عواصم ـ وكالات: نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الجمعة معرفته باجتماع عقد عام 2016 بين مسؤولين كبار من حملته الانتخابية ومحامية روسية، بعد تصريحات محاميه السابق بهذا الشأن.
وكتب ترامب في تغريدة «لم اكن أعلم بالاجتماع مع ابني دونالد جونيور.. يبدو لي وكأن شخصا يحاول اختلاق القصص لتخليص نفسه من مأزق»، في إشارة إلى التحقيق الفدرالي مع محاميه السابق مايكل كوهين.
ونقلت شبكة (س.إن.إن) الخميس عن مايكل كوهين المحامي الشخصي السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله إن ترامب كان على علم مسبق باجتماع عقد في يونيو/ حزيران 2016 في برج ترامب والذي عرضت خلاله مجموعة من الروس تقديم معلومات تضر بمنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.
ونسبت الشبكة إلى مصادر مطلعة لم تكشف عنها القول إن كوهين مستعد لتأكيد ذلك للمحقق الخاص روبرت مولر الذي يحقق في احتمال وجود تواطؤ بين حملة ترامب وروسيا خلال حملة انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016. وقال شخص مطلع على التحقيقات إن الادعاء في نيويورك يحقق مع كوهين بتهمة الاحتيال المصرفي والضريبي وفي مخالفات محتملة لقوانين الحملة تتعلق بدفع 130 ألف دولار لممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز التي تقول إنها أقامت علاقة جنسية مع ترامب وفي مسائل أخرى تتعلق بحملة ترامب.
وفي السياق، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الجمعة انه دعا دونالد ترامب لزيارة موسكو، وأعرب عن استعداده للتوجه إلى واشنطن لعقد قمة جديدة مع نظيره الأمريكي.
وقال بوتين في تصريح صحافي ادلى به في اعقاب قمة لمجموعة بريكس (البرازيل والهند وروسيا والصين وجنوب افريقيا) في جوهانسبورغ «أنا مستعد للتوجه إلى واشنطن»، مضيفا انه دعا ترامب أيضا للقدوم إلى موسكو.
وفي السياق، أكد زعيم الجمهوريين في مجلس النواب الأمريكي بول راين الخميس أنه يعارض محاولة مسؤولين من معسكره إقالة المسؤول الثاني في وزارة العدل الأمريكية رود روزنشتاين الذي يشرف على التحقيق بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية عام 2016.
وقدمت مجموعة صغيرة من مناصري الرئيس دونالد ترامب إلى مجلس النواب طلبا للحصول على إقالة رود روزنشتاين الإثنين بحجة أن وزارة العدل فشلت في تقديم مستندات إلى الكونغرس بشأن تحقيقات عديدة، بينها تحقيق أجري عام 2016 حول الديموقراطية هيلاري كلينتون.
وقال راين وهو رئيس مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون، للصحافيين «هل أؤيد إقالة رود روزنشتاين؟ كلا».
وأشار إلى أنه يدعم الجهود الرامية إلى المطالبة بالمستندات المعنية، إلا أنه يعتقد أن تقاعس الوزارة الواضح في عدم تقديم الوثائق، لا يرتقي «إلى مستوى الجريمة أو الجنحة».
ودافع وزير العدل جيف سيشنز عن نائبه مؤكدا أن لديه «اكبر ثقة فيه».
ويقود محاولة إقالة روزنشتاين خصوصا، النائب عن ولاية أوهايو جيم جوردن الذي أعلن الخميس أنه سيترشح ليخلف بول راين في منصب رئيس مجلس النواب.
وراين لن يترشح في تشرين الثاني/نوفمبر وجوردن لا يحتاج إلى دعمه لإحراز تقدم في عملية الإقالة. وسيتمّ تعليق أعمال مجلس النواب لخمسة أسابيع اعتباراً من الخميس.
وندد «الديمقراطيون» بالمبادرة معتبرين أنها محاولة تخريب أو انهاء التحقيق الروسي الذي يتناول أيضا تواطؤا محتملا بين فريق حملة ترامب الانتخابية عام 2016 وروسيا.
وحذر راين من أن هذا الإجراء المدرج على جدول الأعمال سيبطىء اعمال الحزب الجمهوري في الكونغرس ورأى أنه في حال أقال مجلس النواب روزنشتاين، فإن هذا الاجراء «سيشلّ مجلس الشيوخ».
وأضاف «وذلك سيؤخر بشكل واضح تأكيد (وصول) بريت كافانو إلى المحكمة العليا».
ويريد ترامب ومناصروه أن يصادق مجلس الشيوخ على تعيين القاضي الفدرالي كافانو في المحكمة العليا قبل أن تعقد هذه الأخيرة جلستها الجديدة في تشرين الأول/أكتوبر.