سوريا مستقرة هي البديل الأفضل

حجم الخط
1

الشمال، من شرق حدود هضبة الجولان، يجتاز أحداثًا أمنية. فالحرب الأهلية السورية التي تقترب من نهايتها، تجلب معها احتكاكًا متصاعدًا بين الجيش السوري الذي لا يوفر الوسائل، والثوار الذين يتواجد قسم كبير منهم على حدود دولة إسرائيل.
مع أخذ ذلك بالحسبان، فإني لو سئلت قبل أسبوع، في ضوء تقدم قوات نظام الأسد من حدودنا، عن فرص وقوع حدث من نوع تسلل الطائرة السورية، لأشرت إلى احتمالية عالية.
تستحق القوات الجوية الإسرائيلية التقدير العميق على العمل السريع والناجع، ولكن بالتوازي يجب فحص نجاعة «العصا السحرية» التي لم تعط نتائج، أمس الأول.
يقترب نظام الأسد من حسم الحرب، حتى لو لم نكن نحب القاتل المقيت، ومع ذلك فإن سوريا مستقرة على حدودنا الشمالية، ولكن في الخيار بين البدائل يظل هو الأفضل.
علينا أن نأخذ بالحسبان أن الوسائل القتالية السورية قديمة، وأن جيشها مستنزف من حرب طويلة، وأن المادة البشرية الموجودة لديهم بعيدة سنوات ضوء عن تلك المعروفة لنا من الجيش الإسرائيلي. ومن ثم، فإن أخطاء من النوع التي أخمن بأن تقع اليوم، لا بد ستقع. ومع ذلك، لا ينبغي لنا أن نستخف بالأمر.
في الماضي، عندما كان تقديرنا بأن نظام الأسد على حافة الانهيار، عرف الجيش الإسرائيلي كيف يحتوي حالات شذوذ مشابهة. علينا أن ننقل رسالة حادة إلى الطرف الآخر بأن فترة الاحتواء انتهت.
علينا أن نشدد «على كل حرف» بأن الحدود الجديدة ستصمم وفقًا لاتفاقات فصل القوات في 1974. كل شذوذ إلى داخل أراضينا يستوجب عملاً مصممًا، كذاك الذي تم حين إسقاط الطائرة القتالية السورية. بعد كل هذا مطلوب منا تفكر عميق وحذر، كي لا نتدحرج إلى معركة غير مرغوب فيها في نظر كل الأطراف: إسرائيل، سوريا وكذا روسيا.
منعًا للاحتكاك الزائد، يجدر بنا أن نفحص تعزيز التنسيق بين إسرائيل وروسيا وتأثيره على منع تسللات سورية محتملة في الزمن الحقيقي.
إن الموضوع الأكثر إثارة للقلق، الذي يحتاج إلى عناية سياسية وعسكرية متشددة، هو الإصرار على طلب إخراج إيران من سوريا.
يمكن لاقتراح «مئة كيلومتر» أن يكون مرحلة في الحوار مع الروس، ولكن لا يمكن أن يكون أبدًا قرارًا نهائيًا. فبقاء الإيرانيين في المنطقة هو وصفة مؤكدة لعدم الاستقرار الإقليمي، الذي يمكنه أن يتدحرج إلى معركة واسعة. يجدر بنا أن نمنع ذلك.
وختاما، وبنبرة متفائلة: بصفتي مقيمًا في الجليل، أدعو شعب إسرائيل إلى مواصلة الوصول إليه، ولا سيما في هذه الأيام الحارة. فمن خطط للوصول إلى هنا في رحلة عبر نهر الأردن لا يوجد ما يدعوه لأن يلغيها. الخطر موجود خلف الحدود، والأحداث الأخيرة تثبت فقط أن الجيش الإسرائيلي يقف منيعًا في حماية الشمال.

ايال بن روبين
٭ عضو لجنة الخارجية والأمن ولواء احتياط
معاريف 25/7/2018

سوريا مستقرة هي البديل الأفضل
حتى ولو لم نكن نحب القاتل المقيت فإن مصلحة إسرائيل في بقائه
صحف عبرية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية