وزيرة سابقة تدعم تصويتا جديدا حول بريكست ومشككون في الاتحاد الأوروبي يضغطون على ماي

حجم الخط
0

لندن ـ أ ف ب: واجهت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي أمس الاثنين انتقادات حادة على خلفية خطتها لبريكست إذ وصفتها وزيرة سابقة بـ«الضعيفة» ودعت لاستفتاء ثان على مغادرة الاتحاد الأوروبي فيما يستعد المشككون بالمؤسسات الأوروبية لإسقاطها في البرلمان.
وقالت وزيرة التعليم السابقة جاستين غرينينغ المعارضة لبريكست ان خطة ماي تنفيذ قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن تجارة السلع دون التمكن من التأثير عليها «أسوأ ما يكون».
ولافتة للانقسامات العميقة في الحكومة والبرلمان في طريق تطبيق ذلك، قالت غرينينغ انه يتعين طرح القرار امام الناخبين، لتنضم بذلك إلى كبار أعضاء حزب المحافظين الذي تنتمي له ماي المؤيدين لذلك الرأي.
وكتبت في مقالة في صحيفة ذا تايمز «إن الحل الوحيد هو اخراج القرار النهائي حول بريكست من يد السياسيين الواقفين في طريق مسدود، بعيدا عن الصفقات الخلفية، واعطائه إلى الشعب».
وطالما استبعدت ماي إجراء استفتاء ثان بعد ان أيد البريطانيون بغالبية 52 في المئة في 2016 مغادرة الاتحاد الأوروبي لكن تأييد غرينينغ لما أطلق عليه «تصويت الشعب»، سيعطي الحملة زخما كبيرا.
ويعد موقف الوزيرة السابق ضربة اخرى لخطة ماي المؤيدة لابقاء علاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبي، والتي تعرضت لانتقادات من المحافظين الذين يريدون انفصالا تاما.
واستقال الوزيران بوريس جونسون وديفيد ديفيس احتجاجا على خطة ماي الاسبوع الماضي بعد استقالة عدد من المسؤولين الحكوميين كان آخرها الاثنين.
وسيكون للمشككين بالاتحاد الأوروبي الفرصة لإظهار قوتهم في مجلس العموم مساء الاثنين، خلال تصويت على تعديلات لمشروع قرار يتعلق بنظام جمركي جديد بعد بريكست، يمكن أن يطيح فعلا بخطة ماي.
ومن غير المتوقع ان يتمكنوا من الحصول على الأغلبية إذ لن يدعمهم حزب العمال المعارض، لكن التصويت سيظهر عدد النواب المستعدين لمعارضة رئيسة الحكومة علنا.
وستختبر ماي من ناحية أخرى خطتها مع الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع عندما تستأنف المفاوضات حول بريسكت في بروكسل الاثنين، ويجري 27 من القادة الأوروبيين محادثاتهم الاولى حول الخطة الجمعة.
دافعت ماي نهاية الأسبوع الماضي عن خطتها وقالت إنه ليس هناك خطة بديلة تحمي تجارة السلع مع الاتحاد الأوروبي وتتجنب حواجز حدودية في ايرلندا.
وشددت على أن الخطة ستسمح لبريطانيا بضبط الهجرة وإنهاء صلاحيات المحاكم الأوروبية ووضع سياساتها التجارية الخاصة بها ـ رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ان من شأن الخطة «ان تقضي» على فرص توقيع اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
لكن المشككين في مؤسسات الاتحاد الأوروبي يعتقدون ان من شأن الخطة ابقاء بريطانيا قريبة جدا من الاتحاد الأوروبي، فيما حذر وزير بريكست السابق ديفيد ديفيس في مقالة في صحيفة فايننشال تايمز الاثنين أنها ستمنع الحكومة «من حرية إدارة اقتصادنا بنفسنا».
وكتب «سيكون من الخطير جدا مغادرة الاتحاد الأوروبي والبقاء خاضعين لقوانين وضعتها مؤسسات لا سلطة لنا على قراراتها».
وحضت ماي في مقالة في صحيفة «ذا ميل أون صنداي» الأحد النواب المشككين بالاتحاد الأوروبي على «مواصلة التركيز على الهدف» محذرة من ان «عدم قيامنا بذلك يجعلنا نخاطر بعدم التوصل إلى بريكست على الاطلاق».
ومؤيدو الاتحاد الأوروبي بدورهم غير راضين عن الخطة وقال رئيس الحكومة العمالي السابق توني بلير ان من شأنها ان تؤدي إلى «نتيجة مشوشة».
وتقدم عدد من النواب بتعديل لقانون الرسوم (التجارة الحدودية) المعروف ايضا بقانون الجمارك سعيا لاتحاد جمركي جديد مع الاتحاد الأوروبي رفضته ماي بشدة.
وحذر جيكوب ريس ـ موغ رئيس «مجموعة الابحاث الأوروبية» التي تضم نوابا محافظين مشككين بالاتحاد الأوروبي، بأن خطة ماي ستحدث شرخا في حزبها.
واتهم رئيسة الحكومة بعدم تخليها عن تأييدها للبقاء في الاتحاد الأوروبي وقال لـ«لبي.بي.سي» الاحد ان ماي «من المؤيدين للبقاء، وبقيت من المؤيدين للبقاء».
وقال ريس ـ موغ انه لا يزال أمامها الوقت لتغيير مسارها، لكن الخطة الحالية لن تمر في البرلمان بدون دعم اصوات المعارضة.
وقال لتلفزيون بي.بي.سي إن «النتيجة الحتمية لعملية حساب برلمانية هي انها (ماي) ستضطر لتغييرها للحفاظ على وحدة الحزب».

وزيرة سابقة تدعم تصويتا جديدا حول بريكست ومشككون في الاتحاد الأوروبي يضغطون على ماي
مخاوف من أن تظل لندن خاضعة لبروكسل بعد الخروج

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية