عون: المبادرة الروسية تؤمن عودة 890 ألف نازح سوري من لبنان

حجم الخط
0

دمشق – بيروت – «القدس العربي»: حرّكت المبادرة الروسية لإعادة النازحين السوريين الى بلادهم الخطوات داخل الساحة اللبنانية ونجحت في إلتقاء معظم الاطراف السياسية على الترحيب بهذه المبادرة.ووصل الامر ببعضهم كرئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل الى حد تبني فكرة الطلب من روسيا التدخل قبل أشهر لحل مشكلة النازحين.
وفي انتظار أن يتبلور الطرح الروسي عملياً بعد الانتهاء من الجولة التفاوضية التي شملت الاردن وسوريا ولبنان وتركيا سيعود الوفد الروسي الى لبنان بحسب مستشار الرئيس المكلف سعد الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان « باقتراح متكامل يحظى بغطاء من الامم المتحدة وبتمويل أميركي-أوروبي لتأمين العودة مع كل ما تتطلبه من مصاريف ومستلزمات عملية إعادة الإعمار .
سيتفق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري على تشكيل اللجنة المكلفة التفاوض. سيكون للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم دور أساسي فيها نظراً لدوره الامني الذي يتناسب مع شكل اللجنة الروسية ذات الطابع الأمني، والمؤلفة بشكل عام من عسكريين من وزارة الدفاع الروسية»، مضيفاً أن «الخطة تقضي بنقل النازحين بشكل أولي الى مراكز إيواء داخل سوريا، مروراً بمراكز العبور على الحدود، الى أن تتأمن البنى التحتية اللازمة لنقلهم الى قراهم». وفي هذا السياق ، اعرب الرئيس عون عن أمله في ان « تلقى المبادرة الروسية في اعادة النازحين السوريين الى بلادهم، دعم الامم المتحدة، لوضع حد لمعاناة هؤلاء النازحين، لاسيما اولئك المنتشرين في المناطق اللبنانية «.وابلغ ممثلة الامين العام للامم المتحدة في لبنان بيرنيل كارديل خلال استقباله لها في قصر بعبدا « ان لبنان رحّب بالمبادرة الروسية التي تم التطرق اليها خلال قمة هلسنكي بين الرئيسين الروسي والاميركي وهي تؤمّن عودة نحو 890 الف سوري من لبنان الى بلادهم، وان لبنان سوف يشكّل من جانبه لجنة للتنسيق مع المسؤولين الروس المكلفين لهذه الغاية، وذلك لدرس التفاصيل التقنية المتعلقة بآلية العودة».

«نقاط إيجابية»

وفيما تمنى «ان تحقق المبادرة الروسية عودة للنازحين السوريين الموجودين في لبنان»، لفت الى «ان الفقرة التي وردت في تقرير الامين العام للامم المتحدة الى مجلس الامن حول النازحين السوريين والذي قدّم قبل ايام في نيويورك، لم تعكس بدقة الموقف اللبناني الذي نادى دائماً بعودة طوعية وآمنة للنازحين. اما بالنسبة الى بقية النقاط التي وردت في التقرير، فإن لبنان يعتبرها نقاطاً ايجابية ». كذلك، حضرت المبادرة الروسية في لقاء الرئيس عون بسفير فرنسا في لبنان برونو فوشيه حيث تمّ عرض للعلاقات الثنائية بين البلدين والزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى لبنان في بداية السنة المقبلة. على خط مواز ، التقى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم سفير الجمهورية العربية السورية علي عبد الكريم علي، وبحث معه في أوضاع النازحين السوريين في لبنان.وشكر السفير علي جهود المديرية العامة في تسهيل عودة النازحين الى بلادهم.

تحذير الهيئة

اعتبر رئيس هيئة التفاوض السورية نصر الحريري أن إعادة اللاجئين السوريين، خطوة مبكرة وخاطئة قبل إنجاز الحل السياسي الكامل، محذراً من ارتكاب النظام وأجهزته الأمنية إلى جانب المليشيات الإرهابية الإيرانية جرائم واسعة بحقهم كرد فعل انتقامي من الثوار.
وقال الحريري في تغريدات عدة له على موقع «تويتر» إن سوريا لا يتوفر فيها الأمن والأمان، ولا البيئة المناسبة لعودة ملايين اللاجئين، مذكراً بأنهم كانوا قد هربوا من البلاد حفاظاً على حياتهم من بطش نظام بشار الأسد وأجهزته العسكرية والأمنية والميليشيات الطائفية الحاقدة المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. وأكد أن عودة اللاجئين والمهجرين أمر حيوي وهام وإستراتيجي ويصب في مصلحة سوريا وشعبها، مستدركاً بالقول: «لكن من الخطأ الذهاب إلى هذه الخطوة المبكرة دون حل سياسي شامل». ولفت إلى أن ذلك «سيضع حياة ملايين السوريين تحت خطورة الانتقام من نظام الأسد أو العودة إلى استبداده وظلمه مرة أخرى».
وتابع القول إن «قضية اللاجئين السوريين والأعباء الاقتصادية والأمنية والاجتماعية التي يشكلها تواجدهم في بلدان اللجوء هي من الأولويات التي تدأب هيئة التفاوض على معالجتها كحزمة شاملة يتم في إطار الحل السياسي المنشود برعاية الأمم المتحدة والذي يؤمن البيئة الآمنة والمناسبة لعودة هؤلاء اللاجئين». وكان نائب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بدر جاموس قد أكد أن عودة اللاجئين والنازحين مرتبطة بالانتقال السياسي وتوفير البيئة الآمنة والمستقرة في سورية، وهو أمر لم يتحقق ويبدو بعيد المنال. وطالب جاموس، الأمم المتحدة، وعلى الأخص الدول الصديقة للشعب السوري، بعدم القبول بأي عملية نقل اللاجئين السوريين في هذه الأوضاع التي وصفها بـ «المقلقة وغير آمنة»، وأكد على ضرورة تحمل المسؤولية الكاملة في حماية المدنيين واللاجئين والتعامل وفق الاتفاقيات الدولية بهذا الخصوص.

عون: المبادرة الروسية تؤمن عودة 890 ألف نازح سوري من لبنان

سعد الياس وهبة محمد

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية