واشنطن ـ «لقدس العربي»: رفض مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي، إخبار المشرعين بما ناقشه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشكل خاص، مع الرئيس الروسي فلادميير بوتين، الاسبوع الماضي في هلسنكي، مما زاد التوتر في الكونغرس بسبب سياسة البيت الأبيض مع روسيا.
وتضمنت شهادة بومبيو أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ مناورات غير مريحة أثناء اشتباكات لفظية تتمحور حول ضرورة معرفة تفاصيل الاجتماع المغلق بين ترامب وبوتين، والذى استمر لمدة ساعتين مع وجود مترجمين فقط.
وقال رئيس اللجنة، بوب كوركر، أثناء جلسة الاستماع إن الكونغرس لديه فكرة بسيطة عن الاتفاقيات التى تم التوصل اليها في هلسنكي على الرغم من أن ترامب وجه دعوة لبوتين للقدوم إلى واشنطن لمناقشة تنفيذ هذه الاتفاقيات غير المحددة.
وكان الكونغرس مهتما، على وجه الخصوص، لمعرفة ما إذا كان ترامب قد تحدث عن تخفيف العقوبات على روسيا، والتى يمكن أن تؤثر على تحقيقات المحامى الخاص روبرت مولر التى تبحث فيما إذا كانت حملة ترامب الانتخابية قد تواطأت مع الحكومة الروسية خلال انتخابات عام 2016.
وأصر بومبيو على أن سياسة الولايات المتحدة بشأن العقوبات الروسية لم تتغير منذ هلسنكي، ولكنه رفض القول ما إذا كان ترامب وبوتين قد بحثا إمكانية تخفيف العقوبات التى فرضها الكونغرس في العام الماضي ردا على التدخل الروسي في الانتخابات.
وتوترت المناقشات بين بومبيو وبين السيناتور بوب مينيدييز، وهو ديمقراطي بارز في اللجنة، وصلت إلى حد قول وزير الخارجية الأمريكي إنه يحق للرئيس اختيار من هم في اجتماعاته، وإنه يحق لأى شخص عقد اجتماعات خاصة، وعلى الفور، قاطعه السيناتور قائلا بأنه طرح سؤالا بسيطا ولا يريد إضاعة الوقت وإنما يريد معرفة ماذا جرى في الساعتين؟
وقال بومبيو انه أجرى عددا من المحادثات مع ترامب حول لقاء بوتين ولكنه اعترف بأنه لم يتحدث إلى المترجم الذى كان في الغرفة اثناء الاجتماع الخاص، ولم يراجع ملاحظات المترجم، ورفض بومبيو القول ما إذا كان الزعيمان ناقشا تغيير العقوبات في المستقبل.
وكانت جلسة الاستماع استعراضا جيدا للديمقراطيين، بمن فيهم كوري بوكر وكريس مورفي من ولاية نيوجرسي حيث اتهم بوكر ترامب بأنه فتح الباب للتدخل الروسي خلال حملة 2016 عبر دعوة المتسللين الروس للمساعدة في العثور على رسائل البريد الالكتروني الضائعة من هيلاري كلينتون على الرغم من أن ترامب قال في تصريحات لاحقة بأن تعليقاته كانت مزحة.
واتهم مورفي ترامب بأنه يضع السياسة الخارجية على أساس يومي، وتحدى بومبيو للرد على الشكوك التى أثارها ترامب حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستدافع عن مونتنييغرو، حليف الناتو، إذا تعرضت لهجوم.
وشعر المشرعون بإحباط عندما رفض بومبيو، أيضا، الكشف عما إذا كان ترامب وبوتين ناقشا تغيير بنية القوات الأمريكية في سوريا، وقال إنه يسمح للرؤساء بإجراء محادثات مع أعضاء مجلس الحكومة بدون تردديها في جلسات عامة.
وقال محللون إن احجام بومبيو عن مشاركة تفاصيل ما ناقشه ترامب وبوتين قد يؤجج الدعم في مجلس الشيوخ لمطالب الديمقراطيين بأن يسلم البيت الأبيض ملاحظات من الاجتماع، وحاول بومبيو أن يغلق الباب على هذا الاحتمال.