مدينة غزة، ويقوم بتأجير معظمها، كما قال للصحيفة. وبوجه عام فهم يفلحونها ليرتزق منها نحو (30) مزارعًا. هذه السنة كان قد لاحظ مرتين طائرات رش أثناء وجوده في أرضه في بداية شهر شباط وشهر آذار، لقد لاحظ أن الرش يتم داخل أراضي القطاع. فيما لاحظ هـ. (المزارع من الشجاعية الذي يفلح 19 دونم بملكيته) هذا أيضًا وأخبر «هآرتس» بأنه شاهد طائرة رش في بداية كانون الثاني.
ربما كان ذلك خطأ بصريًا، فقد تعهدت وزارة الدفاع والجيش أيضًا بأن الرش سيتم فقط فوق الأراضي الإسرائيلية. «لوائح الطيران تمنعنا من الرش فوق أراضي القطاع»، أضاف وأكد للصحيفة مصدر طيران مدني. ولكن الضرر الذي يتسبب به لمحاصيل المزارعين من الشجاعية هو ضرر حقيقي. أمّا م. فيقدر أنه خسر هذه السنة (7) آلاف دولار. فيما تأتي حسابات هـ. أكثر من ذلك (10 آلاف). الاثنان يأملان بالحصول على تعويضات من وزارة الزراعة الفلسطينية التي جاء مندوبوها لإحصاء الضرر، ولكن أملهما خاب. بالنسبة لهما فهذه ليست المرة الأولى التي تضررت محاصيلهما من الرش، فقد حدث هذا في العامين 2015م و2017م.
في كل ما يتعلق بسنة 2015م في حينه، حتى جيرانهم في الطرف الثاني من الحدود، عرفوا المشكلة. في (16) تشرين الثاني من تلك السنة تم رش حقل من الجو في كيبوتس ناحل عوز بعد شهر من زراعة القمح فيه، الرش تم طلبه من قبل فرقة غزة لأغراض عملياتية. وبسبب الرش احترق القمح بمساحة تقدر بنحو (50) دونمًا، فيما جفت منطقة تقدر مساحتها بـ(50) دونمًا دون قدرة على النمو مرة أخرى. ليس هذا فحسب، فبسبب الرش لم يكن بإمكان الكيبوتس زراعة البطيخ في الموسم القادم كما كان مخططًا. الكيبوتس طلب من وزارة الدفاع تعويضات بمبلغ (85) ألف شيكل بسبب فقدان الدخل أعقاب عمليات الرش غير المراقبة لمنطقة زراعية مفتلحة، ورفضت الدعوى بذريعة أن المنطقة مشمولة في الأراضي المجاورة لجدار الأمن والتي تم تعويض الكيبوتس عنها. لكن في نهاية المطاف قامت وزارة الدفاع بدفع مبلغ (61.900) شيكل في إطار صفقة تسوية، ولكن المادة المرشوشة كما يتبين لا تعترف بالجدار الأمني أو الحدود، حيث تحملها الرياح وتتجاوز بها إلى الغرب بعيدًا داخل أراضي القطاع.
المتضررون من الرش هناك حصلوا وما زالوا يحصلون على إجابات مختلفة من وزارة الدفاع. الأمر يتعلق بعدة مئات من المزارعين الفلسطينيين كهؤلاء، جميعهم يعيلون عائلات كبيرة ويساعدون أبناء عائلة محتاجين. «الميزان» وهي جمعية لحقوق الإنسان في القطاع، توثق الرش وتحقق في الأضرار التي يسببها للمزارعين.
وحسب تقديرات وزارة الزراعة الفلسطينية، من 2014م حتى الآن، تضرر نحو (14) ألف دونم من الأراضي الزراعية في القطاع، وفي هذه الأراضي ـ حسب تقارير المزارعين ـ كانت مزروعة بمحاصيل اللفت والبامية والذرة والبقدونس والقمح والبازلاء والشعير، قبل إبادتها. هذه السنة بدأت وزارة الزراعة الفلسطينية في إحصاء الضرر بفرع الأغنام: نحو (8200) دونم من أراضي الرعي تضررت من الرش. ثمانية مزارعين فلسطينيين قدموا دعوى للحصول على تعويضات من إسرائيل عن الأضرار التي لحقت بمحاصيلهم بسبب رش أراضيهم التي تقع في القطاع في تشرين الأول 2014م. قدمت الدعاوى في حزيران 2016م بواسطة منظمة «عدالة»، المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، و«الميزان»، و«غيشه» مركز الحفاظ على حرية الحركة. ولكن في تشرين الثاني 2017م، رفضت وزارة الدفاع الدعاوى بثلاثة تبريرات: الأولى، فإنه وفقًا لأمر الأضرار المدنية فإن الدولة غير مسؤولة عن التسبب بأضرار لسكان قطاع غزة. أما الثانية فإن الرش ينفذ بسبب حاجة عملياتية حقيقية تنبع من نشاط تخريبي معاد ينفذ في المنطقة. وبناء على ذلك يدور الحديث عن نشاط حربي يعطي الدولة حصانة عن الأضرار. أما الدعوى الثالثة فلإنها تقادمت منذ فترة.
ادعاء آخر لـ «عدالة» هو أن الرش الضار يشكل مخالفة جنائية، تم الرد عليها من قبل الوزارة في تموز 2016م: هذا الرش ينفذ طبقًا لقيود القانون، ليس هناك أي شك في خرق واضح للقانون. وبناء على ذلك لم تجد وزارة الدفاع مبررًا لفتح تحقيق جنائي.
مادة سرية
كثير من التفاصيل المعروفة الآن عن استخدام الرش المبيد للنباتات في قطاع غزة تم الحصول عليها في إطار النقاش الذي أجرته جمعية «غيشه» مع المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع على أساس قانون حرية المعلومات. في بداية النقاش في نهاية سنة 2015م وصل الأمر إلى تقديم التماس للمحكمة لأن جزءًا كبيرًا من المعلومات لم يقدم مباشرة، أو أنه قيل في البداية إنها غير موجودة. مثلاً تمت معرفة المواد المبيدة التي استخدمت، وأن فرقة غزة هي التي قررت القيام بالرش، وأنه وفقًا لذلك استأجرت وزارة الدفاع خدمات شركة الرش المدنية «تيلم تعوفه» و«كيمنير». هكذا علم بشأن دعوى الأضرار لمستوطنة ناحل عوز، وأن وزارة الزراعة ليس لها صلة بعمليات الرش هذه.
في 7 كانون الثاني/يناير 2018م، جرى نقاش في الالتماس الذي قدمته «غيشه» الذي من خلاله تعرفت القاضية في المحكمة اللوائية يهوديت شتوفمان على «مادة سرية» وكشفت عنها وحدها، وقررت أن المعلومات بشأن المناطق المرشوشة لن يتم الكشف عنها. ولكن من أجل ذلك فهناك شهادات من الميدان تظهر ذلك بشكل كبير.
إحدى الشهادات الرئيسية هي شهادة الصليب الأحمر. وبالرغم من أن هذه المنظمة تقل في إعطاء معلومات وتصريحات لوسائل الإعلام، ولكنها بشأن الرش صادقت بصورة صريحة على شهادات الفلسطينيين بأن الرش يضر بحقول المزارعين بعيدًا عن جدار الفصل.
«حسب مراقبينا، بما في ذلك تحليل كيماوي لمبيدات الأعشاب في مختبر إسرائيلي، فقد تضرر من المبيدات محصول على بعد حتى (2200) متر غرب الجدار»، كتب في رد الصليب الحمر على «هآرتس». جزء من المحاصيل الواقعة على بعد (100 ـ 900) متر عن الجدار أبيدت تمامًا بما في ذلك في مناطق تم إصلاحها من قبل الصليب الأحمر (في إطار مشروع إعادة القدرة على الاعتياش لمزارعين في أراضيهم التي تضررت من هجمات مختلفة في الماضي للجيش الإسرائيلي)، برك الري الموجودة على بعد كيلومتر من الجدار تلوثت هي أيضًا. المواد الكيماوية المرشوشة تبقى في الأرض مدة أشهر وحتى سنوات، ومن شأنها أن تسبب تداعيات صحية سلبية على الأشخاص الذين يستهلكون المحاصيل الملوثة و/ أو استنشقوا مبيدات النباتات».
مع ذلك، فإن الضرر خطير بسبب الضرر الاقتصادي الكبير والفوري الذي يسببه فقدان المحاصيل، وله آثار صحية بعيدة المدى. عمليًا، هكذا ادعت «عدالة» في العام 2014م، عندما قدمت التماسًا لمحكمة العدل العليا طلبت فيه توقف إسرائيل عن رش مزروعات المزارعين البدو في النقب. وهناك أيضًا تم استخدام مادة الغلايبوس، وأحضرت «عدالة» رأي خبير لمهندسين زراعيين بخصوص الضرر الصحي. في حينه قالت الدولة إن الأمر يتعلق بغزو أراضي الدولة، وإن وسائل أخرى لطرد البدو منها لم تنجح. وادعت أن استخدام الغلايبوس آمن على أساس رأي المختص الأول بالسموم في حينه في وزارة الصحة. ولكن في 2007م قبل قضاة محكمة العدل العليا التماس «عدالة» وأكدوا المخاوف من الضرر الصحي الذي تم التسبب به للأشخاص والأغنام.
الآراء المتناقضة للخبراء حول خطورة الغلايبوس ليست في إسرائيل فحسب، ففي العام 2015م صنفت الوكالة الدولية لأبحاث مرض السرطان المادة بأنها يمكن أن تتسبب بالسرطان، ولكن قبل أقل من سنة وبعد سنوات من الفحوصات والأبحاث المتتالية لطلبات لمنع استخدام الغلايبوس، قررت الممثلية الأوروبية أنه لا يوجد قاعدة علمية أو قانونية للقيام بذلك، وأن القرار من 2017م لمواصلة السماح باستخدامها لخمس سنوات أخرى هو قرار مبرر. مع ذلك، إن جهات كثيرة في أوروبا تنتقد هذا القرار، وهناك في الولايات المتحدة يجري نقاش شديد. في الوقت الحالي يجري فحص دعاوى لمرضى سرطان أو لأقاربهم ضد الشركة الضخمة «مونسنتو» التي تنتج من مادة الغلايبوس المنتوج التجاري المعروف باسم «راوند أب»، بذريعة أنها أخفت معلومات بشأن خطورته، الشركة الأمريكية تواصل رفض الادعاءات.
لا يبلغون مسبقًا
«هآرتس» سألت الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع: هل هناك تنسيق مسبق مع المزارعين الفلسطينيين أو أي جهة مدنية قبل الرش؟ المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي أجاب أن الرش يتم بالتنسيق مع المستوطنات المجاورة للجدار (أي مع الإسرائيليين)، وجهات الصليب الأحمر في القطاع. ولكن الصليب الأحمر قال بصورة صريحة لـ«هآرتس» إنه لا يشارك في أي عملية تنسيق مرتبطة برش مبيدات النباتات. وأضاف أنه حسب معرفتهم «لا يبلغون مسبقًا المزارعين في غزة عن الرش. ذات مرة في 2016م في أعقاب طلب وزارة الزراعة في غزة، توجه الصليب الأحمر للسلطات الإسرائيلية كجهة وسيطة محايدة، وهؤلاء أعطونا موعد الرش للموسم بين كانون الثاني ونيسان 2016م. عندها نقلنا المعلومات لوزارة الزراعة الفلسطينية».
«لقد أظهرنا المرة تلو الأخرى وبصورة صريحة مخاوفنا أمام السلطات الإسرائيلية بشأن الأضرار الاقتصادية والبيئية التي يتسبب بها الرش والتأثيرات المحتملة على صحة الأشخاص»، كتب الصليب الأحمر للصحيفة. «لقد كررنا التوسل للسلطات الإسرائيلية من أجل فحص وسائل أخرى للسيطرة على الغطاء النباتي في منطقة الحدود، بحيث يمنع أضرارًا غير ضرورية للمحاصيل في غزة. واقترحنا أيضًا التوسط وتقديم توصياتنا». مع ذلك، قال الصليب الأحمر إن «كل ما جاء آنفًا لا يقلل ولا يبرر بأي شكل من الأشكال على تهديد الأمن الشخصي والاقتصادي الذي يتعرض له المواطنون الإسرائيليون في منطقة الحدود. مزارعون إسرائيليون يعانون من خسائر كبيرة بسبب الحرائق التي سببتها الطائرات الورقية الحارقة». بالإجمال، أشار الصليب الأحمر أنه بشأن الرش «هناك تأثير سلبي وهو مستمر منذ بضع سنوات، وهذا الأمر مؤسف بشكل خاص بالنظر إلى التقدم الذي تم التوصل إليه منذ 2014م، وخاصة مع الجيش الإسرائيلي في تحسين وصول المزارعين المحليين إلى أراضيهم المحاذية للجدار».
«عملية الرش»، كتب المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي للصحيفة، «تنضم إلى قائمة نشاطات تم القيام بها في السنوات الأخيرة من أجل تجريد المساحات الممهدة، ويوجد لهذا التجريد أهمية عملياتية عالية، وهو يساعد كثيرًا في الحفاظ على الأمن في هذه المناطق. إن اختيار هذا النشاط تم بعد تجارب متكررة على وسائل متعددة لمعالجة هذه المشكلة بدون نتائج مرضية».
«ممهدة» هي كلمة مرنة لوصف منطقة مساحتها ومكانها غير محدد، في تحقيق سينشر في هذه الأيام تفحص غيشه «المنطقة الفاصلة» التي حددتها إسرائيل داخل القطاع وعلى طول شاطئها ـ التي فيها تمنع أو تقيد الحركة والنشاط الاقتصادي (الزراعة والصيد). حسب هذا التحقيق فإن مساحة المنطقة الفاصلة تتغير طوال الوقت ويتم تحديدها بواسطة إطلاق رصاص الجنود على من يصل إليها، وحسب عمليات متكررة من تدمير الغطاء النباتي والأشجار بالمعدات الثقيلة. (المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي لم يرد على سؤال «هآرتس» بشأن عرض المنطقة الفاصلة). مزارعون تحدثوا مع الباحثين في «غيشه» قالوا إنهم يميزون بين المناطق المختلفة حسب درجة خطورتها: (100) متر عن جدار الفصل الممنوع دخولها، وبين (100 ـ 300) متر عن الجدار مسموح الدخول المحدود للمزارعين والرعاة. في القطاع هناك زراعة محدودة تقتصر على أوراق قصيرة مثل السبانخ والخس والفجل والقرنبيط والملفوف والبقدونس والبازلاء والكوسا والقمح والشعير. هوناك عملت تنظيمات مختلفة لا سيما الصليب الأحمر من أجل إعادة إصلاح الأراضي والبنى التحتية وتوفير البذور والأسمدة ومعدات مختلفة، ومن هناك أيضًا تمت إزالة بقايا الذخيرة.
ولكن عملية الرش ـ التي لا تقتضي وجودًا إسرائيليًا بشريًا في المنطقة ـ توسع المنطقة الفاصلة حتى (1200) متر حسب «غيشه»، وحتى (2200) حسب الصليب الأحمر. الرش يتسبب «بعملية تبريد» حسب وصف «غيشه». مزارعون يمتنعون عن زراعة محاصيل أكثر ربحية حتى لا يكون الضرر الاقتصادي بسبب الرش أكثر. الرش تسبب بخسائر لمربي النحل أيضًا، وثمة ضرر خاص لحق رعاة الأغنام،، من بينهم نساء كثيرات لأن المرعى هو السبيل لزيادة دخل العائلة. الرش يدمر المراعي فيضطر الرعاة لشراء العلف، في حين أنه في السابق مثلما قالت راعيات الأغنام، كانت الأغنام تعود شبعى من المرعى، فيما هن بجمعن الأعشاب لبيعها أيضًا.
الأهمية الاقتصادية للمنطقة الفاصلة في قطاع غزة كبيرة نسبيًا بسبب القيود الشديدة التي تفرضها إسرائيل على حرية حركة السكان وعلى نشاطهم الصناعي. الرش يتسبب بتوسيع كبير لتلك المنطقة الفاصلة التي يمتنع الجيش الإسرائيلي عن تحديد مساحتها بصورة صريحة. هنا مفاهيم «خطأ» و«خلل» بخصوص حقول بعيدة تضررت من الرش لا تتفق مع المنطقة الكبيرة التي تضررت ومع العدد الكبير من المتضررين. هكذا بذرائع أمنية، تجري إسرائيل في هذه المنطقة حربًا اقتصادية غير معلنة، ولكنها على المدى الأبعد ستلحق الضرر مباشرة بالبيئة وبالبشر وبالحيوانات.
عميره هاس
هآرتس 5/7/2018