قرب انتهاء عمليات عدّ وفرز أصوات الناخبين يدوياً… واستعدادات لتدقيق محطات إيران والأردن وتركيا

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: وصلت مفوضية الانتخابات (القضاة المنتدبين) إلى «المراحل الأخيرة» في عملية فرزّ وعدّ المحطات الانتخابية «المشبوهة بالتزوير»، تمهيداً لإعلان النتائج النهائية.
«القدس العربي» علمت من مصدر مطلع على عملية الفرزّ والعدّ اليدوي، التي تجري في «المركز الوطني» في العاصمة بغداد، بشروع المفوضية، منذ الأربعاء الماضي، بعملية فرزّ وعدّ المحطات الانتخابية لمحافظة بغداد، دائرة الكرخ، مبيناً أن «العملية تستهدف 117 صندوقاً».
وأضاف المصدر، وهو مراقب لأحد الكيانات السياسية، أن «المدة المحددة لتدقيق صناديق الكرخ تستمر ثلاثة أيام، ليتم بعدها الشروع بتدقيق المحطات الانتخابية لجانب الرصافة، وبمدة ثلاثة أيام أيضاً».
وطبقاً له فإن «عدد الصناديق المستهدفة بعملية فرزّ وعدّ جانب الرصافة لم يتم الإعلان عنها بعد، كون أن المفوضية تضع لائحة بعدد الصناديق والمنجز منها يوم الشروع بالتدقيق، وترفعها فور الانتهاء من العملية لتضع أخرى جديدة».
وأضاف: «من المفترض أن تكون المفوضية أنهت الفرزّ والعدّ اليدوي لجميع المحافظات، كون أن العاصمة بغداد هي آخر مراحل عملية التدقيق، إضافة إلى صناديق الخارج».
في الأُثناء، قررت مفوضية الانتخابات، إيفاد عدد من القضاة المنتدبين إلى إيران وتركيا والأردن، لاستكمال عملية الفرزّ والعدّ اليدوي، غير أنها لم تتخذ قراراً حتى الآن بشأن بقية الدول.
الناطق الرسمي باسم المفوضية، القاضي ليث جبر، قال في بيان إن «مجلس المفوضين من القضاة المنتدبين قرر إيفاد عدد من أعضاء المجلس من القضاة وعدد من الموظفين إلى جمهورية إيران الإسلامية وتركيا والأردن، لغرض البدء بعمليات إعادة العد والفرز اليدوي للمراكز والمحطات التي وردت بشأنها شكاوى وطعون في تلك الدول».
وحسب البيان فإن «المجلس قرر ذلك من أجل الإسراع بعملية إعادة العد والفرز للمراكز والمحطات للدول المذكورة، بإشراف مباشر من القضاة المنتدبين»، لافتا إلى أن «مجلس المفوضين سيتخذ قرارا بشأن المراكز والمحطات لجميع الدول التي وردت بشأنها شكاوى وطعون لانتخابات العراقيين في الخارج، في الدول الاخرى، وحسب التوقيتات الزمنية لذلك».

نتائج مطبوخة

ومع الاقتراب من الانتهاء من عملية الفرزّ والعدّ اليدوي، حذّر القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري، مما وصفها «نتائج مطبوخة» عقب انتهاء العملية.
وقال زيباري، الذي كان يشغل منصب وزير المالية الاتحادي قبل إقالته، في تغريدة له أن عملية «إعادة الحساب اليدوي بواسطة قضاة عراقيين ستنتهي قريباً. آمل ألا تكون النتائج المطبوخة تعطي المقاعد التعويضية للخاسرين». وحذّر من أن ذلك «يمكن أن يأتي بنتائج عكسية».
ورغم قناعة أغلب القوى السياسية بأن نتائج عملية الفرزّ والعدّ اليدوي ستأتي «مطابقة» للنتائج الإلكترونية، وإنها لن تحدث فرقاً في ترتيب الكتل الفائزة، غير أن الخشية تكمن في صعود شخصيات «خاسرة» بفعل صفقات سياسية مشبوهة.
الكاتب والباحث العراقي هشام الهاشمي، كشف عن «تسريبات» استقاها من مصادر في المفوضية، تفيد بفوز رئيس محلس النواب المنتهية ولايته سليم الجبوري، جراء عملية الفرزّ والعدّ اليدوي.
وقال في تغريدة على تويتر، إن «تسريبات من مصادر داخل مفوضية القضاة البديلة لمفوضية الانتخابات، قد تعلن نتائجها قريباً. التغيير قد يطال 10 مقاعد ضمن مقاعد الديموغرافيا السنية والتركمانية والكردية، و5 مقاعد ضمن الديموغرافيا الشيعية، وأنباء عن فوز رئيس البرلمان المنتهية ولايته سليم الجبوري».
وسرعان ما بدأت كتل سياسية بـ«التشكيك» بنتائج عملية الفرزّ والعدّ اليدوي «الجزئي»، وأخذت تطالب بإجراء عملية تدقيق «شاملة» لجميع صناديق الاقتراع.
وأقرّت المحكمة الاتحادية بـ«دستورية» الفقرة الأولى من التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب، والتي أشارت إلى «إجراء عملية الفرزّ والعدّ اليدوية الشاملة» لجميع المحطات الانتخابية، لكن سرعان ما قررت المفوضية (القضاة المنتدبين) إجراء العملية للصناديق التي وردت بشأنها شكاوى وطعون.

«أعلى نسبة فساد»

الجبهة التركمانية (الممثل السياسي للتركمان) دعت، من جانبها، مجلس المفوضين المنتدبين إلى إجراء العد والفرز اليدوي «على جميع» صناديق الاقتراع المشكوك بها في محافظة كركوك، معتبرةً أن المحافظة شهدت «أعلى نسبة فساد» في الانتخابات من بين المحافظات العراقية.
وقال نائب رئيس الجبهة حسن توران، في مؤتمر صحافي عقده في كركوك، بحضور رئيس الجبهة أرشد الصالحي، إن «كركوك جرى فيها نسبة الفساد الأعلى في العراق في الانتخابات».
وأضاف: «المفوضية المنتدبة التي وصلت إلى كركوك لم تقم بإجراء كامل العد والفرز على الصناديق المشكوك فيها، ونحن رفضنا هذا الأمر وكنا نريد الخروج بتظاهرات ولكن الأجهزة الأمنية أبلغتنا بالتوقف عن هذا الأمر لأغراض أمنية واستمعنا لهم ولم نتظاهر».
ودعا توران مجلس المفوضين المنتدبين، إلى «ضرورة إجراء العد والفرز بشكل كامل وتطابق البار كود مع البصمة الالكترونية»، مطالباً بـ«ضرورة إحالة السراق والمزورين إلى المحاكم لأنهم لا يقلون شأناً عمن يسرق آمال الشعب ويسرق صوته».
وفي 7 تموز/ يوليو الجاري، أعلنت مفوضية الانتخابات انتهاء عملية الفرّز والعدّ في محافظة كركوك.

قرب انتهاء عمليات عدّ وفرز أصوات الناخبين يدوياً… واستعدادات لتدقيق محطات إيران والأردن وتركيا

مشرق ريسان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية