لندن ـ «القدس العربي»: أكد العضو جمهوري في لجنة خدمات القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور ليندسي أولين غراهام، أن بكين تعمل على إفساد المفاوضات بين واشنطن وبيونغ يانغ، وأنها تضغط على زعيم كوريا الشمالية حتى ينسحب من هذه المفاوضات.
وأضاف أنه وبعد بدء الحرب التجارية بين أمريكا والصين، تحاول الأخيرة عرقلة المباحثات الجارية مع كوريا الشمالية بهدف انتزاع امتيازات تجارية من واشنطن.
وقال غراهام إنه لو كان مكان ترامب، لتعامل بشدة أكبر من الصين التي تصدر أكثر من 500 مليار دولار بضائع مختلفة إلى بلاده والتي تخدع الأمريكيين.
فيما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى أن الصين تسعى لإخراج الجهود الأمريكية الرامية لنزع السلاح النووي في كوريا الشمالية عن مسارها، بينما أكد أنه واثق من أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، سيلتزم باتفاق توصل إليه الطرفان الشهر الماضي في سنغافورة.
وحسب وكالة «رويترز» للأنباء البريطانية، في أولى تصريحات له عن المحادثات الدبلوماسية التي أجراها وزير خارجيته، مايك بومبيو، مع مسؤولين كوريين شماليين، في مطلع الأسبوع، قال ترامب إن الصين قد تفرض ضغوطاً سلبية لعرقلة المفاوضات مع بيونغ يانغ، رداً على فرض واشنطن تعريفات جمركية عقابية على البضائع الصينية.
ورداً على تصريحات ترامب، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية أمس الثلاثاء إن موقف بكين من الملف الكوري الشمالي ثابت، وإنها تتصرف بشكل مسؤول.
وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، قد أشار إلى إحراز تقدم في أول محادثات رفيعة المستوى منذ أن التقى ترامب مع كيم في سنغافورة، لكنه قال إن ذلك يمثل بداية طريق صعب. بينما اتهمته كوريا الشمالية بأنه يتبع دبلوماسية «رجال العصابات» بعد أن غادر بيونغ يانغ.
وبعد قمة يوم 12 حزيران/ يونيو بين ترامب وكيم التي اتفق فيها كيم بشكل عام على «العمل صوب نزع السلاح النووي» في شبه الجزيرة الكورية، قال ترامب إن كوريا الشمالية لم تعد تمثل تهديداً نووياً.
وقال بومبيو لقوات حلف شمال الأطلسي في ختام زيارة لأفغانستان «حان الوقت لنا جميعا، وزارة الخارجية وغيرها للوفاء، لتنفيذ الاتفاق بين الرئيس ترامب والزعيم كيم»، مؤكداً أنه ما زالت هناك حاجة لساعات عديدة من المفاوضات، وأن الاعتقاد بأن ذلك يمكن أن يحدث في بضع ساعات أمر مضحك.
وتجدر الإشارة إلى أن نتائج مسربة توصلت إليها أجهزة المخابرات الأمريكية أظهرت أن كوريا الشمالية لا تعتزم التخلي عن برنامجها النووي بالكامل.