دبي – رويترز: ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أمس الأول ان إيران تعتزم تقديم حوافز تتعلق بالأسعار والضرائب لمستثمري القطاع الخاص، لتولي مشروعات الدولة المعطلة، والمساعدة في دعم الاقتصاد مع مواجهة البلاد لعقوبات أمريكية وانسحاب الكثير من الشركات الأجنبية.
وانسحبت الولايات المتحدة في مايو/أيار من الاتفاق النووي الذي رفعت بموجبه العقوبات الدولية عن إيران، مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، وأبلغت الدول بضرورة وقف كل وارداتها من النفط الإيراني ابتداء من الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني، وإلا واجهت إجراءات مالية أمريكية.
وعلى ما يبدو فإن خطة الحوافز الإيرانية الجديدة تستهدف اتخاذ إجراءات لمكافحة الجرائم المالية، وكذلك تهدئة المخاوف بشأن القرار الأمريكي.
وأدت العودة المتوقعة للعقوبات إلى تراجع سريع في قيمة العملة الإيرانية، وإلى احتجاجات من التجار الموالين بشكل تقليدي للحكام الإسلاميين، وإلى غضب عام من مزاعم التَرَبُّح.
وقال نائب الرئيس اسحق جهانكيري في التليفزيون الرسمي ان الخطة ستقدم أسعارا مغرية وبنودا مرنة وإعفاءات ضريبية للمستثمرين الذين يوافقون على تولي إدارة نحو 76 ألف مشروع حكومي لم تكتمل أو معطلة.
كما نقل موقع التليفزيون الرسمي على الإنترنت عنه قوله «على مدى الأشهر القليلة الماضية ذهبت السيولة المتاحة في البلاد إلى الإسكان والصرف الأجنبي والمسكوكات الذهبية مما رفع الأسعار وأثار قلق الناس».
وأضاف بعد اجتماع حضره الرئيس حسن روحاني ورئيسا البرلمان والهيئة القضائية أن «من القضايا الرئيسية التي نوقشت خلال الاجتماع … مسألة إيجاد حلول لتحويل السيولة نحو التوظيف وتنشيط التصنيع».
ومع ان سريان العقوبات يبدا في أغسطس/آب، إلّا ان بعض الشركات الأوروبية التي تستثمر في إيران ولها عمليات كبيرة في الولايات المتحدة أعلنت بالفعل انسحابها من صفقات مع طهران.
وهبط الريال الإيراني إلى مستوى قياسي أمام الدولار في السوق غير الرسمية. وبلغ سعر الدولار 97500 ريـال إيراني مقابل 85500 ريـال إيراني قبل أسبوع.
وفقدت العملة المحلية أكثر من نصف قيمتها هذا العام بسبب ضعف الاقتصاد، والمشكلات المالية التي تواجهها مصارف محلية، والطلب الكبير على الدولار بين الإيرانيين الذين يخشون من تأثير العقوبات.
وذكر التليفزيون الرسمي أن المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين محسني أجئي قال أمس الأول ان 18 شخصا اعتقلوا فيما يتعلق بمزاعم عن كسب غير مشروع من تعاملات في مجال الصرف الأجنبي واستيراد غير قانوني لسيارات فارهة.
وفي أواخر ديسمبر/كانون الأول امتدت مظاهرات اندلعت بسبب الأزمة الاقتصادية إلى أكثر من 80 مدينة وبلدة إيرانية. وقتل 25 شخصا على الأقل في الاضطرابات التي شكلت أكبر تعبير عن الاستياء العام منذ نحو عشر سنوات .
وصب المتظاهرون جم غضبهم في البداية على ارتفاع الأسعار ومزاعم الفساد، لكن الاحتجاجات اتخذت منحى سياسيا نادرا مع تزايد عدد المطالبين بتنحي الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي.