القاهرة ـ «القدس العربي»: أكدت اللجنة الشعبية للدفاع عن العريش، في مصر، أمس الجمعة، على أن «صمود أهل سيناء في مواجهة مخطط التهجير، هو الحل لإسقاط صفقة القرن».
وأوضحت في بيان : «بات واضحاً للجميع أن سيناء هي مركز اهتمام صفقة القرن، وأصبح ما يحدث على أرض سيناء ذا معنى وصدى ليس داخلياً وحسب بل واقليمياً، ومن هنا فإن صمود سكان سيناء رغم الحصار والحرمان من أن تظل سيناء كما كانت منذ زرع الكيان الإسرائيلي مجرد كارت يساوم به الحكام على مائدة تقسيم المنطقة».
وأضافت: «هذا دوماً قدر سيناء من حكامها حتى وصل الأمر لتكون أحد أهم مفاتيح سيناء (مضيق تيران والجزيرتين) ثمناً لتوسيع كامب ديفيد لتشمل السعوديين ليكمل الكيان الإسرائيلي التحكم في أول خليج العقبة بعد أن سيطروا قديماً على آخره (ام الرشراش المصرية وما تسمى مغتصبة إيلات الآن)».
وحسب اللجنة «صمود سكان سيناء في مواجهة الظروف التي يعيشونها ستفشل مخطط تهيئة أرض سيناء وتفريغها لصفقة يسمونها سلاماً اقتصادياً».
وزادت: «لطالما رحبنا بفتح حدودنا مع غزة من أجل منطقة حرة ولكن على أن لا يكون ذلك ثمناً وبديلاً لفلسطين التي يرفض أبناؤها بدمائهم أيضا ذلك الثمن الذى يعرضه وسطاء ومحللو صفقة القرن في الوقت الذي نرى ونسمع تردد فصائل فلسطين السياسية (دون المقاومين) وميوعتهم في أن يكونوا على نفس مستوى رفض شعبهم لتصفية قضيتهم التي يريد صانعو ووسطاء الصفقات أن تكون تلك التصفية على حساب سيناء وأرضها، أي على حساب استقلال مصر».
وانتقدت من وصفتهم بـ«من يختبئون وراء القبلية ليداروا تحقيق مصالحهم الضيقة مع السلطة، وتربحهم من الأزمة».
ودعت إلى «فتح دواوين العائلات كبديل مؤقت للمجالس الشعبية الغائبة منذ الثورة». وتابعت: «لقد فقدت الدواوين دورها ووظيفتها التي أدعتها زوراً، وأثبتت الأحداث تخاذلها، فلتسقط القبلية ورموزها ويحيا صمود الشعب ووحدته دون تفرقة قبلية أو عائلية.. الشعب سيجد بنفسه بديل القبلية».
وتشهد سيناء مواجهات بين الجيش المصري ومسلحين منذ عام 2013، وأطلق الأول حملة واسعة حملت اسم «سيناء 2018» في فبراير/ شباط الماضي لتطهير سيناء من المسلحين تستمر 3 أشهر قبل أن يمددها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لاحقا.
ويواجه أهالي سيناء ظروفا معيشية صعبة في ظل الحصار الذي يفرضه الجيش على مداخل ومخارج شبه الجزيرة، إضافة إلى فرض مناطق عازلة بطول الحدود مع غزة وفي محيط مطار العريش، ما أدى إلى تهجير المئات من الأهالي وهدم منازلهم لتفريغ المناطق المحددة ضمن إطار المنطقة العازلة.