باريس-’’ القدس العربي’’- آدم جــابر:
بدأ الهلال الأحمر السوري، أمس الخميس، توزيع مساعدات إنسانية فرنسية إلى سكان منطقة الغوطة الشرقية، المعقل السابق للمعارضة، الواقع على أبواب العاصمة دمشق، والتي تعرضت لقصف شديد من قبل قوات النظام السوري في شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين، قبل أن تستعيد السيطرة عليها.
وأعلن الهلال الأحمر السوري، الخميس، على حسابه على”تويتر”عن بدء توزيع المساعدات الانسانية الفرنسية بمساعدة من موظفي الأمم المتحدة، مشيرا إلى توزيع 3840 بطانية و572 طقم مطبخ وخيمة في منطقة الغوطة الشرقية التي باتت اليوم تحت سيطرة قوات النظام السوري.
وقد وصلت سبع شاحنات محملة بهذه المساعدات الإنسانية إلى مدينة دوما، وتم تفريغها تحت إشراف الأمم المتحدة في مركز الهلال الأحمر السوري بالمدينة، قبل أن يتم لاحقا توزيعها على مدن ومناطق أخرى من الغوطة الشرقية، وفق ما أكد العاملين في الهلال الأحمر.
تجدر الإشارة إلى أنّ هذه العملية الإنسانية “تقوم بها فرنسا بالتعاون مع روسيا “حليف دمشق، وفق ما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية يوم الأربعاء. وتعد هذه العملية الانسانية المشتركة الفرنسية-الروسية، هي الأولى من نوعها بين دولة غربية وروسيا، منذ بداية النزاع السوري عام 2011.
وكون روسيا هي من ينقل هذه المساعدات الانسانية وتوزعها في منطقة واقعة حاليا تحت سيطرة حليفها النظام السوري، أثار أسئلة كثيرة، حيث حذّر السفير الفرنسي السابق في دمشق، ميشال دوكلو، من “الاستغلال السياسي”. لكن وزارة الخارجية الفرنسية شددت على أن هذه العملية “تنفذ تحت إشراف الأمم المتحدة”، وعلى أن باريس حصلت على “ضمانات” لتجنب أي “استغلال سياسي”.
وقد سلمت فرنسا 44 طنا من المعدات الطبية والحاجيات الأساسية، تصل قيمتها إلى 400 ألف يورو، إلى الجيش الروسي الذي نقلها إلى سوريا.
وبموازاة العملية الانسانية في الغوطة الشرقية، دخلت نحو 38 شاحنة تابعة للهلال الأحمر السوري محملة بمواد غذائية قدمها برنامج الغذاء العالمي؛ يوم الخميس، إلى أحياء في جنوب درعا، التي استعاد النظام السوري حديثا السيطرة عليها، وذلك لتوزيع المساعدات الانسانية على المواطنين الذين لا يزالون في تلك الأحياء، وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس-بريس في عين المكان.