ذكرى يوليو تُذكِّر الفقراء بحقوقهم الغائبة وتعكر صفو السلطة وتضع الحكومة في مأزق

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: جلبت الذكرى الـ66 لثورة يوليو/تموز المزيد من النكد للحكومة التي تدير ظهرها للأغلبية الفقيرة، وتسير على روشتة صندوق النقد الدولي، وهو الأمر الذي من أجله دق كثير من الكتاب أمس الخميس 26 يوليو المزيد من الهجوم، منددين بعواقب السير على خطى دول تعرضت للفناء لأنها استسلمت للصندوق ذاته.
من جانبه سأل الحقوقي جمال عيد: «ماذا ينتفع الشعب، لو استطاعت الحكومة الوصول للقمر، ولم يستطع المواطن الوصول لرغيف العيش أو العلاج أو لكرسي لابنه داخل مدرسة». أما الفقيه الدستوري نور فرحات وبمناسبة ذكرى ثورة يوليو انتقد بعض المحللين: «لو أفرد المعلقون المتفرغون كل عام للهجوم على نظام يوليو نزرا ضئيلا من جهدهم لتحليل واقعنا الحالي، لتقدمنا خطوة للأمام، ولكنه الهروب إلى الماضي ففيه السلامة». أما عبد الخالق عياد فمضى في سياسة وخز الضمير: «عشت عمرا لا بأس به فيها، أشاهدها تحتفل بمناسبات كثيرة وأعياد كثيرة وإنجازات توصف بالأعظم والأكبر، وكل مرادفات صفة الأفعل، حتى النكسة والله احتفلنا بها وقلنا عنها إنها مناسبة اثبتنا فيها للعالم أن ارادتنا لا تهزم، وإننا قد نسكن المقابر ولكن لن نفرط في الزعيم الذي سوف يجعلنا أسياد العالم ويحقق لنا مجتمع الكفاية والعدل ويجعل المصري رأسه في السماء يناطح بها ناطحات سحاب أمريكا».
فيما وصف أنور الهواري الحالة التي ما زالت تراوحها مصر منذ عقود: «مشروع التوريث كان يجمع بين: السلطة والثروة. مشروع الإخوان كان يجمع بين: السلطة والثروة والدين. المشروع الحالي يجمع بين: السلطة والثروة والدين والقوة (هذا هو تطور الأحداث باختصار شديد)». سليمان الحكيم توصل لتلك الحقيقة: «حينما تغيب الحقيقة تكثر الإشاعات».

ناصر الهوليوودي

«يعتبر جمال عبد الناصر، كما يصفه محمود سلطان في «المصريون» شخصية شديدة الغرابة، ومع ذلك لم يوضع (ناصر/ الشخص/ الإنسان) موضع دراسة جادة بقدر ما خضعت «ناصر ـ التجربة».. حتى الأخيرة من الصعب أن تخرج منها بنتيجة مرضية، أو بمقاربة تقدم لنا تفاصيل ما خفي منها.. فوثائق تلك الفترة، استولى عليها الأستاذ هيكل، بل هربها إلى الخارج.. بحسب حوار له متلفز مع لميس الحديدي. ولكن من المؤكد أن عبد الناصر «الإنسان»، يبقى شخصية محيرة، وتشجع أي مراقب على ألا يفتر حماسه في سبر أغوارها. المسألة لا تتعلق بالدهشة من قدرة تحول ضابط مجهول بالجيش، إلى زعيم شعبي حقيقي، لفت انتباه العالم كله إليه، وإنما تتعلق بالموقف من عبد الناصر: قد تختلف معه، وقد تعتبره ديكتاتورا، ولكن لا تستطيع أن تكرهه هذا هو صلب وقوام «عبقرية» ناصر الحقيقية. ليس بوسع أحد أن يكرهه، حتى من اختلفوا معه. صحيح أن ناصر، أحال الإعلام إلى إدارة ملحقة بالتوجيه التعبوي بالرئاسة.. والكل غنى لـ«جمال» حبا أو خوفا أو نفاقا.. والصحف حقنت «إنجازاته» بهرمونات التسمين والتضخيم.. وأنزلوه منزلة «الأنبياء» حتى كتب نزار قباني بعد وفاة ناصر: «قتلناك يا آخر الأنبياء». هذا كله ربما يكون حضانات داخلية، ولكن تبقى قدراته لا تتجاوز معامل بدائية لصناعة زعيم محلي، يقنع القرويين والأميين وأنصاف المتعلمين بزعامته وقدراته «الخارقة» كزعيم «سوبر» و«خاتم» الزعماء الهوليوديين».

سليمان يتذكر

نبقى مع ذكرى ثورة يوليو مع محمود خليل في «الوطن»: «سليمان حافظ، المهندس القانوني لعزل الملك فاروق من الحكم عام 1952. وهو محامٍ ورجل سياسة انتمى إلى الحزب الوطني الذي أسسه مصطفى كامل. بمجرد تحرّك الجيش عام 1952 كان تفكير سليمان مركزا على خلع الملك، وتحرك سريعا من أجل وضع هذه الفكرة على مائدة تفكير الضباط الأحرار، يحكى رجل القانون في مذكراته أن الضباط كانوا مهيَّئين لها قبل أن يقذف بها إليهم. تولى سليمان حافظ مع الدكتور عبدالرزاق السنهوري صياغة وثيقة تنازل الملك عن العرش لصالح ابنه الأمير أحمد فؤاد، وكان رسول الضباط وحكومة علي ماهر إلى الملك ليقوم بالتوقيع على الوثيقة. سليمان حافظ نموذج لرجال قادرين على منح رؤاهم بُعدا وطنيا، ولا يترددون في مزج الخاص بالعام في تفكيرهم، لتجدهم يتخذون القرارات طبقا لمزاجهم الشخصي، من أبرز ما يركز عليه سليمان حافظ في مذكراته الحديث عن الكيفية التي هرول بها الساسة ورجال أحزاب ما قبل الثورة نحو مقر القيادة العامة للقوات المسلحة، ليقدموا فروض الولاء والطاعة والتأييد لمحمد نجيب ورجاله. في كل اجتهاداته التي قدمها سليمان حافظ لمجلس قيادة الثورة حاول استبعاد «الوفد» من الصورة، والتمكين لهم، لم يطلب منه أحد من الضباط ذلك، لكنه كان من ذلك النوع الذي يعرف ما يريده، من يستخدمه بالضبط ويجهزه له على أكمل وجه. سليمان حافظ مجرد نموذج لشخصيات شتى من الساسة والقانونيين والمفكرين والأدباء والفنانين، الذين امتدحوا حكمة شباب كانوا يرون أنهم يفتقرون إلى الحكمة، وتغنوا بمهارة وقدرة ثوار لم تكن لديهم قناعة كافية بمهارتهم وقدرتهم. سليمان وجوقته هم النخبة التي تمثل أصل العلة داخل هذا البلد منذ عقود طويلة».

إلعنوا الديكتاتورية

الفقيه الدستوري نور فرحات يطل أسبوعيا على القراء عبر صحيفة «المصري اليوم» لكن بسبب الظروف يضطر للهروب عبر صفحته على الفيس بوك: «ينشب العراك بين المصريين كل عام حول ثورة 23 يوليو/تموز وإذا كان لا بد من حصر الآثام في حق الوطن، فالسادات هو من باع القطاع العام في مصر بثمن بخس للأفاقين من كل حدب وصوب، من انتهج سياسة الانفتاح سداح مداح فكانت الباب الملكي لعبور الفساد واستشرائه، من غض الطرف عن سفر شباب الإسلاميين لمحاربة السوفييت في أفغانستان، ثم عادوا ألغاما بشرية تنفجر في أنحاء المنطقة، من أمر قواته في حرب أكتوبر/تشرين الأول بالتقدم بدون غطاء جوي، ما تسبب في حدوث الثغرة (مذكرات الشاذلي)، من نقل استراتيجية الحرب إلى كيسنجر فكانت تحت نظر إسرائيل وتقدمت حتى الكيلو 101 من طريق القاهرة السويس (هيكل) من ذهب إلى إسرائيل وعقد اتفاقيات العار التي نزعت سلاح سيناء ورفعت عن أغلبها السيادة المصرية وأخرجت مصر بكل ثقلها من معادلة الصراع، من انتهج سياسة الارتماء في أحضان أمريكا لأنها تملك 99٪ من الأوراق، من ترك سيناء مرتعا للنمو التدريجي لجماعات الإرهاب بعيدا عن الأعين المصرية، من سلم مصر لمبارك ليجهز على ما تبقى فيها، أن كان لكم أن تلعنوا فالعنوا الديكتاتورية».

السيدة الصامتة تتكلم

«في خضم الاحتفال بالذكرى الـ66 لثورة يوليو/تموز المجيدة، خرجت حرم الزعيم الراحل خالد محيي الدين بتصريحات في حوار صحافي قلبت الطاولة على الجميع، كما أكد طلعت المغربي في «الوفد»، حيث اعترفت بأن عبدالناصر أخطأ بترقية المشير إلى منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة ونائب أول رئيس الجمهورية، وأن عامر كان يركز على جماهيرته وليس على تحديث القوات المسلحة تدريبا وتسليحا، ما أدى إلى هزيمة يونيو/حزيران 1967. لم يكن هذا الكلام جديدا، حيث يعرفه القاصي والداني، واعترف عبدالناصر فعلا بخطئه بعد الهزيمة، وتقصير عامر، ما أدى إلى الهزيمة. الجديد في الأمر وفقا للمغربي أن حرم خالد محيي الدين اعترفت أيضا بأن لديها معلومات خطيرة عن المشير عبدالحكيم عامر، وأنها لن تبوح بها لأحد حتى وفاتها. وأعتقد أن مثل هذا الكلام ينبغي أن لا يؤخذ بهذه البساطة، فإذا كان لديها فعلا مثل هذا الكلام فيجب أن تذكره للحقيقة والوطن والتاريخ، يساعد على ذلك رحيل عبدالناصر وعبدالحكيم عامر من الساحة، فلا شك أن شهادة حرم خالد محيي الدين يمكن أن تكشف الكثير عن المخبوء في تاريخ مصر، خصوصا في ما يتعلق بهزيمة عامر أو انتحاره، وبالتالي هذه المعلومات ليست ملكا لحرم خالد بل هي ملك للوطن والتاريخ؛ لذا ينبغي أن تتكلم وتكشف ما لديها من معلومات، كما كشف زوجها الراحل ما لديه من ذكريات سياسية في كتابه الشهير «الآن أتكلم».

ليس بعد الكفر ذنب

قياسا على قاعدة ليس بعد الكفر ذنب يؤكد يحيى حسين في المشهد: «فلنُسّمِ الأشياء بأسمائها الحقيقية.. هذا ليس صندوقا سياديا لتنمية الأصول، وإنما الاسم الأقرب للحقيقة هو صندوق بيع مصر.. بل هذا ليس برنامج إصلاحٍ.. وإنما هو برنامج صندوق النقد الذي بعثر فيها جبالا من الديون والهبات على مشروعاتٍ لم يستشر فيها أحدا، بل استبعد كُلَ من حذّر من كوارثها، واثقا (بدون أمارةٍ واحدة) من أن الحل سيأتي من السماء التي ستفجر له من الأرض ينابيع بترولٍ وغاز، بدون حاجةٍ لتخطيطٍ ولا تصنيعٍ ولا عملٍ ولا دراسات جدوى.. فلّما أغلقت أَنّاتُ المظلومين أبواب السماء.. انزلق للدائرة الخبيثة. ديون جديدة لسداد فوائد ديون قديمة وهكذا.. إلى أن استسلم تماما لوصفة صندوق النقد.. مضيفا إليها بعضا من لمساته وأفكاره الجبائية والبدائية عن الاقتصاد والتنمية. فوفقا لشروط الصندوق والتصريحات الرسمية والقراءة المباشرة لقانون إنشاء هذا الصندوق (بعيدا عن الأكاذيب الرسمية) فإن كل الأصول المملوكة للدولة معروضةٌ للبيع والرهن والمقايضة (بدون أي قيدٍ على جنسية المشتري) وفقا لقرار فردٍ واحدٍ ليس عليه رقيبٌ إلا نفسه، بعد أن جمع في يده كل السلطات، وهى أصولٌ بُنِيَت على مدى قرنٍ ونصف القرن.. بدءا من محاولات صغار الرأسماليين المصريين والمتمصرين، بل حكومات الاحتلال.. مرورا بالبنَّائيْن العظيمين طلعت حرب وجمال عبد الناصر.. انتهاء بالمشروعات الناجحة لبعض أقطاب الرأسمالية الوطنية المُحاصَرين الآن بين فَكَّي القرارات العشوائية وابتزاز الدولة وإتاواتها.. الموجة المقبلة لن تقتصر على التهام شركات قطاع الأعمال المتبقية المنهكة (150 شركة بحجم الألومنيوم والسكر والإسمنت والدخان وغيرها) بل ستمتد إلى البنوك.. التأمين.. البترول.. الطيران.. المرافق والهيئات».

مبادرة جديدة للصلح

كشف السفير عبدالله الأشعل، مساعد وزير الخارجية الأسبق، عن أنه بصدد تشكيل «لجنة الوفاق الوطني»، بغرض الخروج من حالة الانقسام، ووضع حلول للأزمات التي عصفت بمصر خلال السنوات الأخيرة. وأضاف الأشعل لـ«المصريون»: «اللجنة لن يكون هدفها إجراء مصالحة بين جماعة الإخوان المسلمين مثلا والسلطة، أو بين السلطة واليساريين أو القوميين أو غيرهم، وإنما تسعى إلى إيجاد حلول علمية مبنية على خبرات الشخصيات التي تشارك فيها؛ بغرض إخراج مصر من أزماتها السياسية والاقتصادية وغيرها من أزمات. واقترح 15 شخصية تتشكل منهم اللجنة التي يدعو لتشكيلها، وأبرزهم عبدالرؤوف الريدي، سفير مصر الأسبق في واشنطن، والإعلامي عماد الدين أديب، والدكتور مجدي يعقوب أستاذ جراحة القلب، والدكتور محمد أبوالغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي السابق. كما تضم الدكتور أسامة الغزالي حرب المحلل السياسي، ورئيس لجنة العفو الرئاسي، والدكتور فاروق الباز عضو المجلس الاستشاري العلمي لرئيس الجمهورية، والدكتور محمد غنيم رائد زراعة الكلى في مصر، وجورج إسحاق عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، والدكتور نبيل العربي الأمين العام السابق للجامعة العربية، وفق ما كشف الأشعل من أسماء مقترحة. مساعد وزير الخارجية الأسبق، أشار إلى أن هناك قراءات متعددة للمشهد، تثير انقساما شديدا داخل المجتمع المصري، لدرجة أن الأسرة الواحدة صارت منقسمة حول الكثير من القضايا والمشكلات، لذلك من الواجب السعي نحو التوصل لقراءة موحدة للموقف المصري، بحيث يجد سبيلا لإنهاء ذلك الانقسام. وحدد الأشعل 10 ملفات قال إنها تمثل خطرا على مصر، أبرزها الاقتصاد والديون وعدم الشفافية والانقسام، موضحا أن اللجنة المقترح تشكيلها، ستقوم بدراسة تلك الملفات، على أن تقدم خلاصة تجاربها إلى الرئيس السيسي».

مطلوب شوارع لـ«الكيكي»

نتحول نحو الرقصة التي تجتاح العالم ويهتم بها أيمن المهدي في «الأهرام»: «إذا كنت ممن تعجبت من انتشار أغنية «in my feelings» للنجم العالمى دريك، ويعرفها الجمهور باسم كيكي، بعدما تجاوزت أكثر من 150 ألف فيديو في أسبوع واحد، أو ممن انتقد أداء البعض مشهد الأغنية التمثيلي – معظمهم فنانون ولاعبو كرة – وهو عبارة عن سيارة ينزل عنها صاحبها أو صديقه – غالبا صديقته – ويبدأ في الإيحاء بالغناء وترديد كلماتها وهو يسير مهرولا بجوار السيارة التي تتحرك ببطء وبابها مفتوح، أو كنت ممن لاحظت أنه يتم تصوير هذا المشهد في شوارع غاية في النظافة والاستواء، وغالبا داخل كمبوندات كما فعلت الممثلة دينا الشربيني، التي استبدلت كيكي بأغنية لصديقها المطرب المحبوب عمرو دياب، أو على طريق صحراوي كما فعل عصام الحضري. إذا كنت من هؤلاء فعليك أن تشاركني السؤال: ماذا يفعل البسطاء الذين يريدون الــ«كيكي» مثلهم كمثل مشاهير الفنانين ولاعبي الكرة؟ وإذا فرضنا أن هؤلاء الفقراء يستطيعون الاستعانة بتوك توك بديلا عن السيارة وبمصاحبة كاسيت «أبو شريط» إلا أنهم لن يستطيعوا توفير شارع مستو ليست فيه «نقر ولا دحديرة» ويقينا لن يستطيعوا أن يستمتعوا بكلمات الأغنية التي تتحدث بلغة لا يفهمونها عن المشاعر والحب، بينما هم غارقون في هم الحصول على لقمة العيش أو يفكرون في التغلب على غلاء الأسعار وانهيار قواهم أمام اشتعالها؟ طبعا أنا لست من أنصار الحقد الطبقي ولا من أصحاب نظرية توزيع الفقر بين الناس هو عين العدل، ولا أحبذ النكد ونشر الإحباط بين المصريين، ولكنني على العكس لا أطلب سوى العدل كما أرجو أن تتوافر للمواطن البسيط نظافة واستواء وحلاوة طرق وسعادة وجوه وخدمات الكمبوندات، فهل هذا بالكثير؟».

المصارع الهارب يتحدى

«موعدنا أولمبياد طوكيو».. كتبها لاعب المصارعة المصري محمود فوزي الهارب إلى أمريكا منذ فترة، مرفقا بها صورة له على موقع «فيسبوك» وهو بقميص وعلم أمريكا، في إشارة منه كما تؤكد «الوطن» إلى أنه سيمثل واشنطن في الألعاب الأولمبية، بعد عامين، في وزن 82 كغم في المصارعة الرومانية. فوزي اشتكى من أنه صبر كثيرا حتى يحصل على فرصة حقيقية لإثبات نفسه، وسيسعى لتحقيق ميدالية، والرد على ما حدث له من جانب شخصيات رياضية مصرية بـ«الحرمان من المشاركة في دورة ألعاب البحر المتوسط الأخيرة، والدفع بلاعب آخر بالواسطة»، حسب تعبيره. عصام نوار، رئيس اتحاد المصارعة، نفى ما ردده اللاعب حول خروجه من المنتخب لصالح لاعب آخر، قائلا أن فوزي تم إيقافه من قبل الاتحاد لمدة عامين بسبب تجاوزاته ضد اتحاد اللعبة، وإنه لم يمثل المنتخب منذ أكثر من عام. نوار أوضح أن القانون الدولي يمنع فوزي من اللعب لدولة أخرى، قبل مرور 4 سنوات، على آخر تمثيل له بالجنسية الأصلية، وبالتالي لن يستطيع فوزي اللعب في أولمبياد طوكيو 2020 تحت الراية الأمريكية، موضحا أنه حال طلبت دولة أخرى مشاركة المصارع باسمها، سيتوجب أولا رفع الإيقاف الذي أقره الاتحاد المصري على اللاعب، مشددا على أن الاتحاد لن يتراجع عن إيقاف اللاعب، مضيفا: حتى لو عرضت أي دولة دفع مبالغ مالية نظير ذلك، لأن إيقافه مسألة انضباطية».
الصحراء تبتسم

من بين المتفائلين أمس عباس الطرابيلي في «المصري اليوم»: «لم تكن حكايتنا عن بترول الصحراء الغربية طيبة، أو حتى متفائلة.. رغم أن هذه الحكايات تبدأ عام 1954 مع عدد من الشركات الأمريكية.. إذ سرعان ما فشلت هذه الشركات في الوصول إلى البترول، ثم انسحبت عام 1958. ولكننا لم نيأس.. وتم منح امتيازات أخرى للبحث في هذه الصحراء.. وشهدت هذه الصحراء صعود ثم هبوط البحث عن البترول فيها.. حتى قيل الكثير عن مؤامرة غربية – أمريكية توحي بأن هذه الشركات لم تكن تريد خيرا لمصر.. أو دعما للقيادة الناصرية، وتكونت عدة شركات: منها «خالدة» التي نجحت في العثور على البترول في كشف طارق، ولكنه كان كشفا غازيا.. وحقل مليحة لشركة «عجيبة» لنبدأ تشغيل حقل الأبيض، وكان أيضا غازيا، ثم حقل «الفرس» في منطقة منخفض القطارة، الذي يعد أول حقل منتج للزيت هناك، ثم حقل برج العرب. ولكن هذه كلها أنتجت أرقاما هزيلة جعلتنا نهجر هذه الصحراء. وجاء المهندس طارق الملا وزيرا للبترول في سبتمبر/أيلول 2015، وبفكره المنفتح بسبب خبرته عندما عمل مع الشركات الأجنبية قرر العودة إلى هذه الصحراء الغربية.. وقامت فلسفته على أساس أن برميلا زائد برميل يعطي برميلين، أي يمكننا أن نحصل على بترول أكثر من هذه الصحراء.. فجاءت خطوته بالاتجاه غربا، بحثا عن الزيت، مع تركيزه للبحث عن الغاز، ليس فقط في المياه الدولية لمصر، بل أيضا في المياه الاقتصادية شمال شرق بورسعيد ودمياط، فأثمرت هذه عن الكشف عن حقل ظهر للغاز، الذي يعيد مصر – من جديد- دولة مصدرة للغاز مع الاكتفاء الذاتي».

حقنة مناعة

يسأل محمد أمين في «الوفد»: «هل هناك علاقة طردية بين تحريك الأسعار وتحريك الشعوب؟ ولماذا لم يتحرك المصريون تحت ضغط الأسعار حتى الآن؟ هل هناك مخاوف رسمية من هذا الاتجاه؟ هل الشائعات اليومية هدفها إحداث هذا التحريك؟ من الذي يريد تحريك المصريين؟ ولماذا يريدون إثارة الشعب كي يتحرك مرة أخرى؟ هل من السهل أن «يتحرك» الشعب بعد ثورتين؟ ومهمتي هنا طرح الأسئلة.. وهناك جهات أخرى مهمتها الإجابة.. فحين تحدّث الرئيس عن ثورة الشائعات التي تستهدف مصر، كان يريد أن يتحدث بكل وضوح، عن مؤامرة تحريك الشعب لتدمير نفسه من الداخل.. وربما قال، في أكثر من مناسبة، أن الشعب إذا تحرك هذه المرة سيقضي على الأخضر واليابس.. السؤال: لماذا نخشى «التحريك» ولا نقوم به رسميا؟ فإذا كان هناك من يريد «تحريك المصريين»، وإذا كان هناك من يحرض على «ثورة ثالثة».. وإذا كان هناك 21 ألف شائعة تستهدف الأمن القومي، كما ذكر الرئيس نفسه، فهل ننتظر القضاء والقدر؟ هل هناك وسائل حمائية للرأي العام؟ هل نحن في حاجة إلى حقنة مناعة فعلا؟.. كان علينا دراسة تحريك الشارع في اتجاه إيجابي، ليكون مشاركا ومنتجا، عن طريق مبادرات شعبية، وعن طريق الانتخابات المحلية، وعن طريقة حكومة «شوارع» تدعم كل فكرة جيدة.. ولكننا للأسف نخشى على الشعب من «التحريك»، ونخشى على مجلس النواب من «الاختطاف».. كأننا في سن الحضانة، وكأنهم نواب كي جي وان، فينبغي أن لا ننسى أبدا أن هذا الشعب هو الذي تحرك لتصحيح مسار ثورة 25 يناير/كانون الثاني، وهو الشعب نفسه الذي تحمل فاتورة الإصلاح الاقتصادي والتعويم ورفع الأسعار.. ولم يتحرك حتى الآن».

الله يرحمه

«الرحيل المفاجئ للصحافي أحمد الشرقاوى خسارة كبيرة مهنيا وإنسانيا لجريدة «الشروق»، ولا يبالغ أشرف البربري الذي ينعى الشرقاوى زميله في الصحيفة نفسها، أن يؤكد أن رحيل صحافي شاب واعد، قادر على جمع المعلومات من مصادر شتى ثم تحليلها وربطها للخروج بحقائق ومعلومات وليس استنتاجات ولا تحليلات، كما كان يفعل الرائع أحمد الشرقاوي، خاصة في ملف تنظيم «داعش» الإرهابي، الذي أحاط الشرقاوي بكل قضاياه المطروحة على القضاء المصري، هو خسارة لمستقبل الصحافة. قبل أكثر من 20 عاما كتب الراحل يوسف جوهر يقول، مرّ علينا زمن كنا إذا فقدنا فارسا من فرسان الثقافة والإبداع في مصر عزينا النفس بوجود آخرين على الساحة، حتى خلت هذه الساحة أو كادت فأصبح ألم الفقد أشد، وحزن الخسارة أقوى. والآن نقول إن الصحافة المصرية المأزومة لا تحتمل خسارة موهبة صحافية شابة، في ظل الحصار والمعاناة التي تواجهها المهنة المقدسة والسلطة الرابعة في المجتمع، رغم أنف من يرفض الاعتراف بها، فلم يعد العثور على شاب لديه من الاستعداد والموهبة ما يجعل منه أملا للمستقبل مهمة سهلة. لذلك فخسارة مثل هذه الموهبة هو خصم من رصيد مستقبل مهنة تعاني من الحصار والقيود بدعاوى مختلفة. لم نكن في «الشروق» نحمل هم أي تحقيقات تجريها نيابة أمن الدولة، في أي قضية لأن الراحل الرائع أحمد الشرقاوي كان قادرا دوما على الوصول إلى المعلومات، أن لم يكن من مصادرها المباشرة، فمن مصادرها غير المباشرة التي نجح على مدى سنوات عمره المهني القصير في نسجها كأفضل ما يكون إنسانيا ومهنيا».

أهلا بالأبطال

نتحول نحو الساحة الفلسطينية بصحبة مصطفى يوسف اللداوي في «الشعب»: «عجز جيش العدوان الإسرائيلي الأقوى في المنطقة، والأكثر تسليحا بين جيوشها بمضاداته الأرضية، ومنصاته الحديثة، وبطاريات حيتس المحلية الصنع المتطورة بمختلف أجيالها، وباتريوت الأمريكية الحديثة، عن مواجهة ظاهرة الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، المحلية الإنتاج، المتقنة التصنيع، التي تستخدم الهواء وقودا لطيرانها، وتحلق في السماء بعيدا وتصل إلى حيث تريد عميقا في الأراضي الفلسطينية، فتحرق وتدمر وتخرب، وتسبب الرعب والفزع، وتعطل الحياة، حيث لا تحتاج إلى جهاز توجيه ولا إلى أنظمة تحكم، وإنما يطلقها الصبية والأطفال والشبان وغيرهم، في سباقٍ محمومٍ وتنافسٍ كبيرٍ، إذ يتقنون جميعا صنعها. قلق الإسرائيليون من ظاهرة المقاومة الجديدة، إذ أنها كالحجارة متوفرة بلا حدودٍ ولا تنتهي، وهي في متناول الجميع، وسهلة التصنيع والاستخدام، ومتعددة الأجيال والأطوار، فشعروا بأنها ستكون عليهم في الأيام المقبلة أشد وبالا وأكثر خطرا، وستلحق بهم أضرارا أكبر، وذلك في حال طور الفلسطينيون طائراتهم الورقية وزودوها بأجهزة تحكم آلية، تحدد مسارها وتختار هدفها، وتمكنها من التحليق لمسافاتٍ أبعد، أو زودوا بالوناتهم الحارقة بمواد أشد احتراقا وأكبر تأثيرا، أو في حال زودوا طائراتهم المسيرة بمواد شديدة الاشتعال، وقابلة لإحداث حرائق أكبر، وعندها القدرة على الانتشار بصورةٍ أوسع. لكن قلق سلطات الاحتلال أشد وخوفها أكبر من أن تنتقل هذه الوسيلة النضالية الجديدة، التي هي فعالة ومؤثرة إلى الضفة الغربية، القريبة من مستوطناتهم، والمتاخمة لبلداتهم والمجاورة لمدنهم، حيث أن أغلب مدن وبلدات الضفة الغربية متداخلة مع مستوطنات العدو وقريبة من شوارعه العامة ومعسكرات جيشه وثكناته، فضلا عن وجود أحياء يهودية ملاصقة للأحياء العربية، حيث يسهل على الفلسطينيين استخدام الطائرات الورقية والبالونات الحارقة بدلا من الحجارة».

إسرائيل تنتحر

«أقر الكنيست الإسرائيلي واحدا من أكثر القوانين عنصرية وحماقة في التاريخ، على حد رأي محمد عصمت في «الوفد»، وهو قانون القومية الذي يتضمن التشديد على أن إسرائيل هي دولة اليهود فقط، والعبرية لغة الدولة الوحيدة، وإلغاء العربية كلغة رسمية كان معترفا بها من قبل، واعتبار القدس عاصمتها الأبدية، واقتصار حق تقرير المصير على اليهود فقط. خطورة هذا القانون أنه ينسف كل الجهود المبذولة من عشرات السنوات، لبدء مفاوضات سلام جادة مع الفلسطينيين، ويحرم 7 ملايين فلسطيني من حق العودة الذي يعطيه لهم القانون الدولي، ومواثيق الأمم المتحدة، كما يخرج القدس من هذه المفاوضات، ويعطي «الشرعية » لأي حكومة إسرائيلية في التوسع في الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية، بل وطرد من تبقى من الفلسطينيين من أراضي أجدادهم. باختصار، هو قانون شن الحرب الدائمة على الفلسطينيين وعلى هويتهم، وتصفية قضيتهم، بل وتصفيتهم هم شخصيا كشعب ضارب بجذوره في أعماق التاريخ، رغم أن وجوده في أرض فلسطين التاريخية يسبق الوجود اليهودي العابر عليها، هذا عن العنصرية، لكن الحماقة في هذا القانون تبدو جلية حينما ندرك أن تعريف « اليهودي» لا يزال محل جدل ساخن في إسرائيل، لا يوجد تعريف متفق عليه بين كل القوى والأحزاب والجماعات اليهودية، بل والمؤسسات الدينية في إسرائيل عن هذا الإنسان اليهودي الذي أصبحت له فجأة دولة خاصة به وحده».

الفلسطيني لا ينسى

«لم تدخر الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، كما يذكرنا إبراهيم البهي في «الأهرام»، وسعا في سبيل تحقيق المخطط الصهيوني الداعي إلى التوسع لبسط السيطرة الإسرائيلية على أكبر قدر في المنطقة العربية، وفرض سيطرتهم على مناطق جديدة تمكنهم من تحقيق حلم إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات، وتحقيق حلمهم بإنشاء وطن قومي لليهود في منطقة فلسطين العربية. القانون الإسرائيلي الجديد فرض واقعا جديدا على منطقتنا العربية مفاده، أنه لا فائدة من الكلام العربي بإنشاء دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، أصبح هذا الكلام العربي في خبر كان بعد إقرار القانون الإسرائيلي منذ أيام، قانون القومية الذي اعتبر القدس الموحدة عاصمة لإسرائيل. ماذا فعل العرب لمواجهة هذا القانون العنصري المتطرف الظالم للحقوق الفلسطينية؟ للأسف لم يحركوا ساكنا، فكل ما يحدث في إسرائيل من إجراءات وما يتخذ فيها من قرارات إنما يكون بموافقة أمريكية غربية غاشمة مسبقا، وهذا ما يجعل العرب لا يقدمون على اتخاذ موقف ضد هذه القرارات أو القوانين التي تسلب الفلسطينيين حقوقهم، وتكشف ضعف الجانب العربي. موافقة الكنيست الإسرائيلي على القانون يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات لاستكمال السيطرة على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، ويعمل على تشجيع الاستيطان اليهودي في كل مكان داخل الأراضي الفلسطينية، سواء التي احتلتها بالفعل أو التي لم تتمكن من احتلالها حتى الآن. هذا القانون سيقضي على اللغة العربية وعلى الهوية العربية داخل الأراضي الفلسطينية خلال السنوات المقبلة. يجب أن يقف الشعب الفلسطيني بكل قوة ضد هذا القانون العنصري، وليثبتوا للعالم أن إسرائيل لا تريد سلاما مع العرب، إنما تريد غطرسة وتوسعا واستيطانا في ما ليس لها حق فيه ويجب أن يكون للعرب موقف آخر مع إسرائيل».

روسيا لن تنسى

«يتبنى جميل مطر في «الشروق» الرأي القائل أن باراك أوباما كان القائد الذي يعود إليه الفضل في التنبيه إلى خطورة الوضع الذي تدنت إليه أمريكا في معيار القوة الذاتية، ثم القوة المقارنة. أوباما أراد أن يلم تشتت الانتباهات الأمريكية في الخارج ويركزها على آسيا. كان مدركا لحقيقة أن أمريكا أصيبت إصابة بالغة في جناحها العسكري خلال ـ وبسبب ـ حربها في العراق، ووجودها في الشرق الأوسط. كان مدركا أيضا لحقيقة أن الولايات المتحدة يجب ألا تتورط فتطير خارج حدودها بجناح عسكري مَهِيض وجناح اقتصادي منهك بسبب الأزمة المالية والاقتصادية وتداعياتها. لم يكن هذا الأمر غائبا عن بعض قادة أوروبا، ولم يكن غائبا بالتأكيد عن العقل الاستخباراتي الحاكم في موسكو. هكذا ــ في رأيي ــ بدأت تستفحل أزمة الثقة داخل معسكر الغرب. كان واضحا لمعظم القادة الغربيين أن روسيا التي عادت تنهض لم تغفر للغرب ما فعله، وحاول أن يفعله في دول جوارها فور انفراط هيمنتها على هذه الدول. ولن تبقى طويلا صامتة وغير فاعلة في مواجهة توغل حلف الأطلسي نحو حدود روسيا الغربية. في الوقت نفسه لم يكن غائبا عن فكر هؤلاء القادة الأوروبيين أن أمريكا تنسحب وتتخلى عن مسؤولياتها في قيادة المواجهة مع روسيا، خاصة عندما أعلن الرئيس أوباما نيته فتح فصل جديد في سجل العلاقات الأمريكية مع روسيا».

ذكرى يوليو تُذكِّر الفقراء بحقوقهم الغائبة وتعكر صفو السلطة وتضع الحكومة في مأزق

حسام عبد البصير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية