حكم جديد بالسجن ثماني سنوات على رئيسة كوريا الجنوبية السابقة

حجم الخط
0

سيول ـ أ ف ب: حكم على رئيسة كوريا الجنوبية المخلوعة بارك غيون ـ هي الجمعة بالسجن ثماني سنوات لاستفادتها بطريقة غير قانونية من أموال من أجهزة الاستخبارات، وهي عقوبة تضاف إلى عقوبة السجن 24 عاما الخاضعة لها حاليا.
وبارك غيون ـ هي التي كانت اول امرأة تتولى منصب الرئاسة في بلادها، مسجونة بعد الحكم عليها في نيسان/إبريل 2018 بالسجن 24 عاما، بتهمة استغلال نفوذ والفساد في فضيحة كبيرة أدت إلى تظاهرات صاخبة.
ولم تكن بارك (66 عاما) حاضرة عندما حكمت عليها محكمة منطقة وسط سيول بالسجن ست سنوات بعد إدانتها باختلاس أموال جهاز الاستخبارات الوطني وسنتين أخريين لتدخلها بشكل غير مناسب في اختيار مرشحين للانتخابات التشريعية التي جرت في 2016.
ولم يتم دمج العقوبات لذلك سيكون على الرئيسة أن تمضي 32 عاما في السجن.
وأدينت بارك لتلقيها 3.3 مليارات وون (2.6 مليون يورو) تم اختلاسها من صناديق تابعة لأجهزة الاستخبارات، بواسطة رؤساء هذه الأجهزة. وقالت المحكمة إن «المتهمة تلقت ثلاثة مليارات وون على ثلاث سنوات من الرؤساء الثلاثة للاستخبارات وسببت خسائر كبيرة للخزانة العامة بسبب جريمتها».
وأخذت المحكمة ايضا على الرئيسة السابقة التي تنفي كل التهم الموجهة اليها، عدم تعاونها أثناء العملية القضائية.
وروى ثلاثة رؤساء سابقين لجهاز الاستخبارات أنهم اختلسوا أموالا من صناديق تابعة لمؤسستهم بأوامر من بارك.
وتتهم النيابة بارك بأنها استخدمت الأموال لصيانة منزلها الخاص وتمويل محل تجاري كانت صديقتها شوي سون سيل تصنع ملابس فيه وتقدم خدمات اخرى منها التدليك.
وحكم على شوي، الصديقة السرية والشخصية المركزية للفضيحة، بالسجن 20 عاما، لتجاوز حد السلطة والفساد والتدخل في شؤون الدولة. وقد استخدمت صلاتها المميزة مع السيدة بارك لاختلاس ملايين اليورو من مؤسسات منها سامسونغ العملاقة. وفي هذه القضية الأخيرة، طلبت النيابة العامة الجمعة من محكمة الاستئناف رفع عقوبتها بالسجن من 24 إلى 30 عاما، بحجة ان المحكمة كانت متساهلة جدا في الطور الابتدائي.
وطالبت ايضا بأن تُضاعف ست مرات الغرامة التي حكم عليها بدفعها، إلى 118.5 مليار وون.
وقال القضاة في بيان ان «المتهمة لم تعرب عن ندم ابدا ولم تقدم اعتذارات صادقة إلى الشعب». واضافوا «منذ تشرين الاول/اكتوبر 2017 لم تحضر أبدا أية جلسة».
ويطالب محامو بارك بتبرئتها، متذرعين بأنها لم تحقق أي فائدة شخصية من الأموال التي «قدمتها» شركات كورية جنوبية إلى مؤسسات تحت رقابة شوي. ومن خلال إقالتها والحكم عليها، كما أضافوا، تكون قد تحملت «المسؤولية السياسية» للقضية.
وستتخذ المحكمة العليا في سيول قرارها حول هذا الموضوع في 24 آب/اغسطس.
وفي نيسان/ابريل، اعتبرت بارك مذنبة لأنها تلقت او طالبت بأكثر من 17 مليون يورو من شركات كورية جنوبية، وتقاسمت وثائق سرية مع السيدة شوي، وأمرت بإعداد «لائحة سوداء» للفنانين المعارضين او عزلت المسؤولين الذين كانوا يتجرأون على التنديد بتجاوزاتها.
والرئيسة السابقة هي البنت البكر للديكتاتور العسكري الراحل بارك شونغ ـ هي. وتلطخ حكمه بانتهاكات لحقوق الإنسان لكن ينسب إليه أيضا قيادة التحول الاقتصادي في كوريا الجنوبية في الستينات والسبعينات.
وبعد اغتيال والدها في 1979 على يد رئيس جهاز التجسس، وجدت السيدة بارك نفسها معزولة، فيما كانت والدتها قد قتلت قبل خمس سنوات على يد كوري يسود الاعتقاد انه تصرف بناء على اوامر من بيونغ يانغ. عندئذ ارتبطت بصداقة مع السيدة شوي، ابنة الزعيم الغامض لحركة شبيهة بطائفة مغلقة.

حكم جديد بالسجن ثماني سنوات على رئيسة كوريا الجنوبية السابقة
مدة أحكام سجنها تزيد على 30 عاما

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية