خصوم الحريري السنّة يطالبون بالتوزير رافضين بدعة «فحص الدم»

حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي» : فيما الرئيس المكلف سعد الحريري، يمضي إجازة عائلية في ايطاليا، كان خصومه من سنّة 8 آذار يرفعون سقوف مطالبهم حيث أكد اللقاء التشاوري للنواب السنّة بعد اجتماع له «الحق بأن يتمثل النواب السنّة المستقلون في حكومة الوحدة الوطنية. وقد أنشىء هذا اللقاء حديثاً من نواب سنّة لا يجمعهم شيء سوى أنهم من خارج تيار المستقبل ومقرّبون من النظام السوري وينتمي بعضهم إلى كتل حزب الله والرئيس نبيه بري، وجمع اللقاء كلاً من النواب : فيصل كرامي، عبد الرحيم مراد، جهاد الصمد، وليد سكرية، قاسم هاشم وعدنان طرابلسي فيما رفض الرئيس نجيب ميقاتي الاجتماع معهم وكذلك فعل النائب اسامة سعد والنائب بلال عبدالله.
وبعد الاجتماع الذي إنعقد في منزل الرئيس عمر كرامي تلا نجله فيصل بياناً اكد فيه المجتمعون «مطلبهم المحق بأن يتمثل النواب السنّة المستقلون في حكومة الوحدة الوطنية التي يجري العمل على تأليفها، وذلك تكريساً لفكرة الوحدة الوطنية اولاً، ثم لضرورة التوازن النسبي ضمن الطوائف وفق نتائج الانتخابات النيابية». واعتبر المجتمعون «ان المصلحة الوطنية تقضي بعدم تغييب أي فئة سياسية عن هذه الحكومة التي يفترض ان تواجه تحديات مصيرية تتعلق بالمصالح الكبرى للبنان وللشعب اللبناني على كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية»، مستغربين «ان يتداول بعض الاطراف عبر الاعلام بأحقية تمثيله في الحكومة انطلاقاً من اعتبارات وتصنيفات في غير محلها»، ورافضين في شكل جازم بدعة «فحص الدم» لهذا النائب السنّي او ذاك».

تجاوز غير مقبول

وتطرقوا إلى مسألة الصلاحيات الدستورية للرئاسة الثالثة، فاعتبروا «ان اي مسّ بتلك الصلاحيات تجاوز غير مقبول للدستور ولاتفاق الطائف»، مؤكدين «ان من يحفظ هذه الصلاحيات فعلياً هو توافق وطني حقيقي على ما نصّ عليه اتفاق الطائف في اطار استقلالية المؤسسات وتكاملها، اضافة إلى مسؤولية ودور الرئيس المكلف في عدم تقديم اي تنازلات تمس بصلاحيات هذا الموقع «.
ورداً على سؤال جدد كرامي مطالبته «بأن يتمثّل اللقاء في الحكومة بغض النظر ان كنّا مجتمعين او مفرّقين فيجب ان يمثلوا. نحن موجودون ونطالب بأن يتمثل العشرة بوزيرين»، لافتاً إلى «ان لا تجاذب بيننا، بل تكامل، ونحن طالبنا بتوزير اثنين من العشرة».وختم «طرحوا معيار الوحدة الوطنية ومعيار مد اليد للجميع، ونحن نواب ممثلون في هذا الوطن ونحن من هذا الجميع الذين مددنا يدنا لهم وسمّينا رئيس الحكومة المكلف لرئاسة الحكومة، فإذا تجاوزوا هذا الموضوع فهم بهذه الحالة لا يشكّلون حكومة وحدة وطنية بل حكومة اقلية وأكثرية او حكومة موالاة ومعارضة. وعندما تتألف الحكومة على اساسها نتصرف، لكن حتى هذه اللحظة لا ارى ان هناك جدّية لتأليف الحكومة بسبب الأمور الاقليمية والتسويات الدولية وكل هذه الأمور».
تزامناً، استمرت الحركة السنية الرافضة المس بصلاحيات رئيس الحكومة مسجّلة مواقف لافتة من عملية التأليف. فبعد اجتماع له في دار الفتوى برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، اكد مجلس المفتين أن تأخير تشكيل الحكومة مردّه إلى إيجاد أعراف مصطنعة تتناقض مع وثيقة الوفاق الوطني والتي أضحت دستوراً أجمع عليه اللبنانيون. واكد ضرورة التزام كل الأفرقاء اتفاق الطائف وعدم إيجاد أعراف تعوق تشكيل الحكومة والنهوض بمؤسسات الدولة التي ينتظرها اللبنانيون لإيجاد حلول سريعة للازمات الاقتصـادية والمعيشـية والاجتـماعية.
وطالب المجلس بالحفاظ على صلاحيات السلطتين التنفيذية والتشريعية وتأكيد مداورة الوزارات والفئات الأولى من خلال مجلس الوزراء وبرعاية رئيس الجمهورية الذي هو حكم بتوازن السلطات والمؤتمن على حسن تطبيق الدستور. ونبّه إلى خطورة المس بصلاحيات رئيس مجلس الوزراء المخوّل دستورياً تشكيل الحكومة بالتشاور مع رئيس الجمهورية بعد استشارات غير ملزمة يجريها الرئيس المكلف مع الكتل النيابية لتشكيل الحكومة.

خصوم الحريري السنّة يطالبون بالتوزير رافضين بدعة «فحص الدم»
المفتون نبّهوا إلى خطورة المس بصلاحيات رئيس الحكومة وتكريس أعراف مصطنعة
سعد الياس

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية