الانتقادات تلاحق «بي بي سي» بسبب الهوة في الأجور بين الرجال والنساء

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: تتسرب الأنباء تباعاً من داخل أروقة هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» لتؤكد وجود هوة عميقة في الرواتب بين الرجال والنساء، وهو ما يسبب أزمة تتفاقم يوماً بعد آخر للقناة التي يمولها دافعو الضرائب في بريطانيا.
واضطرت «بي بي سي» مؤخراً إلى الكشف عن لائحة الأجور الأعلى التي تدفعها لكبار النجوم العاملين معها، ليتبين أن أعلى 20 أجراً في القناة بينهم سيدتان فقط، والـ18 الباقون رجال، وهو ما فتح على الهيئة أبواب انتقادات واسعة توزعت بين انتقاد الأجور المرتفعة التي يتقاضاها بعض النجوم، وبين انتقاد الهوة في الأجور بين الرجال والنساء.
لكن تقارير في بريطانيا اطلعت عليها «القدس العربي» نقلت عن «بي بي سي» قولها إن اللائحة التي تضم من يتقاضون أجوراً تزيد عن 150 ألف جنيه استرليني كانت في السابق تضم 14 امرأة، لكنها مع نهاية آذار/مارس الماضي أصبحت تضم 22 سيدة، وهو ما يعني أن إدارة الشبكة تعمل ما بوسعها من أجل سد الفجوة في الأجور بين الرجال والنساء.
ونقلت جريدة «الغارديان» في تقرير عن شبكة «بي بي سي» تأكيدها إن النساء يستحوذن على 34 في المئة من قائمة أعلى الأجور في الشبكة.
وقالت الهيئة إنّ العدد سيزيد إلى 28 من أصل 69 أي إلى 41 في المئة مع حلول آذار/مارس من العام المقبل، عندما تبدأ حملة خفض أجور النجوم الرجال لديها وترفع أجور النساء.
وقالت «بي بي سي» إن أعلى المذيعين أجراً لديها هو المذيع الرياضي ولاعب كرة القدم الإنكليزي السابق غاري لينيكر الذي تقاضى ما بين 1.75 مليون جنيه استرليني (2.32 مليون دولار) و1.75 مليون جنيه استرليني العام الماضي.
وقالت «بي بي سي» إن التغييرات التي أجرتها الشبكة لم تنعكس على القائمة التي تضم الأجور حتى نيسان/أبريل الماضي، وإن فجوة الأجور على أساس النوع تقلصت بأكثر من الخُمس تقريباً خلال العام الماضي.
وكانت المذيعة البارزة كاري غرايسي قد استقالت من منصبها كمحررة للشؤون الصينية، في كانون الثاني/يناير الماضي، احتجاجًا على فجوة الأجور القائمة على أساس النوع في المؤسسة. وعند استقالتها من منصب محررة الشؤون الصينية، قالت إنها فوجئت باكتشافها أن اثنين من زملائها الذكور في منصب محرر دولي يتلقيان راتباً يفوق راتبها وراتب زميلة لها بنحو 50 في المئة. ودفعت الهيئة لاحقاً تعويضاً لها.
وتفجّرت هذه القضية العام الماضي، عندما نشرت «بي بي سي» قائمة بأجور موظفيها الذين يتقاضون أكثر من 150 ألف جنيه إسترليني سنوياً أثارت جدلاً واسعاً في المملكة المتحدة، وكشف عن فجوة كبيرة من عدم المساواة مع الأقليّات من أعراق مختلفة والتمييز الجندري. وأظهرت القائمة رواتب خيالية، وصلت إلى 2.2 مليون جنيه إسترليني في العام، للمقدّم الأعلى أجراً في المؤسّسة، كريس إيفانز.
 

7med

الانتقادات تلاحق «بي بي سي» بسبب الهوة في الأجور بين الرجال والنساء

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية