افرو اوزكان هي المواطنة التركية المسجونة في إسرائيل منذ شهر تقريبا، اتهمت أمس بتقديم خدمات لمنظمة غير مشروعة، حسب لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العسكرية للمحكمة العسكرية في السامرة، اوزكان شاركت في نقل أموال ومواد ثمينة لحماس.
حسب بند الاتهام الأول لها، في 2016م وخلال طريقها لزيارة إلى إسرائيل، تسلمت اوزكان في مطار أسطنبول خمس زجاجات عطر وطلب منها إدخالها إلى إسرائيل. وهي متهمة بجلب الزجاجات ونقلها إلى رجل اتصال مجهول الهوية، رغم أنه قيل لها إنها مخصصة لتبييض أموال لصالح حماس. حسب بند اتهام آخر، وقبل زيارتها لإسرائيل، تسلمت اوزكان من زميلها في العمل في معهد أبحاث ـ الذي تم الادعاء بأن نشطاء من حماس يعملون فيه ـ محفظةً فيها شاحن لهاتف خلوي، طلب منها أن تنقلها إلى أحد أصدقائه في الضفة الغربية. هذا الزميل طلب منها القول لصديقه إنها أحضرت له «شوكولاتة من صديقه الذي أعطته الأموال». اوزكان متهمة بأنها أخذت معها الشاحن إلى إسرائيل، لكنها لم تقابل الصديق ولم تسلمه إياه.
حسب بند اتهام ثالث ضد اوزكان، فإنه في 2017م قبيل رحلة إخرى إلى إسرائيل، تسلمت من الزميل نفسه (500) دولار كان يجب عليها أن تنقلها إلى صديقه في الضفة الغربية. (100) دولار أخرى خصصت لها و(1000) دولار لتمويل زيارتها في إسرائيل. في هذه المرحلة، تم الادعاء بأنها فهمت أن زميلها مرتبط بحماس، وقد قال لها إن هذا المبلغ تبرعت به جهة أجنبية، اوزكان متهمة بإدخال المال إلى إسرائيل بواسطة شقيقتها وصديقتها.
محامي اوزكان، عمر خمايسة، من المركز القانوني «الميزان»، قال للصحيفة إنه يبدو أن سبب توجيه الاتهام لها أمر سياسي وليس قانونيًا. «من الواضح أن ثمة رسالة ردع لمواطنين أتراك يتماهون مع المسجد الأقصى»، قال خمايسة. وقد قال أول أمس إن أوزكان لم تعرف أن الأشخاص الذين طلب منها تسليم المال والأغراض لهم هم من نشطاء حماس. حسب أقواله، التحقيق معها تم باللغة العربية رغم أنها لا تعرف اللغة جيدًا، وأجبرت على التوقيع على محضر مشوه.
اوزكان اعتقلت في 11 حزيران/يونيو الماضي عندما كانت في طريقها للصعود على متن الطائرة عائدة إلى بلادها، ومنذ ذلك الحين لم يسمح لها بالحديث مع أبناء عائلتها. وخلال أسبوعين لم يسمح لها أيضًا الالتقاء مع المحامي، والمعلومات السرية ضدها لم تقدم للدفاع. شقيقة اوزكان، اليف، قالت للصحيفة إنها جاءت إلى القدس في زيارة خاصة، وإنها لا صلة لها بحماس ولم تكن مشاركة في أي نشاط سياسي. اعتقالها أثار عاصفة في تركيا وحظي بتغطية واسعة. وزير الخارجية التركي تطرق لاوزكان كـ «أختنا»، وأوضح أن تركيا سترد على إسرائيل انتقاما لاعتقالها.
ينيف كوفوفيتش وجاكي خوري
هآرتس 9/7/2018م