بغداد ـ «القدس العربي»: دعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر إلى الاستمرار في مشروع «خصخصة» قطاع الكهرباء في العراق، فيما وجه بإرسال وفد للمتظاهرين في البصرة.
وقال في بيان : «حفاظا على أمن وسلامة العراق والمواطنين (…) على الحكومة (…) الاستعانة بشركات أجنبية غير محتلة لتحسين واقع الكهرباء فورا»، إضافة إلى «حماية المؤسسات الخدمية التابعة لوزارة الكهرباء، ومحاسبة المقصرين والفاسدين فورا بلا فرق بين الوزير أو العامل البسيط».
وطالب، الحكومة أيضاً بـ«السير قدما بخصخصة الكهرباء بشرط تسليمها لشركات أهلية عراقية او أجنبية، وإبعاد جباية الأجور عن الأروقة الحكومية الفاسدة»، فضلاً عن «وضع آلية لدفع الاجور وفقا للمستوى المعيشي للمواطن، وكل حسبه».
وأشار، وفقاً للبيان إلى اقتراحه قبل سنوات، تحديد «الامبيرات» كل حسب متطلباته، فإذا وافق الشعب على ذلك يا حبذا تطبيقه، إذا لم ينجح مشروع الخصخصة»، مشدداً على أهمية «قطع خط الطوارئ (24 ساعة) عن الساسة مطلقا وفورا».
ومن بين مطالب الصدر للحكومة «دفع أجور المولدات العامة او مساعدة المواطن بذلك»، إضافة إلى «توزيع بعض مولدات الكهربائية على بعض المناطق الفقيرة لاسيما القرى والأرياف، وتوزيع حصة من الوقود شهريا بما ينفع ذوي الدخل المحدود وممن لا راتب له من الدولة».
كما دعا المواطنين، في الوقت ذاته، إلى «ترشيد وتنظيم صرف الكهرباء في المنازل والمحال والمقرات والشوارع وغيرها، وعدم التعدي على خطوط الكهرباء بطريقة غير شرعية وغير قانونية، ودفع اجور الكهرباء بصورة قانونية سلسة».
ودعا المتظاهرين إلى أن «تتحلى تظاهراتهم (مع ضرورتها) بالسلمية وعدم التشتت». وعرض عليهم «التظاهر معا، في مظاهرة مليونية محددة (…) بدل أن تضيع جهودكم بالعنف والفرقة».
وختم الصدر بيانه بالإعلان عن «إرسال وفود للمتظاهرين الحاليين للاطلاع على معاناتهم ومطالبهم، لارسالها للمختصين بشرط سلمية التظاهر».
كذلك، أكدت «عصائب أهل الحق»، على أحقية المتظاهرين في المطالبة بحقوقهم بالطرق السلمية.
وأعربت في بيان لها عن اعتقادها أن «ما يحصل الآن هو نتيجة لتراكم الإهمال والتجاهل المتعمد من الحكومات المحلية والمركزية مُنذ عام 2003 وإلى الآن، رغم ما بذلهُ ويبذلهُ أهلها وأرضها من خير وعطاء لكُل العراق».
وتابعت: «نحن هنا نعلن موقفنا الداعم للمتظاهرين ولمطاليبهم المحقة، إلا أننا نعول على مستوى الوعي والمسؤولية الذي عودنا أهل البصرة به في المحافظة على سلمية التظاهرات وعدم السماح مطلقا لأي شخص يريد القيام بأفعال تؤدي إلى الإضرار بمصلحة البلد وتسيء إلى سُمعة أهالي البصرة الكرام».
وأضاف البيان أن «أهل البصرة معرفون لدى العراقيين والعالم أجمع بأنهم أهل التضحية والوفاء وأبناء العراق وأبناء الفتوى والحشد الشعبي الذين بذلوا أموالهم وأرواحهم دفاعا عن العراق كله، خصوصاً وأن هناك دائما من يريد التصيد بالماء العكر والإضرار بمصلحة العراق ووحدته وأمانه ممن تضررت مشاريعهم بهزيمة مشروعهم الداعشي».
ودعت إلى «الحذر كل الحذر من المطالب المشبوهة ومن الإنجرار خلف الشخصيات المجهولة».
وأعتبرت أن «حل المُشكلة وإيقاف تداعياتها يقع بالدرجة الأساس على عاتق الحكومة المركزية ورئيس الوزراء في الإستجابة السريعة والمضمونة للمطاليب ونؤكد على (المضمونة) بمعنى أن تكون هناك ضمانات واضحة وأسقف زمنية محددة خصوصاً وأنها مطالب بالحقوق الواجب أصلاً توفرها لهم مثل الكهرباء والماء والوظائف».