الدور قبل النهائي: الشباب يتحدى الخبرة في مباراتي المربع الذهبي اليوم وغدا

حجم الخط
0

سان بطرسبرغ (روسيا) – د ب أ: الشباب في مواجهة الخبرة، أيهما تكون له الغلبة؟ قضية تطل دائما برأسها في بطولات كأس العالم. ولن تكون مباراتا المربع الذهبي في بطولة كأس العالم المقامة حاليا بروسيا استثناء من هذا حيث تصطدم الخبرة بعنصر الشباب في مباراتي المربع الذهبي.
ويخوض المنتخبان الفرنسي والإنكليزي البطولة باثنين من أكثر الفرق الشابة في هذا المونديال، ويلتقي الفريقان في المربع الذهبي نظيريهما البلجيكي والكرواتي اللذين يتسمان بقدر هائل من الخبرة. ويقتسم المنتخبان الفرنسي بقيادة المدرب ديدييه ديشان والإنكليزي بقيادة غاريث ساوثغيت المركز الثاني في قائمة أصغر المنتخبات سنا، خلف المنتخب النيجيري، بمتوسط أعمار 26 عاما. ويحظى منتخبا بلجيكا وكرواتيا بخبرة أكبر، حيث يبلغ متوسط أعمار لاعبيهما 27.6 عام و27.9 عام على الترتيب.
ويلتقي المنتخب الفرنسي نظيره البلجيكي اليوم في المباراة الأولى بالمربع الذهبي، فيما يلتقي المنتخب الإنكليزي نظيره الكرواتي غدا الأربعاء في المباراة الثانية. ويتسع الفارق بشكل كبير مع اقتصار المقارنة على لاعبي التشكيلة الأساسية لكل فريق في مباراته التي حقق فيها الفوز في دور الثمانية. وبلغ المنتخب الإنكليزي المربع الذهبي بالفوز على نظيره السويدي 2/صفر معتمدا على تشكيلة أساسية بلغ متوسط الأعمار فيها 25.6 عام، فيما بلغ متوسط أعمار التشكيلة الأساسية للمنتخب الفرنسي في المباراة التي تغلب فيها على أوروغواي بدور الثمانية 25.1 عام. وفي المقابل، بلغ متوسط أعمار لاعبي التشكيلة الأساسية للمنتخب البلجيكي في المباراة التي فاز فيها 2/1 على البرازيل في دور الثمانية 28.2 عام، ووصل متوسط الأعمار للتشكيلة الأساسية التي تغلب بها المنتخب الكرواتي على نظيره الروسي بركلات الترجيح 29.2 عام. ونظرا لكون المنتخب الإيطالي الوحيد الذي توج باللقب العالمي من خلال فريق يفوق متوسط أعمار لاعبيه 28 عاما، وذلك في مونديال 2006، فإن هذا يصب في مصلحة المنتخبين الإنكليزي والفرنسي. وسجل ديلي آلي الهدف الثاني للمنتخب الإنكليزي في مرمى السويد، ليصبح ثاني أصغر لاعب يسجل هدفا للمنتخب الإنكليزي في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، حيث بلغ عمره في يوم المباراة 22 عاما و87 يوما. ولا يتفوق عليه سوى النجم الشهير السابق مايكل أوين الذي سجل هدفا للمنتخب في مونديال 1998 وكان عمره يوم المباراة 18 عاما و190 يوما، ليصبح أصغر لاعب يسجل هدفا للفريق في تاريخ كأس العالم حتى الآن. ويبرز آلي ضمن مجموعة من الواعدين الذين يشاركون مع المنتخب في المونديال للمرة الأولى. ومن بين هؤلاء يبرز أيضا هاري كاين وجيسي لينغارد وهاري ماغواير وجميعهم في الخامسة والعشرين أو دونها. وما زال أشلي يانغ الذي احتفل بعيد ميلاده الثالث والثلاثين أمس، اللاعب المخضرم الوحيد الذي يشارك مع الفريق الإنكليزي بانتظام في المونديال الحالي. وكان آلي نجم توتنهام دخل في مشاحنة مع يانغ نجم مانشستر يونايتد خلال الموسم المنقضي للدوري الإنكليزي حيث طالب آلي مواطنه المخضرم بالاعتزال. لكن اللاعبين تركا هذه المشاحنة جانبا ليتعاونا حاليا لمصلحة المنتخب. وقال يانغ: «نضحك ونتمازح بشأن هذه المشاحنة». ويسعى المنتخب الإنكليزي إلى استغلال السرعة الفائقة لنجومه الشبان مثل رحيم ستيرلنغ خلال المباراة أمام كرواتيا غدا في العاصمة الروسية موسكو، علما أن الفريق الكرواتي يضم عددا من النجوم أصحاب المهارات والإمكانات الفنية العالية والخبرة الهائلة مثل نجمي الوسط إيفان راكيتيتش ولوكا مودريتش. وقال المدرب زلاتكو داليتش مدرب المنتخب الكرواتي إن فريقه يدرك تماما حجم الخطر. وقال: «المنتخب الإنكليزي لديه فريق شاب مفعم بالحيوية والقدرات الهجومية». ويتمتع مودريتش (32 عاما) بقدرات فنية وخططية هائلة لكنه يفتقد هذه السرعة الفائقة. وفي المنتخب الفرنسي، أصبح كيليان مبابي أصغر لاعب يسجل هدفا للفريق في كأس العالم، من خلال مباراته أمام بيرو في دور المجموعات، حيث كان عمره في يوم المباراة 19 عاما و183 يوما. وولد مبابي مهاجم باريس سان جيرمان في كانون الأول/ديسمبر 1998 بعد عدة شهور من فوز المنتخب الفرنسي بلقبه الوحيد حتى الآن في كأس العالم، في النسخة التي استضافتها بلاده عام 1998 .لكن مبابي يحمل على عاتقه معظم آمال الفرنسيين في الفوز بلقب النسخة الحالية. وقال ديشان: «لا نبحث عن أعذار عندما يدور الحديث عن الخبرة. في أول مباراة لنا بالبطولة أمام أستراليا، ضمت التشكيلة خمسة لاعبين يخوضون المونديال للمرة الأولى. وفي المباراة أمام الدنمارك، كان هناك خمسة لاعبين آخرين». وأوضح: «لدينا فريق شاب، ولكننا نستطيع المنافسة. أثق بلاعبي فريقي تماما».
ويمثل دفاع المنتخب الفرنسي نقطة قوة أخرى، حيث يضم بنيامين بافار (22 عاما) ولوكاس هيرنانديز (22 عاما) إلى جوار المتألقين صامويل أومتيتي (24 عاما) ورافاييل فاران (25 عاما). ولم يستطع لويس سواريز (31 عاما) مهاجم أوروغواي التغلب على الدفاع الفرنسي خلال مباراة الفريقين بدور الثمانية. ولكن مهاجمي بلجيكا يمثلون خطرا هائلا على الدفاع الفرنسي. وفيما يرتفع متوسط أعمار لاعبي المنتخب البلجيكي، يضم الفريق عددا من اللاعبين في أفضل سنوات العطاء التي تتراوح بين 26 و28 عاما، بينهم الثلاثي المتألق المكون من إيدن هازارد وكيفن دي بروين وحارس المرمى تيبو كورتوا. ويتمتع هؤلاء اللاعبين بحيوية الشباب وخبرة المخضرمين. وقد يصبح هذا المزيج في غاية الأهمية خلال مباراة الفريق أمام فرنسا اليوم.

الدور قبل النهائي: الشباب يتحدى الخبرة في مباراتي المربع الذهبي اليوم وغدا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية