ليلة الانفجار… مصر حبيسة رعب الشائعات بسبب غياب البيانات الرسمية

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي: ساعتان مرتا دون صدور بيان رسمي يوضح حقيقة الانفجار الذي سمع دويه في منطقة مدينة نصر، التي تضم مطار العاصمة الرئيسي، شرق القاهرة، كانتا كفيلتين بدخول الرعب في نفوس المصريين وفتح الباب لسيل من الشائعات.
فقد بدأ الحديث عن وجود عمل إرهابي استهدف المطار وامتد إلى توقف حركة الملاحة في مطار القاهرة، وعن سلسلة من الأعمال الإرهابية في مناطق مختلفة، وصولا إلى سقوط طائرة قرب المطار.
وكان العديد من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، خاصة من يسكنون منهم في شرق القاهرة، تحدثوا أمس الأول عن سماع دوي انفجار قرب مطار القاهرة، ونشروا تغريدات تتحدث عن شدة صوت الانفجار، كما تداولوا صورا لدخان كثيف ولهب حريق ناتج عن الانفجار.
وفي ظل الصمت الرسمي الذي امتد لأكثر من ساعتين، لم يجد المصريون أمامهم سوى مواقع التواصل الاجتماعي، للحديث عن الانفجار ومتابعة الصور والفيديوهات التي نشرها عدد من مستخدمي المواقع والقاطنين بالقرب من مطار القاهرة.
وظل الناس محاصرين بالشائعات، حتى خرج المتحدث العسكري العقيد تامر الرفاعي، ليكشف في بيان مقتضب، عن إصابة 12 شخصا بجروح إثر انفجار ضخم وقع في مخازن شركة «هيليوبلس للصناعات الكيمائية» المملوكة لوزارة الإنتاج الحربي المصرية، والواقعة قرب مطار القاهرة.
وأضاف: «الانفجار وقع في أحد مخازن شركة هيليوبلس للصناعات الكيميائية، لارتفاع درجة الحرارة، وتمكنت قوات الدفاع المدني في وقت لاحق من السيطرة على الحريق، بينما نقل المصابون إلى المستشفى».
ونفت وزارة الطيران المدني تأثر حركة الملاحة الجوية في المطار جراء الانفجار، مؤكدة أنها تسير بشكل طبيعي ومنتظم. وكان التلفزيون الرسمي أفاد بأن دوي انفجار سُمع في منطقة مجاورة لمطار القاهرة.
وحسب التلفزيون «سُمع دوي انفجار ونشب حريق في منطقة مجاورة لمطار القاهرة»، شرق العاصمة المصرية، وطوقت قوات الأمن مكان الانفجار.
وأضاف أن عربات الإطفاء وسيارات الإسعاف أُرسلت إلى مكان الحادث لإطفاء النيران وإنقاذ الجرحى.
غياب المسؤولين والبيانات الرسمية، دفع عددا من الصحافيين والكتاب لانتقاد أداء المؤسسات الإعلامية الحكومية، وكتب الصحافي أنور الهواري على حسابه على الفيسبوك: «في أي بلد يحترم الحد الأدنى من العقل، يأمر رئيس الوزراء بالتحقيق في أسباب الانفجار المرعب، وما تسبب فيه من أضرار وخسائر في الممتلكات العامة، وتحديد المسؤولية، ومحاسبة المسؤولين».
وتابع أن «من حق المواطن أن يعرف الحقيقة: لماذا الانفجار المروع؟ من المسؤول عنه؟ ما حجم الخسائر من مال الشعب ؟ كيف نحاسب المقصرين ؟ هذه الأموال التي خسرناها من سيعوض الشعب عنها، من حق الشعب الذي روعتموه وأفزعتموه في جوف الليل، أن يطمئن في وضح النهار إلى كفاءتكم في الإدارة، وأن يطمئن إلى نزاهتكم وطهارة أيديكم في الحكم «.
وكتب وحيد السعودي:»تأخر جداً التلفزيون المصري في نقل حدث الانفجار الذي حدث بالأمس في مخزن البتروكيماويات بجوار مطار القاهرة واكتفى بكتابة الخبر على شريط الأخبار. ونرجع نشكك ونلعن بعض القنوات الأخرى التي تتواجد في الحدث بالصوت والصورة وتنقل لمشاهديها في التو واللحظة، ونلوم مشاهديها ومتتبعيها لماذا؟».

 

ليلة الانفجار… مصر حبيسة رعب الشائعات بسبب غياب البيانات الرسمية
إصابة 12 في انفجار أحد مخازن شركة تابعة للإنتاج الحربي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية