اليمن.. القوات الحكومية تقتحم مركز مديرية «التحيتا» جنوبي «الحديدة»

حجم الخط
0

مدن ـ وكالات: اقتحمت القوات الحكومية في اليمن، أمس الجمعة، مركز مديرية «التحيتا» بمحافظة «الحديدة» غربي البلاد، حسب مصدر عسكري.
وقال مصدر في قيادة «ألوية العمالقة» التابعة للقوات الحكومية، طالباً عدم الكشف عن اسمه إن قواته «تمكنت اليوم (أمس) من اقتحام مركز مديرية التحيتا، والسيطرة على أجزاء واسعة من المدينة».
وأضاف أنها «(ما زالت) تجري عمليات تمشيط في مركز المديرية، فيما لاتزال تخوض معارك عنيفة لاستكمال السيطرة على كامل المديرية».
وأشار المصدر إلى مقتل العشرات من مسلحي الحوثي، دون تفاصيل عن الضحايا في صفوف قواته.
وتبعد مديرية التحيتا، نحو 11 كيلو مترا عن مدينة «زبيد ثاني» أكبر مدن محافظة الحديدة.
وتحاول القوات الحكومية التقدم باتجاه الشرق من الطريق الساحلي الذي سيطرت عليه منتصف الشهر الماضي، بغية تأمين القوات الحكومية والمقاومة المتقدمة في مدينة الحديدة.
وحسب المعطيات العسكرية، فقد أجرت القوات الحكومية تغييراً في خططها، فيعد أن كانت تسعى لتأمين الخط الساحلي فقط بغية الوصول للحديدة، أصبحت تتوغل شرقاً في مديريات المحافظة.
وتهدف القوات الحكومية من هذا التوغل إلى تأمين الخط الساحلي من هجمات الحوثيين الذين يسعون لقطع طرق إمداد القوات الحكومية القادمة من محافظة «عدن» جنوبي البلاد، حسب مراقبين.
ومنذ 13 حزيران/ يونيو الحالي، تنفذ القوات الحكومية بإسناد من التحالف العربي، عملية عسكرية لتحرير الحديدة ومينائها الاستراتيجي على البحر الأحمر من مسلحي الحوثيين، وسيطرت خلالها على المطار.
إلى ذلك، اتهمت الحكومة اليمنية، أمس الجمعة، جماعة الحوثي بتجنيد أكثر من 23 ألف طفل منذ بداية الحرب مطلع العام 2015.
جاء ذلك في بيان لوزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة ابتهاج الكمال، نشرته وكالة الأنباء الرسمية.
وقالت الكمال، إن «استمرار ميليشيا الحوثي بتجنيد الأطفال والزج بهم في معارك القتال واختطافهم من المدارس والضغط على الأسر وأولياء الأمور لإرسالهم إلى المعارك جرائم حرب، ومخالفة لكل القوانين الدولية الخاصة بالطفل».
واتهمت الوزيرة الحوثيين «بتجنيد ما يزيد عن 23 ألف طفل بصورة مخالفة للاتفاقيات الدولية، وقوانين حماية حقوق الطفل، منهم ألفين و500 طفل منذ بداية العام الحالي 2018».
وأضاف البيان أن «الميليشيا الحوثية جعلت أكثر من 2 مليون طفل عمال جراء ظروف الحرب الهمجية التي فجرتها».
وأشارت الوزيرة أن جماعة الحوثي «حرمت أكثر من 4.5 مليون طفل من التعليم، منهم مليون و600 ألف طفل حرموا من الالتحاق بالمدارس خلال العامين الماضيين».
كما اتهمت الوزيرة الحوثيين «بقصف وتدمير ألفين و372 مدرسة جزئيا وكلياً، واستخدام أكثر من 1500 مدرسة أخرى كسجون وثكنات عسكرية».
ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين حول بيان الحكومة اليمنية. ومنذ أكثر من ثلاثة أعوام يشهد اليمن حربًا بين القوات الحكومية، مدعومة بتحالف عربي تقوده الجارة السعودية، من جهة، وبين المسلحين الحوثيين، المتهمين بتلقي دعم إيراني، من جهة أخرى، والذين يسيطرون على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.
وقتل سبعة مسلحين يرجح أنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة المتطرف في ضربة جوية الجمعة نفذتها طائرة من دون طيار ضد آلية كانت تقلهم في شبوة جنوب اليمن، حسب ما أفاد مسؤول أمني يمني.
وقال المسؤول في القوات الموالية للسلطة المعترف بها في اليمن ان الطائرة استهدفت الآلية اثناء مرورها على طريق فرعي في مديرية بيحان في شبوة.
ورجّح المسؤول الأمني ان يكون المسلحون من عناصر تنظيم القاعدة المتطرف، وان تكون الطائرة التي نفذت الغارة أمريكية.
وينتشر مسلحو تنظيم القاعدة في اليمن منذ أكثر من عقدين، واغتنموا الفوضى الناجمة عن الحرب بين الحكومة المعترف بها والمتمردين الحوثيين لتعزيز مواقعهم خلال السنوات الاخيرة خصوصا في جنوب البلد الفقير.
وتعتبر واشنطن «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب» أخطر فروع تنظيم القاعدة في العالم، وتبدي قلقها ازاء تعزيز التنظيم نفوذه مستفيدا من الفوضى الناجمة عن النزاع المسلح في اليمن، وتخشى من هجمات لتنظيم القاعدة على الاراضي الأمريكية.
وكثفت الولايات المتحدة منذ تسلم دونالد ترامب الرئاسة في كانون الثاني/يناير 2017، ضرباتها ضد التنظيم خصوصا عبر طائرات من دون طيار.

اليمن.. القوات الحكومية تقتحم مركز مديرية «التحيتا» جنوبي «الحديدة»
اتهامات للحوثيين بتجنيد 23 ألف طفل منذ بداية الحرب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية