الخرطوم ـ الأناضول: قال وزير الإعلام السوداني، أحمد بلال عثمان، أمس الإثنين، إن «السودان لا يتعرض لضغوطات أو إملاءات خارجية (دون تفصيل) ليعمل على وقف نشاط عصابات الاتجار وتهريب البشر، إنما من مسؤوليته تجاه الجميع».
وأضاف، في كلمة خلال خلال تدشين فيلمين وثائقيين، من إنتاج وزارة الإعلام، عن ظاهرة الاتجار بالبشر، والتعايش الديني في البلاد: «رغم إمكانيات البلاد الشحيحة، يبذل السودان جهوداً جبارة لمحاربة الظاهرة العالمية، ويتحمل الكثير من التكاليف والعائد يرجع للدول الغربية».
وأشار إلى أن القوات السودانية (أمن، شرطة وجيش) «لا تحارب تجار البشر والمهربين إنما تعمل على إنقاذ ضحايا ذلك النشاط الإجرامي التائهين في الصحراء».
وقال «مثلما يعملون على إنقاذ المهاجرين من إعماق البحار، نحن ننقذهم من الموت في الصحارى».
وأضاف «على المجتمع الدولي أن يعين السودان لا أن توجه له التهم في عدم التعامل بجدية معهم».
ودعا عثمان «دول أوروبا (دون تسمية) لوضع صيغة مشتركة للتعامل مع الظاهرة».
واستدرك « الحضارة الأوربية قامت على موارد وثروات الدول التي يخرج منها المهجرون الآن، وعلى الأوروبيين دفع ثمن قيام حضارتهم على تلك الثروات بإيجاد الحلول الجذرية».
ودشنت وزارة الإعلام فيلمين من إنتاجها بالتعاون مع مركز الفداء للإنتاج الإعلامي (شبة حكومي)، الأول يتناول ظاهرة الهجرة غير الشرعية، والثاني يتطرق لقضية التعايش والتسامح الديني في السودان».
وحسب بلال الفيلمين «متوفران باللغات العربية والإنكليزية والفرنسية، وتستهدف المجتمعات الأوربية والغربية لتعريفهم بدور السودان ونجاحه في محاربة الهجرة غيور الشرعية، وتعريفه بالتعايش الديني الذي ينعم به». وأضاف «القضيتان (الاتجار بالبشر والتعايش الديني) تثار بهما اتهامات كثيرة في حق البلاد، ويتخذها البعض (لم يسمهم) لاستهدافنا في المنابر الأممية والدولية».
ويعتبر السودان معبرًا ومصدرًا للمهاجرين غير الشرعيين أغلبهم من دول القرن الأفريقي، حيث يتم نقلهم إلى السواحل الأوروبية.
ولا تتوفر إحصائيات سودانية رسمية بأعداد المهاجرين غير الشرعيين ولا العصابات التي تنشط في البلاد لتهريبهم، وتبرر الحكومة ذلك بضعف إمكانيتها مقارنة بالتكلفة الكبيرة لملاحقة العصابات عبر حدودها الواسعة.
وللحد من هذه الظاهرة صادق البرلمان السوداني، مطلع 2017، على قانون لمكافحة الاتجار بالبشر، تتراوح عقوباته بين الإعدام والسجن من 5 إلى 20 عامًا.
ورغم توتر العلاقة بين الغرب وحكومة الخرطوم إلا أنَّ «الأخيرة» تحظى بدعم أوروبي أمريكي لتعزيز قدراتها في الحد من الهجرة غير الشرعية والاتجار بالمهاجرين.