تونس – الأناضول: أعلن رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، ان حكومته نجحت منذ توليها الحكم في آب/أغسطس 2016/ وإلى أمس، في تحسين الوضع الاقتصادي الذي كانت كل المؤشرات تنبئ فيه بانهيار وشيك.
جاء ذلك في كلمه له خلال جلسة عامة في البرلمان التونسي أمس الأول، خصصت للتصويت على منح الثقة لوزير الداخلية الجديد هشام الفوراتي.
وقال «بعد عامين من عمل الحكومة، حققنا نقطتي نمو، حيث سجلنا نموت بنسبة 2.5 في المئة في النصف الأول من 2018 ونتوقع 3 في المئة مع نهاية العام».
وأشار إلى أن «الوضع الأمني قبل عامين لم يكن مستقرا، خاصة بعد تعرض تونس لثلاث عمليات إرهابية كبرى في 2015، وهو ما كان له انعكاس سلبي على الوضع الاقتصادي». وأضاف»نسبة النمو آنذاك (أغسطس/آب 2016) كانت في حدود 0.6 في المئة ومعدل النمو لم يتجاوز 1.3في المئة في ستّ سنوات ما بعد الثورة، وعجز الميزانية كان 7.4 في المئة، وتراجع في الإنتاج بشكل عام وخاصة الفوسفات».
وتابع القول أنه بفضل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، فقد سجلت تونس «أفضل عام في مجال التصدير منذ عشر سنوات، حيث ارتفعت الصادرات بنسبة 43% في النصف الأول من 2018، مقارنة بالفترة المقابلة من 2016، كما تراجع العجز التجاري إلى 4.9 في المئة الترة نفسها».
كما سجلت الاستثمارات في الصناعة ارتفاعا بنسبة 24 في المئة، وبنسبة 63 في المئة في قطاع الخدمات، مقابل انخفاض نسبة البطالة ب2.6% لدى أصحاب الشهادات العليا بنسبة 2.6 في المئة، حسب الشاهد. كما أشار إلى أن الموسم السياحي يشهد انتعاشة غير مسبوقة حيث بلغ عدد السياح الوافدين إلى تونس خلال النصف الأول من العام الجاري 3.2 مليون سائح بزيادة 63 في المئة في الفترة المقابلة في 2016.
ومع ذلك قال المسؤول التونسي «الأمور مازالت صعبة رغم تحسن الوضع الاقتصادي، مع بعض المشاكل الهيكلية في بعض القطاعات على غرار الصناديق الاجتماعية. وإن تحسن المؤشرات يتطلب وقتا ليشعر المواطن بانعكاساتها الايجابية على حياته أمسية».
وتاتي كلمة الشاهد في وقت تطالب فيه بعض الجهات السياسية والنقابية باستقالته على خلفية زيادات في الأسعار.
على صعيد آخر صادق البرلمان التونسي في جلسة أمس الأول على اتفاق قرض بقيمة 413.4 مليون يورو من «البنك الدولي للإنشاء والتعمير» لتمويل برنامج دعم أقرتها الميزانية.
وسيتم سداد القرض الذي يبلغ سعر فائدته 0.7 في المئة على امتداد 28 عاما مع فترة سماح لخمسة أعوام. وسيخصص هذا القرض الذي أبرم في 29 يونيو/حزيران الماضي لتمويل ميزانية الدولة التونسية مباشرة لدعم برنامج إصلاحات في مجالات تحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز ريادة الأعمال، وفرص النفاذ إلى التمويل، والإدماج الاجتماعي، في إطار دفع النشاط الاقتصادي.
كما سيخصص قسم منه لدعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وتحسين نفاذها إلى الصفقات العمومية، وتحسين فرص الحصول على التمويل للمشاريع الصغرى والمتوسطة، ولمجال الطاقة، ولدعم الأداء التجاري لـ»الشركة التونسية للكهرباء والغاز» الحكومية. وقال وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي التونسي، زياد العذاري، أن «موارد الدولة المالية محدودة جدا وموجهة للتأجير العمومي ولتغطية الدَين العمومي، وهي غير كافية لتسديد النفقات». وأضاف «إيقاف الاقتراض يعني إيقاف التنمية في ظل محدودية موارد الدولة، فهو ضرورة وليس خيارا». وتابع قائلا «لدينا عجز في ميزان المدفوعات ناجم من عجز هيكلي موروث منذ سنوات، كما أن إمكانيات الدولة من العملة الصعبة محدودة للغاية».