يشنون هجوما على محافظة السويداء لتخفيف الضغط عن «جيش خالد» في ريف درعا الغربي

حجم الخط
0

إسطنبول – «القدس العربي»: الهجوم المباغت الذي شنه تنظيم «الدولة» من محورين على ريف السويداء، استهدف قريتي السويمرة والمتونة في الريف الشمالي الغربي، وقد تصدى له مقاتلو القرى الدرزية وأرجعوا التنظيم من حيث انطلق في منطقة اللجاة الوعرة، المحور الثاني كان في الريف الشمالي الشرقي وهو الأكبر، واستهدف قرى عراجة والشريحي والشبكي ورامي وغيضة حمايل ودوما وطربا والكسيب والمتونة ولاهثة وسويمرة.
وتمكن التنظيم من اقتحام الشريحي والشبكي وغيضة حمايل لساعات قبل هجوم مضاد. وبسبب تمركز التنظيم في تلة مشرفة على بلدة الكسيب وهي تل بصير فإن المعارك تواصلت لساعات، وحوصرت بلدة رامي المجاورة قبل تعرض التنظيم لقصف مدفعي من النظام وهجوم القوى المحلية من أبناء القرى.
التنظيم انطلق من معاقل صحراوية يسيطر عليها منذ شهور في بادية السويداء، تمتد من تلال الصفا شرقاً حتى مدرسة العورة غرباً ومن منطقة الكراع جنوباً حتى تلول ثليوث ومحيط تل دكوة في الشمال الشرق. وتقدر أعداد التنظيم بنحو 500 عنصر مع عائلاتهم، بضمنهم عناصر التنظيم الذين كانوا في مخيم اليرموك والحجر الأسود.
كما يتواجد في منطقة في البادية تسمى الوعر وهي مكان وعر، ويتواجد في سد الزلف والرحبة وهي مناطق مناسبة للتخفي وشن عمليات ضد قوات النظام كما يسيطر على مناطق في شرق السويداء قرب قرى اصفر والمشيرفة وعليا.
وتشير مصادر في فصائل جنوب دمشق مقربة من التنظيم تحدثت إليهم «القدس العربي»، إلى أن الهجوم يهدف بالدرجة الأولى لتخفيف الضغط عن الجيب الأخير المتبقي لتنظيم «الدولة» في سوريا، حيث «جيش خالد» في ريف درعا الغربي، الذي يتعرض لحصار قوات النظام بعد تصفية باقي مناطق المعارضة في درعا، وقد اشترك في تنفيذ الهجوم بقايا تنظيم «الدولة» في مخيم اليرموك الذي سبق وأن انسحبوا من المخيم ومنطقة الحجر الأسود نحو بادية السويداء.
وهؤلاء يشترك جزء كبير منهم بصلات قرابة مع مقاتلي «جيش خالد» في ريف درعا الغربي، كونهم من عشائر الجولان النازحة، حسب قحطان الدمشقي، وهو قيادي معارض سابق في جنوب دمشق، الذي يرى أن أكثر المواقع تحصينا للتنظيم في ريف السويداء، هو جيب بادية السويداء، فهو منطقة صحرواية صخرية يمكن التحصن بها عكس البادية السورية بالعمق ذات الطبيعة السهلية والرملية. ويضيف الدمشقي لـ «القدس العربي» قوله إن «الهجوم لن يتطور إلى هجوم سيطرة إنما هو استنزاف وذلك لتخفيف الضغط عن جيش خالد الذي يتعرض لحملة قصف بري وجوي عنيفة من النظام، كما التنظيم يدرك أن الوجهة التالية للنظام بعد ريف درعا الغربي هي معاقل التنظيم الصحراوية في بادية السويداء، وما ساعد التنظيم على تنفيذ هذا الهجوم هو الخبرة القتالية التي اكتسبها مقاتلو مخيم اليرموك والحجر الأسود، الجولانيون في معظمهم».
وحسب الانباء فان اكثر ضحايا هجوم التنظيم كانوا من مقاتلي ميليشيا «نسور الزوبعة» وهي الجناح العسكري للحزب السوري القومي الاجتماعي ، الذين يتشكلون في اغلبهم من قرى الدروز في السويداء ،
كما قتل العشرات من المدنيين الذين استهدفهم التنظيم داخل مدينة السويداء، عبر انتحاريين و»انغماسيين» باحزمة ناسفة، ويقول مطلعون الهجمات والاشتباكات قد تستمر في الايام المقبلة في بادية السويداء تزامنا مع هجوم النظام على مناطق جيش خالد.

يشنون هجوما على محافظة السويداء لتخفيف الضغط عن «جيش خالد» في ريف درعا الغربي
عناصر تنظيم «الدولة» المنسحبون من مخيم اليرموك
وائل عصام

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية