لندن ـ «القدس العربي»: توصل علماء فلك إلى أدلة جديدة على وجود كائنات فضائية في العالم الخارجي بعيداً عن كوكب الأرض، لكن البشر لم يصلوا إليها حتى الآن، وذلك بتحديد آثار حياة على سطح القمر تعود إلى مليارات مضت من السنين.
ووجدت دراسة حديثة أن القمر شهد مظاهر حياة قبل مليارات السنين وهو ما يفتح الباب أمام علماء الفلك لاكتشاف المزيد عن هذا الجرم السماوي القريب من الكرة الأرضية.
وأشارت الدراسة التي نشرت في مجلة «أسترو بيولوجي» وتداولت مضمونها العديد من وسائل الإعلام الغربية إلى وجود مظاهر حياة بسيطة على سطح القمر في فترة ما بين 3.5 و4 مليارات سنة مضت.
وتم إنجاز الدراسة بتعاون بين الباحث في علم الفلك في جامعة ولاية واشنطن، البروفيسور ديرك شولز ماكوش، والباحث في جامعة لندن، يان كراوفورد.
وتقول الدراسة إن القمر كان يصدر انبعاثات حارة جدا من غاز الفولاتيل، فضلا عن بخار الماء، وفي هذه الفترة بالذات، يرجح نشوء الحياة على الجرم.
ويقول البروفيسور ماكوش: «ما دام مياه سائلة قد رصدت في القمر وكان له غلاف جوي في فترة مبكرة ولمدة طويلة، فنحن نعتقد أنه كانت هناك حياة على سطح القمر كما نرجح أن يكون قد ظل مأهولا لفترة قصيرة على الأقل» حسب ما نقلت عنه شبكة «سكاي نيوز» البريطانية.
وإضافة إلى ذلك يقول العلماء، إن القمر كان له غلاف مغناطيسي على غرار كوكب الأرض، ويتكون أثناء تفاعل الجسيمات المشحونة مثل الرياح الشمسية مع مجال مغناطيسي لكوكب ما، أو أي جسم آخر.
ويضيف ماكوش أن من الوارد جدا أن تكون الحياة قد بدأت على القمر مثلما نشأت على كوكب الأرض، لاسيما من ناحية تكاثر الجزيئات.
وحسب التقديرات العلمية الحالية، فإن أقدم دليل على الحياة في كوكب الأرض يعود لمدة تتراوح بين 3.5 و3.8 مليار سنة، أي حين حصل انفجار في المجموعة الشمسية من خلال النيازك.
وتتزايد المؤشرات والعلامات والأدلة على وجود حياة أخرى في الفضاء الخارجي، حيث تمكنت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» مؤخراً من الوصول إلى دليل على احتمال وجود كائنات فضائية في كوكب المريخ.
والدليل الجديد هو عبارة عن صورة تمكنت «ناسا» من التقاطها وتظهر فيها بقعٌ سوداء على سطح كوكب المريخ قال العلماء إنها «عناكب» فضائية، ما يعني في حال صحت هذه المعلومات، أنه توجد كائنات حية على سطح كوكب المريخ.
وقال علماء تابعون لوكالة «ناسا» إن وجود «عناكب» على سطح كوكب المريخ يشكل مؤشراً بالغ الأهمية على وجود الحياة هناك، حيث أن «العناكب في الواقع عبارة عن أكوام تتكون من عملية طبيعية» ما يعني أن وجودهم مرتبط بوجود «حياة» وكائنات حية، أو دليل على وجود الحياة.
ويسود الاعتقاد لدى كثير من العلماء أنه توجد كائنات فضائية في الكون لكنها لم تتمكن من الوصول إلى كوكبنا (الأرض) تماماً كما أن البشر لم يتمكنوا حتى الآن من الوصول لهم أو الاتصال بهم، في الوقت الذي سبق أن حذر علماء فضاء من التواصل مع العالم الخارجي على اعتبار أن إزعاج هذه الكائنات قد يدفعها إلى شن هجوم على الكرة الأرضية وبالتالي تضر بالعنصر البشري بشكل كامل أو ربما يصل الأمر إلى تدمير البشرية برمتها.