بغداد – رويترز: قالت وزارة النفط العراقية أمس الثلاثاء ان العراق سيطور حقل غاز المنصورية قرب الحدود مع إيران بالاستعانة بشركات وطنية بعد «تلكؤ وفشل» الشركات الأجنبية في استئناف العمل في الحقل.
وقال وزير النفط العراقي جبار اللعيبي في بيان أنه وجه الشركات التي تديرها الدولة التابعة لوزارة النفط بتطوير حقل المنصورية للغاز بالجهد الوطني.
وفي 2011 وقع العراق اتفاقا مع مجموعة تقودها شركة «تباو» المملوكة للحكومة التركية، وتضم «كوغاس» الكورية الجنوبية و»كويت إنِرجي» لتطوير الحقل الواقع في محافظة ديإلى.
لكن في سبتمبر/أيلول الماضي طلب اللعيبي من الشركة التركية استئناف العمل بعد أن توقف في 2014 بسبب المخاوف الأمنية بعد سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» على مساحات شاسعة في العراق.
وقال مسؤولون في الوزارة إن الشركة التركية لم تستأنف أعمال التطوير رغم مطالب الحكومة العراقية المتكررة. ولم يتسن الاتصال بـ«تباو» للتعقيب.
وقال مسؤول في وزارة النفط من الفريق المشرف على إنتاج الغاز «يجب أن نبدأ الإنتاج من المنصورية لتغذية محطات الكهرباء ومواجهة العجز في الكهرباء».
وأضاف أن العراق يخطط لإنتاج ما يصل إلى 100 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا ليرتفع تدريجيا إلى 325 مليون قدم مكعب يوميا في «السنوات المقبلة».
وقال عاصم جهاد، المتحدث باسم وزارة النفط، ان تطوير شركات وطنية لحقل المنصورية سيسهم في إنتاج الغاز اللازم لمحطة كهرباء قريبة، وخفض واردات الوقود التي تثقل كاهل ميزانية الدولة. وأدى تكرار انقطاع الكهرباء على نطاق واسع خلال فصل الصيف وضعف الخدمات الحكومية إلى احتجاجات في جنوب العراق الذي عانى من الإهمال لفترات طويلة. وأمر اللعيبي شركات نفط ذي قار والحفر العراقية والمشاريع النفطية بتطوير حقل الناصرية النفطي بمحافظة ذي قار بالجهد الوطني، حسبما جاء في بيان لوزارة النفط أمس. وقال البيان إن العراق خصص 140 مليون دولار لزيادة الإنتاج من حقل الناصرية الذي يحوي احتياطيات تزيد على أربعة مليارات برميل. وينتج الحقل حاليا 90 ألف برميل يوميا تستهدف الوزارة زيادتها إلى 200 ألف برميل يوميا خلال عام. وأخفق العراق في جذب مستثمرين للمشروع الذي يتضمن بناء مصفاة لتكرير الخام المستخرج من المنطقة. وسيستخدم الغاز المستخلص من المصفاة في إمداد محطات الكهرباء أو التصدير.