الحريري ما زال صامداً رغم محاولات إحراجه

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي» ـ سعد الياس: هل سيكون هذا الأسبوع حاسماً في موضوع ولادة الحكومة كما تحدث رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمام زواره؟ وما علاقة جلسة التشاور النيابية غير الرسمية التي سيدعو إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري للنظر في ما يؤخّر عملية التأليف بالضغط على الرئيس المكلف سعد الحريري؟
فالرئيس عون يعتبر «أن الرئيس المكلف سيتخذ القرار في عملية التشكيل، وإن الحكومة ستكون صورة عما أفرزته الانتخابات النيابية على أساس القانون النسبي، أي ان كل مكوّن سيتمثل بحجمه التمثيلي الشعبي».
لكن المعطيات لا توحي بعد بوجود شيء ملموس لتحريك ملف التأليف في ظل مؤشرات عن عدم إيجابية الخلوة التي عقدها الرئيس الحريري مع رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل في المجلس النيابي حيث نفض باسيل يده من عملية تعطيل التأليف، قبل أن يطلق تحذيراً من أن الصدر بدأ يضيق.
واللافت أن أوساط فريق 8 آذار عادت إلى التركيز على دور خارجي في عملية تأخير الحكومة في إشارة ضمنية إلى المملكة العربية السعودية التي تشجّع الحريري على تأمين الثلث المعطّل في الحكومة من خلال زيادة حصة القوات اللبنانية إلى 4 وزراء والاستجابة لمطالبة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بتوزير 3 دروز من حصته وإستبعاد توزير النائب طلال ارسلان خلافاً لما يطالب به رئيس الجمهورية والوزير باسيل.
وحسب الأوساط ذاتها فإن الحريري ومن خلفه السعودية يحاولان إحداث توازن سياسي في الحكومة بعد النتائج التي أظهرتها الانتخابات النيابية وجاءت لصالح حزب الله والتيار الوطني الحر. وتعتبر أن الحريري ليس بحاجة إلى ثلث معطّل كونه رئيسَ حكومة وفي يدِه صلاحيات الدعوة إلى مجلس وزراء ورفعِ الجلسة وعدم إدراج أيّ بندٍ خِلافي على جدول الأعمال.
وكانت الهدنة بين حزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر ترنّحت بعد مواقف للوزير باسيل ردّ عليها رئيس القوات سمير جعجع، حيث اتهم باسيل القوات بأنها «كانت البادئة بخرق تفاهم معراب» وبأنه «أبلغها قبل فترة تعليق التفاهم». واستغرب جعجع كيف «في كل مرة نقوم نحن وآخرون بمساعي التهدئة يخرج باسيل ويقوم بتفجير الوضع؟». واعتبر أن «كل ما يحاول باسيل فعله ان يحبس علينا مقعداً وزارياً بالطالع أو بالنازل والسؤال: هل هكذا تُكافأ القوات؟ هذا معيب جداً». وأكد جعجع «أن الرئيس الحريري لن يعتذر عن عدم التأليف ولن يشكّل حكومة تحت الضغط وتالياً كل العمل باتجاه العرقلة لا يفيد». وإذ لفت إلى أن «مهمة التأليف تقع على عاتق الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية» سأل «لماذا يتنطّح باسيل ويأخذ دور رئيس الجمهورية؟» وأكد التمسك بتفاهم معراب قائلاً «إذا كان باسيل راغباً في نقْضه فهو حرّ». وختم «نكّن كل الاحترام والتقدير لرئيس الجمهورية وأقصى تمنياتنا ان ينجح هذا العهد وأكثر من يقوّض العهد هو تصرّفات باسيل وأقول ذلك بكل أسف».
اما جنبلاط فلم يشأ الرد على اتهامات «التيار الوطني الحر» له بعرقلة وتأخير بتشكيل الحكومة، نافياً ان يكون قد اطلع على ما قاله الوزير باسيل. هذا في وقت كانت محطة OTV الناطقة بلسان التيار العوني، تستضيف خصم جنبلاط رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الوزير طلال أرسلان، الذي عزا نجاح جنبلاط في الانتخابات الأخيرة إلى الرئيس نبيه بري الذي أمّن له كتلة من 7 نواب دروز. وقال: «لا يهمني عندما يواجهني جنبلاط بعضلاته لكنه يواجهني دائماً بعضلات غيره، تارة بعضلات السوريين، وأخرى بعضلات السعودية، أو عضلات الرئيس برّي، معتبراً ان تحالفه مع الوزير باسيل هو أكثر ما يُقهر جنبلاط حتى أكثر من التحالف الانتخابي». وأكد أرسلان انه «لن يقبل إلا ان يتمثل حزبه في الحكومة المقبلة عن حصة الدروز، وانه هو الذي يُقرّر إذا كان سيتمثل شخصياً أو وزير غيره، ومع حقيبة محترمة».
يبقى أنه في ظل هذه العقد التي تعطّل التأليف فإن الرئيس الحريري غير مرتاح للجلسة التي يعتزم الرئيس بري الدعوة إليها تحت عنوان التشاور حول الوضع الحكومي تفادياً لتحميله مسؤولية التأخير والتمهيد لفذلكة نيابية بسحب التكليف منه.
ولم تكن زيارة الرئيس فؤاد السنيورة غير العادية إلى عين التينة للقاء رئيس المجلس بعيدة عن أجواء الجلسة النيابية على الرغم من أن السنيورة أعلن أنه لم يطلب من بري تأجيل الجلسة أو إلغاءها، مكتفياً بالتشديد على «ضرورة احترام اتفاق الطائف واحترام الدستور الذي انبثق عن هذا الاتفاق والعودة إلى احترام القوانين من قبل الجميع».

11TAG

الحريري ما زال صامداً رغم محاولات إحراجه

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية