الداعية السعودي سفر الحوالي
“القدس العربي”: أكد ناشطون، الخميس، خبر اعتقال السلطات السعودية للداعية الإسلامي البارز الشيخ سفر الحوالي (68 عاما)، في عملية وصفوها بالـ”تعسفية”.
ويعد الحوالي أحد أبرز وجوه “الصحوة”، الحركة الاجتماعية السلفية التي ولدت في ثمانينات القرن الماضي ودفعت باتجاه تطبيق الشريعة بشكل متشدد في السعودية.
وأكد حساب “معتقلي الرأي” على “تويتر”، اعتقال الحوالي وشقيقه وثلاثة من أبنائه، في تغريدات نشرها، الخميس.
تأكد لنا اعتقال الباحث والمفكر الشيخ #سفر_الحوالي و اثنين من أبنائه هما عبد الرحمن وعبدالله، بعد أيام قليلة من إصداره كتاب “المسلمون والحضارة الغربية” الذي وجه فيه النصح لآل سعود وهيئة العلماء. pic.twitter.com/WpXONLOjX4
— معتقلي الرأي (@m3takl) July 12, 2018
تأكد لنا أنّ أبناء الشيخ سفر الحوالي الذين اعتقلوا هم: – عبد الله الحوالي – عبد الرحمن الحوالي – إبراهيم الحوالي حيث اعتقل عبد الله وعبد الرحمن مساء أمس بعد دهم عرس أحد أبناء عمومتهم، فيما تم اعتقال إبراهيم فجر اليوم مع والده . وهناك انباء عن اختفاء ابنه الرابع المقيم في مكة pic.twitter.com/jSLnOzlEKJ — معتقلي الرأي (@m3takl) July 12, 2018
ويأتي اعتقال الحوالي بعد أيام من إصداره كتاب “المسلمون والحضارة الغربية” الذي تناول فيه، بحسب نسخة مسربة، أبرز القضايا المعاصرة، وتحدث عن المليارات التي أنفقتها السعودية ودول الخليج على الولايات المتحدة خلال زيارة دونالد ترامب إلى الرياض، منتصف العام الماضي.
ووجه الحوالي في كتابه نصائح إلى العلماء والدعاة والعائلة الحاكمة السعودية. وقالت مصادر إن الكتاب، المكون من ثلاثة آلاف صفحة، هو نسخة أولية لم تطبع بعد، في انتظار مراجعة الحوالي لها لاعتماد النسخة النهائية.
ويعد اعتقال الحوالي أحدث حلقة من سلسلة اعتقالات رجال الدين في المملكة حيث تم اعتقال مجموعة من الدعاة ورجال الدين، العام الماضي. ومن بين رجال الدين البارزين الذين تم توقيفهم الداعية سلمان العودة الذي يعتبر أحد أبرز وجوه حركة “الصحوة” أيضا.
ويقود ولي العهد محمد بن سلمان حملة تغييرات اجتماعية في المملكة منذ أشهر، يقول إن هدفها إعادة السعودية الى كنف “الإسلام المعتدل” بعد عقود من التشدد.
وتتزامن الحملة، التي شهدت السماح للمرأة بقيادة السيارة وإعادة فتح دور السينما وغيرها من التغييرات الاجتماعية، مع حملة اعتقالات تطاول ناشطين وناشطات في مجال حقوق الإنسان ورجال دين وكتّاب.
ودخل الشيخ حوالي السجن في بداية التسعينات بعدما عارض وجود علاقة وطيدة بين السعودية والولايات المتحدة خلال عملية طرد القوات العراقية من الكويت.
ومنع العام 1993 من إلقاء الخطابات علنا، إلى جانب سلمان العودة. وسجن الرجلان في 1994 بعدما اتهما بمحاولة دعوة الرأي العام للعصيان، قبل أن يفرج عنهما.