إدلب – «القدس العربي»: قـبل طـي مـلف الجنـوب السـوري فـي اعقاب ضغـط دولـي واتفاق جميع الأطـراف علـى قلب المـوازين لصـالح الحلـف السـوري – الـروسي، بدأت الأنظار تتوجه إلى المنطقة الشمالية من سوريا، سياسياً وعسكرياً، فالتصعيد العسكري للنظام واستخدام الأسلحة المحرمة، وسط حراك تركي أمريكي، ينبئ بتطورات وتفاهمات جديدة حول مستقبل خزان المعارضة السـورية شمالاً.
وأمام هذه التطورات تحدث وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، الجمعة، عن «توافق واضح» في خريطة الطريق مع واشنطن، للانتقال إلى مناطق أخرى شمالي سوريا، بعد منبج. وفق ما نقلته الأناضول.
وعلى صعيد الانتهاكات في آخر ما تبقى من مناطق اتفاق «أستانة»، فقد قصفت قوات النظام السوري والمقاتلات الحربية التابعة له يوم الجمعة، مدناً وبلدات خاضعة لاتفاق خفض التصعيد المبرم برعاية روسية تركية إيرانية، في إدلب شمالي سوريا، بمواد حارقة وأخرى بالفوسفور الأبيض، مما أدى لاندلاع حرائق في الأراضي الزراعية.
قائد قطاع مدينة جسر الشغور في الدفاع المدني أحمد يازجي، قال لـ»القدس العربي»: إن التصعيد العسكري للنظام السوري عبر المدفعية وصواريخ المقاتلات الحربية، دخل يومه الثالث، مؤكداً استهداف عدة مدن وبلدات في ريف إدلب الغربي، بقذائف حارقة محرمة دولياً، وأخرى تحتوي على مادة «الفوسفور الأبيض».
وأوضح المسؤول، قيام مقاتلات حربية روسية بدك أطراف مدينة جسور الشغور بالأسلحة المحرمة، مشيراً إلى أن القصف لم يوقع ضحايا بين المدنيين، واقتصرت الإصابات على جرح أربعة مدنيين.
وقال يازجي: التصعيد العسكري على الريف الغربي من إدلب، أسفر عن احتراق مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، حيث واجه الدفاع المدني صعوبة في إخماد الحرائق لاتساعها، وكثافة القصف المنفذ.
وأهم المناطق التي تعرضت للقصف بالفوسفور المحرم دولياً هي مناطق «بداما، والناجية»، في ريف إدلب الغربي، وأشار المسؤول في الدفاع المدني، إلى أن قصف النظام السوري للمنطقة بالأسلحة المحرمة، كان على مسافة تبعد من 15 إلى 20 كيلو متراً من مواقع انتشار الجيش التركي.
وعلى الصعيد الميداني، هاجم مسلحون مجهولون، الجمعة، حاجزاً عسكرياً يتبع لهيئة تحرير الشام في مدينة «سراقب»، بريف إدلب الشرقي، مما أدى لمقتل ثلاثة من عناصر الحاجز على الفور. المصادر، تحدثت، أن عناصر مجهولة تقود دراجات نارية استهدفت عناصر «تحرير الشام» على حاجز الشيخ منصور شرقي مدينة سراقب، ما أدى لمقتل ثلاثة من العناصر. وسبق أن قتل خمسة عناصر من «تحرير الشام» وجرح آخران، الثلاثاء، بانفجار عبوة ناسفة قرب بلدة المسطومة جنوب إدلب.