استعدادات لتظاهرات موحدة غداً… والإفراج عن 176 ناشطا عراقياً

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: خرج المئات من سكان مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، أمس الأربعاء، في تظاهرة حاشدة احتجاجا على الأوضاع الخدمية السيئة في المحافظة، مطالبين بإقالة المحافظ ومجلس المحافظة.
وقال عضو مجلس محافظة، ذي قار، شهيد الغالبي، في تصريحالت إعلامية: إن «المئات من أهالي الناصرية يخرجون يومياً في تظاهرات تطالب بإقالة محافظ ذي قار وحل مجلس المحافظة».
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو، يظهر المئات من المحتجين وهم متجمعون أمام مجلس محافظة ذي قار.
وردد المتظاهرون هتافات تطالب بتوفير الخدمات الاساسية ومنها الكهرباء والماء وتوفير فرص العمل.
في السياق، تستعد التنسيقيات الجماهيرية في بغداد والمحافظات الجنوبية والوسطى، للخروج بتظاهرات موحدة يوم الجمعة المقبل.
وسميت التظاهرة المقبلة بـ«جمعة الحقوق»، حيث يجري التنسيق بين متظاهري العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية وكذلك محافظات الفرات الأوسط. وقال الناشط من محافظة البصرة علي الأسدي، في تصريحات صحافية : «نعمل بالتنسيق مع المحافظات الأخرى لتوحيد تظاهراتنا ومطالبنا، ولسنا بعيدين عن كل ما يجري في بغداد وبقية المحافظات».
وأضاف: «نعمل أيضا على خلق علاقة إيجابية مع القوات الأمنية لمنع أي احتكاك يؤدي فيما بعد إلى تصادم وسقوط ضحايا من الطرفين».
إلى ذلك، أعلنت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان، الإفراج عن 176 ناشطا، جرى توقيفهم خلال الاحتجاجات.
وقالت المفوضية (مرتبطة بالبرلمان تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان)، في بيان إن «السلطات القضائية في محافظة واسط (جنوب) أفرجت عن جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الشعبية في المحافظة».
وأوضحت أن عدد المتظاهرين الذين اعتقلوا في واسط بلغ 176 متظاهرا. وأشارت أن 18 منهم أفرج عنهم بشكل نهائي، أما الـ158 الآخرين أفرج عنهم بكفالات.
وذكرت أن أغلب المعتقلين لم يحتجزوا أكثر من 48 ساعة.
ولفتت إلى وجود شكاوى ضد متظاهرين بسبب التعدي على مركبات الشرطة ورجال الأمن.
والجمعة الماضية، أعلنت المفوضية عن إفراج السلطات العراقية عن 336 ناشطا أوقفوا خلال احتجاجات الجنوب في محافظات النجف والمثنى وميسان.
وشهدت محافظات وسط وجنوبي العراق، ذات الأكثرية الشيعية، احتجاجات شعبية واسعة على مدى أكثر من أسبوعين بدءا من 9 تموز/يوليو الجاري، طالبت بتوفير الخدمات العامة وفرص العمل ومحاربة الفساد.
وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف وإحراق ممتلكات عامة ومكاتب أحزاب، خلفت 13 قتيلا فضلا مئات المصابين من قوات الأمن والمتظاهرين، حسب أرقام مفوضية حقوق الإنسان.
لكن وتيرة الاحتجاجات خفت إلى درجة كبيرة منذ مطلع الأسبوع الجاري.
وتقول الحكومة العراقية إن «مخربين» يستغلون الاحتجاجات لاستهداف الممتلكات العامة، متوعدةً بالتصدي لهم.
كما تشير إلى أنها تتبع القانون فيما يتعلق بأي توقيفات بشكل عام، دون الإعلان عن توقيف أحد على خلفية تلك المظاهرات.
ومنذ سنوات طويلة يحتج العراقيون على سوء الخدمات العامة والفساد المستشري في بلد يتلقى سنويًا عشرات مليارات الدولارات من بيع النفط.

استعدادات لتظاهرات موحدة غداً… والإفراج عن 176 ناشطا عراقياً
المئات في ذي قار طالبوا بإقالة المحافظ وتوفير الخدمات

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية