صنعاء: أعلنت الأمم المتحدة الاحد ان غارات جوية استهدفت على مدى ثلاثة ايام محافظة الحديدة اليمنية الواقعة على البحر الاحمر، ما تسبب بأضرار في محطة مياه ما يعرض المدنيين “لخطر شديد”.
وأعلن مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن في بيان ان “غارات جوية طالت في 26، 27 و28 تموز/يوليو مركزا طبيا ومختبرا عاما في الحديدة والحقت اضرارا بمرفق للصرف الصحي في زبيد كما وبمحطة توزيع مياه تغذي القسم الاكبر من مدينة الحديدة”.
وتابع المكتب ان “هذه الغارات تعرض مدنيين ابرياء لخطر شديد”.
واضاف البيان ان “الضرر اللاحق بمنشآت الصرف الصحي والمياه والصحة يهدد كل ما نحاول القيام به” محذرا ” قد نكون على بعد غارة واحدة من تفشي وباء لا يمكن ايقافه”.
وتأتي الغارات بعد اقل من شهر على اعلان الإمارات، المشاركة في قوات التحالف الذي تقوده السعودية دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، تعليق هجومها على الحديدة افساحا في المجال امام وساطة اممية.
وأكد مصدر عسكري يمني لوكالة فرانس برس مشترطا عدم كشف هويته استئناف الغارات بعد ان أعلن التحالف ان المتمردين الحوثيين هاجموا ناقلة نفط سعودية في البحر الاحمر الاربعاء ما أدى الى الحاق “أضرار بسيطة” فيها.
وأطلق التحالف في 13 حزيران/يونيو هجوما على ساحل البحر الاحمر، تقوده الإمارات، باتجاه مدينة الحديدة.
وتضم الحديدة ميناء رئيسيا تدخل منه غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية الموجهة الى ملايين السكان. لكن التحالف العسكري يعتبر الميناء ممرا لتهريب الاسلحة ولمهاجمة سفن في البحر الأحمر.
وتخشى الأمم المتحدة ومنظمات دولية من ان تؤدي الحرب في الحديدة الى كارثة إنسانية في بلد يقف على شفير المجاعة ويعاني من تفشي الكوليرا.
ويسيطر المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران على ميناء الحديدة منذ 2014 بعد ان تمكنوا من السيطرة على صنعاء ومناطق شاسعة من البلاد.
وفي تشرين الثاني/نوفمير 2017 أعلن التحالف فرض حصار كامل على الحديدة ردا على إطلاق المتمردين لصاروخ باليستي استهدف الرياض.
وتشير تقارير الى ان المبعوث الأممي الى اليمن يسعى للتوصل الى اتفاق لإنهاء العنف يسلم بموجبه المتمردون الميناء الى لجنة اشراف تابعة للأمم المتحدة.
ورفضت الإمارات الطرح مطالبة بانسحاب غير مشروط للحوثيين من المدينة ومينائها.
وقتل نحو 10 آلاف شخص في الحرب بين قوات الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين بينهم 2200 طفل. (أ ف ب) .