«واقيات ذكرية» متفجرة تقلق إسرائيل عندما تبدع الكويت وهي «تخدش العملاق» والأردني يؤيد تسليم العقبة للصين

يحتار المرء بين شعورين… الفخر والخجل عندما يشاهد تقرير محطة «الجزيرة» الخاص بسلاح الجو الجديد، الذي انضم للمقاومة الشعبية في قطاع غزة وهو الـ«بالون- أو الواقي الذكري المحترق» بعد الطائرة الورقية المشتعلة.
من كل عقله يظهر أفخاي درعي بوجهه القبيح ولسانه المتكلف على القناة الثانية في تلفزيون إسرائيل محذرا باسم جيش الإرهاب الإسرائيلي أطفال غزة من الإصرار على توجيه بالونات محترقة كل ما تفعله إضافة بعض «النكد» فقط على مزارع وغابات مستوطنات الغلاف الإسرائيلية.
بصراحة شعرت أن أفخاي تقلص برتبته العسكرية إلى حد «نملة» تزحف لأنه وجه تهديدا صريحا بإحراق غزة قائلا إن كيانه المحتل لن يهزم بطائرات ورقية وغزة ستدفع الثمن.
أي ثمن يمكن أن تدفعه غزة خلافا لما تدفعه منذ عقود جراء الحصار العربي قبل الإسرائيلي؟
شعرت بالخجل لأن أفخاي لم يهدد أي جيش عربي أو إسلامي بل صبية البالونات من فقراء غزة.
وشعرت به أيضا لأن أولادنا في القطاع لا نصير لهم ولا يجدون معهم ما يرد الاعتداء الغاشم المزنر بقوة نووية وأحدث قاذفات الكون إلا حفنة من ورق المدارس وبالونات تنتجها الصين، تطير مسلحة بحريق برفقة «واقيات ذكرية» منفوخة بالكرامة والصمود.
أما الشعور بالفخر فله عنوان مختلف… إسراف سلاح الجو الفلسطيني الناشىء باستعمال الواقيات الذكرية تحديدا يمثل تهديدا استراتيجيا للكيان لأن معناه في ظل الحصار أن الفلسطيني سيتناسل أكثر ويهدد بالديمغرافيا خلافا لأنه ينطوي على رسالة لـ»ذكور الأمة» وفحولها الذين يستأسدون على شعوبهم ويتحولون لفراغ في حديقة كوشنر ونتنياهو.
أعتقد أن جيش الدفاع الإسرائيلي جاد في تهديده بسبب مخاوفه من التعسف في استعمال الواقي الذكري كسلاح وتهديد وجود الكيان… نعم أطفال غزة يؤكدون لنا مجددا … «المستحيل ليس فلسطينيا وإسرائيل مشروع لا مستقبل له».

أمير الكويت

الوظيفة التي وضعها سلاح الجو الفلسطيني بعيدا عن السلطة والتنسيق الأمني بطبيعة الحال تتألف من مفردتين..»خدش العملاق» ومشاعر الفخر يمكن أن تتزايد عند رصد الشاب الملثم الذي يشرف على سلاح البالونات على شاشة «الميادين» وهو يدلي بالبيان التأسيسي، في الوقت الذي كمنت فيه نشاطات الناطق الملثم باسم كتائب القسام.
وعلى مقربة من «خليج محمد بن سلمان» قررت الكويت «خدش عملاق آخر» بدورها فظهر أميرها المخضرم صباح الأحمد على شاشة الفضائية الكويتية وهو يزف للأمة الخبر الجديد بعنوان الإتفاق الاستراتيجي الاستثماري الأمني الذي يضع رجلا صغيرة للعملاق الصيني في حضن خليج العرب.
فوجئت شخصيا بحجم احتفال الأردنيين شعبيا بالمشروع الكويتي… حتى أن سياسيا كبيرا اقترح أن نحاول كأردنيين تقليد الكويت بتأجير العقبة استثماريا للصين، بحيث نكسب مليارات وأمنا ونغير المعادلة ونحتوي الضغط والطرق بأصنافه كافة.
بدلا من «الفتات»، الذي يعرضه الشقيق السعودي بصيغة بعض الملاهي والبارات على العقبة… لماذا لا نفتحها للاستثمار الصيني والتركي؟!
إذا تجرأنا وفعلنا قد نجرب لأول مرة «خدش العملاق»، كما تفعل شعوب يفترض أنها أضعف من الشعب الأردني حتى لا نضع العقبة في موضع المساومة ليخطط لها جماعة مشروع «نيوم» برفقة نتنياهو ولكي لا تتحول بلادنا الأردنية لمجرد «جغرافيا» في خدمة الطموح السعودي – الإسرائيلي، الذي بات بوضوح يؤسس لشراكة على حساب الجميع.

فساد النواب و«اسقاط النظام»

فعلها عضو مجلس النواب الأردني المخضرم عبد الكريم الدغمي واختطف كاميرا التلفزيون الرسمي بعدما كان أول المتحدثين وأول الحاجبين للثقة علنا عن حكومة الرئيس عمر الرزاز.
حقيقة دققت بخطاب الرجل، الذي أعلم شخصيا أنه لا يكتب أو يقول حرفا بعشوائية.
اكتشفنا أن الدغمي وهو تشريعي بارز في كل حال حجب الثقة لعدة أسباب من بينها «مقال سابق» لوزيرة الاتصال الجديدة الزميلة جمانه غنيمات تحدثت فيه عن «فساد النواب»، ومن بينها أن رئيس الوزراء لا يقلد والده الراحل الكبير منيف الرزاز ولا شقيقه الروائي الراحل مؤنس الرزاز.
وكذلك أن الحكومة «قريبة» من البنك الدولي على أساس أن الحكومات السابقة ووفقا لنكتة سياسية شهيرة في الأردن «عميلة لبنك الإسكان».
أعلم كما يعلم الجميع أن الوزيرة غنيمات تحدثت وفي مقالات عدة عن فساد اتجاهات التصويت عند بعض النواب وهو رأي نشاركها فيه ولا نطمح بأي حقيبة وزارية.
ما الذي يضير الوطن بمقال من هذا النوع؟ ويعلم الجميع أن وزير الاتصالات في الحكومة لم يهتف باسقاط النظام بقدر ما هتف لإصلاح النظام وتتوفر الآن فرصة له لكي يصلح من الداخل، وإن كنت أشك بأن يفعل شيئا لأسباب تتعلق بمهاراته الشخصية الفردية.
حظي وزير حراكي شاب بفرصة إعلامية ووطنية وبرلمانية أكثر من الحكومة نفسها بعد إتهامه بالدعوة لإسقاط النظام، دون دليل أو قرينة ودون حتى اعتبار للإرادة الملكية التي قفزت به وزيرا في الحلقة الأخيرة.
في الأحوال كلها الوطن والنظام يستفيدان من ممارسة الحجب الديمقراطية لكن «شخصنة» مواقف بعض النواب وعدم وجود مبررات وطنية «ذات قيمة» للحجب مسألة بدأ الشارع يرصدها، وكذلك ضرورة وجود مبررات وطنية مقنعة لمنح الثقة.

مدير مكتب «القدس العربي» في عمان

7gaz

«واقيات ذكرية» متفجرة تقلق إسرائيل عندما تبدع الكويت وهي «تخدش العملاق» والأردني يؤيد تسليم العقبة للصين

بسام البدارين

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية