حملة الكترونية لمقاطعة أكبر شركة ألبان في السعودية بسبب أسعارها الملتهبة

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: انشغل السعوديون خلال الأسبوع الماضي بالمشاركة في الحملة الالكترونية التي دعت إلى مقاطعة شركة ألبان «المراعي»، وهي أكبر شركة لإنتاج وتوزيع الحليب والعصائر ومشتقاتهما في المملكة، وذلك احتجاجاً على الارتفاع الكبير في أسعار منتجاتها، في الوقت الذي تشهد فيه أغلب السلع الأساسية في المملكة ارتفاعاً حاداً في الأسعار.
وكان السوق القطري واحداً من أهم الأسواق الذي تنشط فيها شركة «المراعي» حتى منتصف العام الماضي عندما قررت السعودية ومعها ثلاث دول عربية فرض حصار على دولة قطر وإغلاق الحدود، وهو ما أدى إلى توقف التصدير اليومي لهذه الشركة إلى قطر، الأمر الذي اعتبره بعض المراقبين سبباً أو أحد الأسباب التي أدت إلى اندلاع أزمة لدى الشركة تحاول حالياً تجاوزها برفع الأسعار.
لكن مراقبين آخرين تحدثوا عن ارتفاع عام في أسعار السلع والمواد الأساسية في السعودية طال مئات السلع بما فيها أخيراً منتجات الألبان والأجبان والحليب والعصائر التي تنتجها شركة «المراعي» فيما تشهد شبكات التواصل الاجتماعي في السعودية حملات مختلفة بين الحين والآخر من أجل الاحتجاج على ارتفاع الأسعار كان آخرها حملة «مقاطعة المراعي» وسبقها حملة الاحتجاج على ارتفاع أسعار الكهرباء.
وأطلق نشطاء سعوديون الوسم (#قاطع_المراعي_وكن_واعي) على شبكة «تويتر» وهي الحملة التي شارك فيها عدد كبير من السعوديين حتى صعد الوسم يوم الأربعاء الماضي إلى قائمة الأكثر تداولاً على مستوى العالم بأكمله.
وحث النشطاء السعوديون على مواصلة مقاطعة منتجات شركة «المراعي» لعشرة أيام متواصلة من أجل الوصول إلى ذات النتيجة التي حصل عليها المغاربة بحملتهم الشهيرة خلال الشهر الماضي لمقاطعة العديد من المواد الغذائية والسلع، ما أجبر الشركات على تخفيض أسعارها.
وتعتبر «المراعي» الأكبر في سوق الألبان والأجبان، كما أنها واحدة من أكبر الشركات في السعودية على الاطلاق، حيث تأسست عام 1976 برأس مال قدره 10 مليارات ريال (2.7 مليار دولار).
وتسببت حملة المقاطعة الشعبية بهبوط حاد في سعر سهم «المراعي» في بورصة السعودية، حيث أغلق يوم الأربعاء الماضي على خسائر بلغت نسبتها 1.85 في المئة، فيما هبط سعر السهم من مستوى 62 ريالاً يوم الثاني من تموز/يوليو الجاري إلى 58.30 ريالاً مع نهاية تداولات الأربعاء الرابع من الشهر ذاته، حسب ما رصدت «القدس العربي».
وكتب الناشط السعودي فهد العلوي مغرداً: «لابد مقاطعة منتجات شركة المراعي، إلى أن ينتهي تاريخها، والبديل موجود وكثير، ومنها ألبان السيرة».
وعلق نعيم العنزي باتجاه آخر قائلاً: «شعب المراعي غضب على ارتفاع ألبان المراعي ولم يغضب على ضم القدس إلى إسرائيل يمكن إذا خفضوا لبن المراعي ياخذوا منهم الحرمين».
وكتب معلق آخر داعياً إلى شراء البديل عن منتجات «المراعي» بالقول: «أول منتج للألبان، كان بحجم ربع لتر ويباع بريال، وبعدها انخفضت الكمية إلى 200 مل، والآن 180 مل!.. والسبب الحقيقي انخفاض المبيعات وليس كما يدّعون لزيادة التكاليف. ألبان السيرة هذه الشركة منذ 40 سنة: السعر والكمية ثابتة».
ونشر الناشط مشعل الزاهد صورة تظهر فيها عشرات المنتجات التي تنتجها شركة «المراعي» السعودية، وكتب معلقاً: «قاطعوهم.. وخلوها هالمره تطوووول». أما عبد الله الفيصل فدعا للمقاطعة قائلاً: «الحل المقاطعة. لو كل شخص وأقاربه استبدلوا الشراء من ألبان المراعي بشركات أخرى راح تخسر وتنزل السعر غصبا عنها. لان الألبان ومشتقاتها تنتهي في مدة قصيرة».
وغرد الفهد سعودي قائلاً: «المراعي بترفع الأسعار. كالعادة تقود رفع الأسعار، وإذا لم تتم مقاطعتها ستحذو حذوها بقية الشركات».
وكتب الصحافي مبارك الوهيداني: «من اليوم…أتوقف عن شراء ألبان وجميع منتجات المراعي.. حتى تعود الأسعار كما كانت.. لنتعهد جميعا بفعل ذلك.. حتى لا تقوم الشركات الأخرى بزيادة الأسعار».
وغرد سعودي آخر على «تويتر» بالقول: «إلى المواطن السعودي الشريف: مقاطعة ألبان ومنتجات شركة المراعي، قامو بزيادة الأسعار على المواطن بدون أي أدنى مبرر، علما بأنه من ضمن الخدعة والمراوغة وضعوا اعلان أنها شاملة الضريبة المضافة، وفي الحقيقة ان الضريبة شاملة اجمالي فاتورة المشتريات، ولا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل».
وكانت شركة «المراعي» وهي أكبر شركة أغذية ومنتجات ألبان في السعودية والخليج، أعلنت رفع أسعار منتجاتها بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج عليها ممثلة بالطاقة والنقل واستيراد الأعلاف والأيدي العاملة.
وقالت الشركة في إفصاح للبورصة المحلية إن تطبيق الأسعار الجديدة لمنتجاتها سيتم اعتبارا من يوم الاثنين الماضي، ومنذ ذلك الحين بدأ سعر سهم الشركة يتهاوى هابطاً نحو الأدنى.
وشركة «المراعي» مملوكة بنسبة 16.3 في المئة من الصندوق السيادي السعودي (صندوق الاستثمارات العامة)، أي أن الحكومة السعودية هي أحد أكبر المساهمين فيها.
وكانت السعودية بدأت مطلع العام الجاري تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 في المئة، كما رفعت أسعار الطاقة بنسب وصلت إلى 126 في المئة والكهرباء بنسب بلغت 260 في المئة.
كما بدأت الحكومة السعودية في تموز/يوليو 2017 فرض ضريبة انتقائية على التبغ والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة بنسب تتراوح بين 50 – 100 في المئة.
ومنذ تموز/يوليو من العام الماضي بدأت السعودية تطبيق رسوم على العمالة الأجنبية ومرافقيهم، وهي رسوم ترتفع سنويا، ما رفع تكاليف الأيدي العاملة على القطاع الخاص.

7med

حملة الكترونية لمقاطعة أكبر شركة ألبان في السعودية بسبب أسعارها الملتهبة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية