التشكيلة الحكومية في الثلاجة… وبري يضغط من خلال تحديد جلسات نيابية

حجم الخط
0

بيروت- «القدس العربي»: لا جديد حكومياً على صعيد التشكيلة المرتقبة التي مازالت في ثلاجة الانتظار في وقت يسعى الرئيس المكلف سعد الحريري إلى طبخها على نار هادئة تراعي التوازنات السياسية وتحول دون حصول حزب الله على الثلث المعطّل داخلها. لكن الجديد هو ما أعلن عنه رئيس مجلس النواب نبيه بري عن اجتماع لهيئة مكتب المجلس يوم الاثنين للتداول في جلسة انتخاب أعضاء اللجان النيابية وربما في تحديد موعد لجلسة مناقشة عامة حول الاسباب التي تؤخّر تشكيل الحكومة، على أن يترأس بري بعد ذلك اجتماع كتلة التنمية والتحرير لاتخاذ الموقف المناسب.
ونزولاً عند نصيحة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، أعلن الحزب في بيان أمس امتناعه عن الدخول في سجالات فارغة المضمون مع التيار الوطني الحر وقال إنه «لن ينضم الى جوقة الشتامين أو ينجر إلى سجالات فارغة المضمون، انما سيتقدم برأي علمي في موضوع الكهرباء بالارتكاز الى الحقائق والارقام والوقائع دائماً، وذلك انطلاقاً من اقتناعه بالخيارات العلمية وعدم رغبته بالدخول في سجال من اجل السجال او أن يكون مشاركا في حفلة شتائم لا تقدم ولا تؤخر ولا تأتي بالكهرباء للمواطن اللبناني مع التذكير بأنه سبق وقدم خطته إلى مجلس الوزراء». واضاف «الاشتراكي» «في آخر جلسة لمجلس الوزراء قبل الدخول في مرحلة تصريف الأعمال، نجح وزير الطاقة والمياه في تمرير التمديد للباخرتين لمدة ثلاث سنوات مقابل «إنجازين» تمخض اولهما في خفض الكلفة الى 4,95 سنت للكيلوات ساعة وارتكز الثاني على قبول عرض الشركة (Karpowership Company Limited) بتقديم باخرة ثالثة لمدة ثلاثة أشهر مجاناً بطاقة 200 ميغاوات كحد أدنى وذلك مع إمكانية قيام الدولة اللبنانية بفسخ العقد بعد انقضاء سنتين.

عقد التمديد

ولهذه الغاية كلّف مجلس الوزراء وزير الطاقة و المياه اجراء اللازم لتكليف مؤسسة كهرباء لبنان للتفاوض والتوقيع على عقد التمديد وفتح الاعتمادات اللازمة. وقد جاءت نتيجة تكليف المكلف بقرار مؤسسة كهرباء لبنان رقم 307-27/2018 الذي اعفى الدولة اللبنانية من إمكانية فسخ العقد عملياً بعد انقضاء سنتين و ذلك بعد إصرار شركة Karpowership على إضافة شرط «أن لا يكون للشركة بتاريخ التبليغ اية مبالغ غير مسددة او مستحقة» وقد وافقت المؤسسة مع علمها بأنَّ أية مبالغ مستحقة سوف تكون لاحقة بعملية التشغيل المستمر.
أما الأدهى فقد جاء في البند الثالث من قرار المؤسسة من خلال فتح آفاق تمديد استجرار الطاقة من الباخرة الثالثة بدلاً من «قبول عرض الشركة بتقديم باخرة»، لمدة يمكن أن تتجاوز الثلاثة أشهر المجانية، وبقدرة على أساس حد أدنى، وبدون سقف الأمر الذي يتنافى مع مضمون قرار مجلس الوزراء».
وختم «أما وقد وافق مجلس الوزراء في بنده الأول على شراء الطاقة بكلفة 2.95 سنت للكيلوات ساعة من معمل دير عمار 2 بعد تحويل عقده الى (Power Purchase Agreement) يبرز تساؤل جدي حول سبب عدم اللجوء مسبقاً إلى خيار بناء معامل انتاج تخفض فاتورة الكيلوات ساعة إلى ما يقارب نصف ما كبدته وتكبده البواخر لخزينة الدولة؟ «.

لقاء عون – الغانم

في غضون ذلك، وفيما لبنان في انتظار السيّاح العرب والخليجيين جال رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق علي الغانم امس على كبار المسؤولين وأكد بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا أنه «لا يوجد أيّ حظر على زيارة الكويتيين إلى لبنان».
بينما اكد الرئيس عون حسب الوكالة الوطنية للاعلام، ان «العلاقات اللبنانية – الكويتية المتجذرة هي ترجمة طبيعية لما يربط بين لبنان والكويت من اواصر الاخوة والتعاون، ولما يجمع بين الشعبين الشقيقين من روابط المودة والمحبة».
ولفت عون خلال استقباله قبل ظهر أمس في قصر بعبدا مرزوق الغانم، إلى ان «الاهتمام الدائم الذي يبديه امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بلبنان واللبنانيين، يعكس بأمانة الحرص الكويتي على دعم لبنان في المحافل الاقليمية والدولية، والعمل للمحافظة على استقراره وامنه واقتصاده»، مستذكراً «مواقف الشيخ الصباح خلال الازمات المتتالية التي مر بها لبنان، لا سيما خلال ترؤسه اللجنة الثلاثية العربية التي كلفتها القمة العربية ايجاد حلول للاوضاع التي سادت لبنان آنذاك». وحمل الرئيس عون الغانم تحياته «إلى امير الكويت وتمنياته للكويت ولشعبها الشقيق دوام التقدم والازدهار في ظل قيادة امير البلاد وحكومته ومجلس الامة الكويتي»، منوها ب»صورة خاصة بالدور الريادي الذي تلعبه الكويت في مقاربة الازمات العربية وسعيها الدؤوب لايجاد حلول سلمية وعادلة لها». وأضافت الوكالة: وعرض رئيس الجمهورية «الجهود التي تبذل من اجل استكمال مسيرة النهوض الاقتصادي في لبنان بعد الانجازات التي تحققت في الداخل والمتابعة الدولية من الخارج، والتي تمثلت بانعقاد ثلاثة مؤتمرات لمساعدة لبنان، في كل من روما وباريس وبروكسل والتي كانت مشاركة الكويت فيها فاعلة، لا سيما في مؤتمر «سيدر».
وتطرق الرئيس عون الى «مسألة النازحين السوريين وموقف لبنان الداعي الى عودة تدريجية وآمنة لهم الى المناطق السورية، بعد توافر الضمانات اللازمة من المسؤولين السوريين تحقيقا لهذه العودة»، لافتا في هذا السياق الى «الاعباء التي ترتبت على لبنان نتيجة هذا النزوح، امنيا واقتصاديا واجتماعيا وبيئيا»، مشيرا الى «الدعوات المتكررة للمجتمع الدولي للمساعدة في تسهيل عودة النازحين السوريين الى بلادهم، والتي لا تلقى ويا للاسف التجاوب المطلوب، الامر الذي يجعل اللبنانيين يتساءلون عن الاسباب الحقيقية لهذا التجاهل للمطلب اللبناني المحق والمشروع»، معربا عن سعادته «لرؤية الاخوة الكويتيين يعودون الى لبنان لتمضية فصل الصيف في ربوعه الآمنة والمستقرة بحيث يحلون، كما دائما، بين اهلهم وأصدقائهم ومحبيهم».

التشكيلة الحكومية في الثلاجة… وبري يضغط من خلال تحديد جلسات نيابية

سعد الياس

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية