باريس ـ وكالات: أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن قطر شريك مهم لتحقيق السلام في المنطقة، مشددا على أن القطريين يعانون من حصار دول الجوار، في حين أوضح أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن بلاده تبذل جهودا لإحلال السلام في المنطقة.
وفي مؤتمر صحافي مشترك بين الزعيمين في قصر الإليزيه بباريس، قال ماكرون أمس الجمعة إن «قطر شريك مهم لنا لتحقيق السلام في مناطق عدة من الشرق الأوسط وأفريقيا، وكانت رائدة في التدابير المتخذة لمكافحة التطرف والإرهاب».
وأضاف أن بلاده دعمت وساطة أمير الكويت لحل الأزمة الخليجية التي لا بد من حلها عبر الحوار، كما وعد بمواصلة الحديث إلى كل أطراف الأزمة من أجل حلها.
واعتبر ماكرون أن المواطنين القطريين يعانون يوميا بسبب الحصار المفروض من قبل دول في الجوار، مضيفا «أتابع التحاور مع أطراف الأزمة الخليجية لمحاولة منع تصعيد الأزمة».
وفي سياق العلاقات الثنائية، قال ماكرون إن العلاقة بين فرنسا وقطر ترتكز على تعميق التعاون الثنائي، وإنها ترجمت عمليا من خلال صفقة طائرات الرافال.
وأوضح الرئيس الفرنسي أن لدى بلاده علاقة إستراتيجية مع قطر وتتعزز برؤية وأهداف مشتركة، مضيفا أنه تحدث مع ضيفه بشأن مكافحة تمويل الإرهاب والخطوات العملية بشأنها.
وفي المؤتمر نفسه، قال الشيخ تميم إن قطر تبذل جهودا كثيفة لإحلال السلام في المنطقة، مضيفا أن علاقات قطر مع فرنسا قوية للغاية، وأنه يشعر بالفخر إزاء قوة هذه العلاقة.
وفي السياق، قال امير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني انه ناقش مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شراء نظام دفاع جوي متقدم من روسيا، ولكن لم يتم اتخاذ قرار بهذا الشأن.
واثارت أنباء أن قطر على وشك شراء نظام اس ـ 400 الصاروخي استياء السعودية التي تردد انها تعمل على افشال الصفقة.
وذكرت صحيفة لوموند الفرنسية الشهر الماضي أن السعودية حتى كتبت إلى فرنسا تحذرها من انها قد تقوم بعمل عسكري في حال اشترت قطر ذلك النظام.
وصرح الأمير تميم في مؤتمر صحافي في باريس عقب محادثات مع الرئيس إيمانويل ماكرون ردا على سؤال حول هذه المسألة «لا أريد الخوض في التفاصيل».
واضاف «لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد. صحيح اننا ناقشنا المسألة وتحدثنا عنها».
في حزيران/يونيو 2017 اعلنت السعودية والبحرين والإمارات وعدد من حليفاتها قطع العلاقات مع قطر وبدأت حصارا اقتصاديا بعد اتهامها بدعم الإرهاب وإيران.
ويعتبر نظام اس ـ 400 الجيل الأحدث من صواريخ الدفاع أرض جو التي طورتها روسيا وتعتبرها دول حلف شمال الاطلسي تهديدا لطائراتها.
ونشرت روسيا تلك الصواريخ في سوريا كما تجري محادثات لبيعها لتركيا، العضو في حلف شمال الاطلسي، ما أثار قلق الولايات المتحدة.
وكان أمير قطر التقى بوتين في آذار/مارس في موسكو، ومن المقرر ان يجريا محادثات اخرى في المراحل الاخيرة من بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تجري في روسيا، حسب الإعلام المحلي.
وأجرى أمير قطر الخميس، زيارة إلى مقر سرب مقاتلات «الرافال»، التابعة لبلاده، في قاعدة جوية، بمدينة «مون دو مارسان»، جنوب غربي فرنسا.
ورافقت وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورنس بارلي، الأمير تميم، في الزيارة، حسب وكالة الأنباء القطرية الرسمية، اطلع خلالها على قدرات المقاتلات، والبرنامج التدريبي المشترك على قيادتها وصيانتها.
وفي كانون الأول/ ديسمبر 2017، وقعت الدوحة مع باريس، صفقة لشراء 12 مقاتلة حربية من طراز «رافال»، بقيمة 1.1 مليار يورو.
والخميس، بدأ أمير قطر زيارة إلى فرنسا، التقى خلالها الرئيس إيمانويل ماكرون، ومسؤولين آخرين، لبحث آفاق التعاون والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتوقيع اتفاقيات، حسب الوكالة، دون تحديد مدتها. وتعد هذه الزيارة الثانية من نوعها، منذ اندلاع الأزمة الخليجية، منتصف 2017.