بريطانيا ترفض مشروع قانون حول «بريكسِت» بدون اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي

حجم الخط
0

لندن – ف ب: أعلن دومينيك راب، الوزير المكلف بالتفاوض مع الاتحاد الأوروبي عن انسحاب بريطانيا منه «بريكست»، في مقابلة نشرت أمس الأحد ان بلاده لن تدفع فاتورة الانفصال عن الاتحاد الأوروبي ما لم يتم التوصل إلى اتفاق تجاري مع التكتل.
وقال راب، وهو من المشككين في جدوى الاتحاد الأوروبي والمتحمس للانسحاب منه والذي عُيِّن في التاسع من الشهر الحالي وزيرا لـ»بريكسِت» بدلا من ديفيد ديفيس الذي استقال لمعارضته توجهات رئيسة الوزراء تيريزا ماي، أنه من الضروري إقامة «ترابط معين بين الأمرين».
وأوضح أن الآلية التي تنص عليها «المادة «50 من معاهدة لشبونة حول عملية الخروج من الاتحاد والتي استخدمت للشروع في انفصال المملكة المتحدة، تنص على تفاصيل جديدة بشأن الاتفاق.
وقال راب لصحيفة «دايلي تلغراف» اليمينية ان «المادة 50 تفترض (…) وجود اتفاق إطار مستقبلي للعلاقة التي سنقيمها (مع الاتحاد الأوروبي) لاحقا، وبالتالي فإن الأمرين مترابطان».
وتابع «لا يمكن أن يكون هناك من جهة طرف يستوفي كل الشروط، ومن الجهة الأخرى طرف لا يستوفيها أو يتقدم ببطء أو لا يلتزم».
وقال أيضا «أعتقد بالتالي أن علينا أن نتثبت من وجود رابط شرطي معين بين الإثنين».
وصدرت عن الحكومة البريطانية حتى الآن رسائل متناقضة بشأن التسوية المالية لـ «بريكست» في إطار اتفاق حول شروط خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي اعتبارا من نهاية مارس/آذار 2019.
ووافقت تريزا ماي في ديسمبر/كانون الأول على اتفاق مالي بقيمة إجمالية تتراوح بين 35 و39 مليار جنيه استرليني (39 إلى 44 مليار يورو) يتوقف مقداره الدقيق على إقامة العلاقات التجارية المستقبلية بين الطرفين.
وندد أعضاء في الحكومة بهذا الاتفاق. غير أن وزير المالية فيليب هاموند، الذي يعتبر من الناطقين باسم أوساط الأعمال في الحكومة، اعتبر أنه «لا يعقل» ألا تفي لندن بالتزاماتها المالية تجاه الاتحاد الأوروبي حتى في حال عدم التوصل إلى اتفاق تجاري، مشيرا إلى أن هذا «ليس سيناريو ذا مصداقية».
ومن المقرر أن تخرج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في 30 مارس/أذار المقبل، غير أن الطرفين يجب أن يتوصلا إلى اتفاق للانفصال بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول من أجل تنظيم «بريكسِت» وإرساء قواعد علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي مستقبلا ومنح البرلمان الأوروبي والبرلمانات الوطنية مهلة للمصادقة على النص.
والتقى دومينيك راب لأول مرة يوم الجمعة الماضي كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه.
ويتخوف الأوروبيون من مراوحة المحادثات ومن التشكيك المتواصل داخل بريطانيا في نهج تيريزا ماي الهادف إلى التوصل إلى اتفاق مع الاحاد الأوروبي حول العلاقات المستقبلة.

بريطانيا ترفض مشروع قانون حول «بريكسِت» بدون اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية