أنقرة – «القدس العربي»: قال الائتلاف السوري المعارض ان مجلس الأمن الدولي فشل مرة أخرى في وقف العنف والقتل الذي يتعرض له المدنيون في سوريا، وعلى الأخص في درعا وريفها على يد قوات الأسد وحلفائها، واعتبر نائب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، بدر جاموس أن العجز الدولي الواضح تجاه مأساة السوريين سيبقى وصمة عار في تاريخ المنظومة الدولية.
وانتهت جلسة مجلس الأمن الطارئة مساء الخميس، بشأن الجنوب السوري، من دون أي نتائج، تزامناً مع قيام الطيران الروسي بقصف قرية صيدا بالريف الشرقي مما أدى إلى استشهاد عائلة مؤلفة من أم وأربعة أطفال. وطالب نائب رئيس الائتلاف الوطني، الأمم المتحدة، بتحميل روسيا وإيران ونظام الأسد المسؤولية عما يحدث من جرائم حرب بحق المدنيين، وأكد على ضرورة تفعيل الآلية المحايدة الدولية لمحاسبة مجرمي الحرب.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد عبّر خلال الجلسة التي دعت لها السويد والكويت، عن «قلقه البالغ» من «الأثر المدمر» للحملة العسكرية التي تشنها قوات الأسد بدعم من الطيران الروسي والميليشيات الإيرانية على الجنوب السوري.
ولفت ستيفان دوجاريك إلى أن «قرابة 750 ألف شخص في خطر»، موضحاً أن 325 ألفاً نزحوا من مدنهم وقراهم إلى مناطق أكثر أمنا.
وأدان جاموس كل الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في درعا، مؤكداً أن ما يقوم به النظام هو ضمن عمليات التغيير الديموغرافي والتهجير القسري التي اعتمدها في جميع المناطق السورية، وأضاف أن هذه المنهجية ليست سوى أداة لتعطيل الحل السياسي في سوريا.
من جهة أخرى قال رئيس الهيئة العليا للتفاوض نصر الحريري ان هيئة التفاوض سلمت قائمة مرشحي الجنة الدستورية إلى المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا، وأشار عبر حسابه الرسمي على التوتير إلى ان ذلك جرى «في إطار العملية الأممية في جنيف وكخطوة للمضي في تطبيق بيان جنيف-1 وقرار مجلس الأمن 2254 وإيمانًا منها بضرورة مواصلة العمل والصمود في كل الجبهات بما فيها السياسية فقد سلمت هيئة التفاوض السورية قائمة مرشحيها للجنة الدستورية للمبعوث الخاص للأمم المتحدة».
وتعقيباً على قبول المعارضة بتشكيل لجنة دستورية قال نائب رئيس الهيئة المعارضة يحيى العريضي لـ»القدس العربي» ان «وضع القائمة الدستورية للهيئة هي ليست المشكلة الحقيقة، بل نجاح الجسم السياسي المعارض في البحث عن آلية العمل لضمان ان لا يكون هناك اختصار او اجتزاء للقضية السورية بلجنة دستورية». واعرب العريضي عن قلقه إزاء النوايا الروسية لافتاً إلى ان المعارضة السياسية ناقشت المبعوث الدولي، والدول المعنية بهذا الاتجاه.
وأضاف العريضي ان الدستور لا يشكل قضية بالنسبة إلى سوريا، وهو لم يحترم يوماً الا بما يخدم مصالح النظام ويزيد استبداده، مشيراً إلى ان الهيئة تجتهد حرصاً منها على ان تكون اللجنة البوابة باتجاه عملية انتقال سياسي حقيقة مهمة، وان تكون العملية السياسية احد المحاور الاساسية لتطبيق القرارات الدولية.
ولفت العريضي إلى «أهمية ان لا يكون هناك انجاز مسألة ما على حساب مسائل اخرى ولا ان يحصل اتفاق على مسألة معينة دون جميع المسائل الجوهرية والتي لا تقل اهمية في ادرة الملف السوري، وأعني بذلك الاتفاق على عملية الانتقال السياسي والانتخابات».