تنظيم «الدولة» ينتقل إلى صحراء سامراء بعد خسارته مناطق في الأنبار

حجم الخط
0

صلاح الدين ـ «القدس العربي»: بعد الضربات الموجعة التي تلقاها «الدولة الإسلامية» من قبل القوات النظامية العراقية مؤخراً، وأدت إلى خسارته معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها في صحراء الأنبار غربي العراق، انتقل التنظيم لبسط سيطرته على جزيرة مدينة سامراء الممتدة إلى حدود محافظتي الأنبار ونينوى، أقصى غرب وشمال العراق، لتعويض ما لحق به من خسائر عسكرية وبشرية فادحة.
مصدر أمني في قيادة عمليات سامراء، قال لـ«القدس العربي»، إن «مقاتلي الدولة تمكنوا خلال الأشهر المنصرمة من السيطرة على مساحات واسعة في صحراء جزيرة سامراء، بعد أن خسروا كل المدن التي سيطروا عليها وتحصنوا فيها على مدار سنوات في مناطق صحراوية غرب الأنبار، كوادي حوران، أثر قيام القوّات الأمنية بحملات عسكرية نوعية واسعة وملاحقة عناصر الدولة بعمق الصحراء بصورة شبه يومية بالقصف الجوي المكثف، ما أدى إلى تدمير أغلب معسكرات التنظيم وتكبد عناصره خسائر فادحة».
وأضاف أن «قيادة تنظيم الدولة العسكرية، أصدرت أوامرها لجنود الدولة بالانتقال إلى صحراء جزيرة سامراء، وباتت الأخيرة منطلقا يتخذها التنظيم لاختراق أمن مدينة سامراء والمناطق المجاورة ومهاجمة والمقار العسكرية منها مقر قيادة العمليات الذي يضم أعدادا كبيرة من الضباط والرتب العسكرية العالية والآليات والمعدات الثقيلة ومخازن الأسلحة، وذلك عبر تسلل الانتحاريين، إضافة إلى تنفيذه هجمات بالقصف بقذائف الهاون والصواريخ الذكية باستمرار، وأدت إلى مقتل وإصابة العديد من الجنود والضباط برتب مختلفة في الأجهزة العسكرية، فضلاً عن ضحايا من ميليشيات الحشد الشعبي».
ووفقا لمعلومات المصدر، الذي رفض الإفصاح عن اسمه، فإن «القوّات العسكرية العراقية تستعد الآن لخوض عملية تطهير كبرى في جزيرة سامراء لاستعادة الأجزاء الحيوية التي سيطر عليها التنظيم وتدمير حواضنه والقضاء على جميع مسلّحيه وإبعاد خطره الدائم عن بلدات سامراء بشكل خاص وصلاح الدين وبغداد بشكل عام».
المصدر أكد «إحباط القوات العراقية مخطط لمقاتلي تنظيم الدولة، إذ كانوا ينون شن هجمات نوعية تستهدف أمن قضاء سامراء وقيادة العمليات بـ5 انتحاريين تسللوا من صحراء الجزيرة، وأغلبهم عراقيون يرتدون أحزمة ناسفة. الأجهزة الأمنية تحركت سريعاً، وأحبطت الهجوم، وتمكنت من قتل جميع المهاجمين قبل بلوغهم أهدافهم وتفجير أنفسهم».
وحسب المصدر «انتقال التنظيم إلى جزيرة سامراء للاختباء فيها ومعاودة نشاطه ليس صدفة، إذ إن هذه المناطق ذات عمق صحراوي صعبة التضاريس تحفها الوديان وتصل إلى حدود غرب وشمال العراق حيث محافظتي الموصل والأنبار، وصولاً إلى الحدود السورية».

تنظيم «الدولة» ينتقل إلى صحراء سامراء بعد خسارته مناطق في الأنبار

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية